2017/04/20 13:51
  • عدد القراءات 702
  • القسم : وجهات نظر

كيف أصبحت الأوطان حقول تجارب للأسلحة

مصطفى بيومي

تعكف بعض الدول الغربية على إعادة تكرار سيناريو سياسة المستعمرات سابقا وتكرارها في هذا القرن، على شكل تجارب للأسلحة المتقدمة والنووية التي تمتلكها، وهو الأمر الذي شبهه العديد من المراقبين بأنه استعمار جديد لبعض الدول.

 استخدمت الولايات المتحدة مؤخرا أقوى قنبلة غير نووية لديها تدعى بـ«أم القنابل»، ولم تستخدمها من قبل في أي معركة، قبل أن تلقيها على كهوف تورا بورا الأفغانية لقصف مواقع تابعة لتنظيم داعش المتشدد في أفغانستان، زعمت أنهم كانوا يتمركزون فيه، لكن لماذا واشنطن استخدمت هذه القنبلة في هذا التوقيت وبهذا الشكل الآن؟

بالطبع لا أحد يتعاطف مع التنظيم المتشدد، لكنه في الوقت نفسه يؤكد على أنه لا حاجة لتكون خبيرا عسكريا حتى تشعر بالريبة في هذا الأمر وتسأل نفسك ماذا يحدث؟ حيث إن تاريخ الدول الاستعمارية في القرنين السابقين يشير إلى وجود نفس حالات التجارب التي استخدمتها تلك القوى الاستعمارية على عدد من الأهداف المدنية تحت غطاء حقول التجارب للأسلحة الجديدة، وذلك من أجل معرفة تأثيرها وعيوبها ومدى قوتها لضرب أماكن ومقرات العدو، ويبدو أن تاريخ ظاهرة القصف الجوي حديث نوعا ما عن تاريخ القنابل نفسها، إذ يعد أول قصف جوي ضمن نطاق هذه الظاهرة هو القصف الإيطالي لليبيا عام 1911، بعد أن عانت البلاد من كثافة القنابل التي تتساقط عليها من السماء، فضلا عن الدمار الذي طال المواقع الميدانية الأرضية جراء الحرب التي شنتها هناك.

 إن الغرب حاليا يعيد تكرار ذات المسألة والسياسة، ويستخدم عدة دول تعاني من الصراعات وأفضل الدول المركزية على غرار ليبيا وسورية والعراق وأفغانستان، وهي الدول التي استغلتها الحركات المتطرفة لتمرير سياساتها، وبالتالي فإنها أصبحت عبارة عن ساحات لتجارب الأسلحة، وهو الأمر الذي يسبب معاناة لأبناء هذه الدول، في وقت تعتبر منطقة جنوب شرق آسيا منطقة تعاني أيضا من صراعات الدول العظمى واستعراض قواها العسكرية والتكنولوجية والصاروخية لتكون ساحة رئيسية للتجارب وحقول جاهزة بدلا من بناء حقول تجارب جديدة وصرف الأموال عليها دون أي طائل.

 

المصدر: مختارات المسلة من الصحف العربية


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •