2017/04/27 22:50
  • عدد القراءات 7996
  • القسم : وجهات نظر

خدَمٌ ... أذِلاّء

كتب سعدي يوسف:

الصحفُ بعد 2003  في العراق ، ابرزها ثلاثٌ :

الصباح

طريق الشعب

المدى

والحقُّ أن صحيفة الاحتلال الأولى التي صدرت ، صبيحةَ الاحتلال ، متهلِّلةً ، فائقةَ السعادة ، هي صحيفة ما كان حزباً شيوعيّاً عراقيّاً : طريق الشعب .

هذه الصحيفة تواصلُ حتى اليوم ، دورَها ، ومَهَمّتَها ، ناطقةً باسم الاحتلال .

لكن صحيفة  أخرى صدرت هي  الصباح .

العجيب أن من تولّوا رئاسةَ تحريرِها ، منذ عددها الأول ،  كانوا شيوعيّين  مرتدِّين :

هكذا من الأعور جمعة ، إلى الأعسم عبد المنعم .

أمّا اليومَ ، مع مجيء شوقي عبد الأمير ( الذي لا يستطيع أن يكتب جملتين معْرَبَتَين ) ، فقد اتّخذت الأمورُ مسرىً آخر .

نحن اليوم مع بعثيّين مرتدِّين .

لقد أدخلَ علي الشلاه ، سمسارَه  ، أيّامَ سويسرا  ، شوقي عبد الأمير ، في المستنقع .

في أواسط التسعينيّات كنت مقيماً في عمّانَ ، على قلقٍ .

آنَها كان علي الشلاه يتولّى إدارة  غاليري الفينيق ، وهو واجهةٌ لبارزان التكريتي .

كان عبد الوهاب البيّاتي ، إيّاه ، مسؤولاً عن المثقفين البعثيّين الذين أرسلَهم عديّ صدّام حسين إلى عمّان ، ليتدبّروا أمرهم ، في اللجوء ، أو العمل ، بعد أن نضبَ ما بين يديه من موردٍ .

البيّاتي كان يتلقّى مرتّبَه الشهري من وزارة التربية الأردنيّة ، بموجب ترتيب خاصٍّ بين الحكومتَين العراقية والأردنيّة .

هكذا صار علي الشلاه في قبضة عبد الوهاب البيّاتي !

كانت لعبد الوهاب ابنةٌ ليست ذات حظوظ باهرةٍ .

كان البياتي  يريد  من علي الشلاه أن يتزوّجَها .

علي الشلاه كان له رأيٌ مختلفٌ .

*

في أحد الأيام طلب الإيطاليّون من البيّاتي أن يرشِّح لهم شاعراً شابّاً ليقرأ في ميلانو .

البيّاتي رشّحَ علي الشلاه ، زوج ابنته القادم ...

بعد أن وصلَ  " الشاعرُ " الشابُّ  ميلانو ، اتّصلَ بفوزي الدليمي المقيم هناك ، ليساعده في التسلّل إلى سويسرا ، عبرَ البحيرة .

قال له فوزي : أنا مواطنٌ إيطاليّ ، ولا يمكنني القيامُ بأمرٍ كهذا .

على أيّ حال ...

عثر علي الشلاه على مُهرِّبٍ ، فعبرَ البحيرةَ ، إلى سويسرا ، حيث طلبَ اللجوءَ السياسيّ باعتباره مضطهَداً.

*

في سويسرا ، أسّسَ الثعلبُ المدرّبُ ، المركزَ العربي السويسريّ ، كسباً للمال ، وللمآل .

شوقي عبد الأمير كان سمسار علي الشلاه ، في الاتصال ، وتدبير الدعوات ، وقد أفلحَ حتى بدعوة أدونيس!

شوقي عبد الأمير خادمٌ بطبيعته ...

*

حين افتتحت جمهورية اليمن الديمقراطية سفارتَها في باريس ، اتّصلَ الرفاقُ اليمانون ، بمنظمة الحزب الشيوعيّ العراقي في باريس ، طالبينَ مستخدَمَينِ محليّينِ  ليعملا بوّابَينِ في السفارة .

المنحطّ المقبور رحيم عجينة ، كان مسؤول منظمة باريس .

رشّحَ اثنَين :

شوقي عبد الأمير

فيصل لعيبي

*

كان فيصل لعَيبي ( باعتبار بِنْيَتِه ) بوّابَ الشارع .

شوقي عبد الأمير ( القميء ) كان بوّابَ أعلى السلّم .

*

لم يمكث فيصل لعَيبي طويلاً ، فذهبَ إلى إيطاليا .

لكن شوقي عبد الأمير ، المولَع بأن يكون خادماً ، فقد استمرّ في المهنة الأثيرةِ ، حتى تولاّه الوهمُ بأنه من اليمن ، بل لقد اقتنع مدير اليونسكو ، حينَها ، الأبلهُ فكتور مايّور ، بالأمر ، فقال في مناسبة يصف شوقي عبد الأمير بالشاعر اليماني الكبير :

Le grand poete Yemenit

( سمعتُ العبارة بأذُنَيّ )

*

ليس في هذا كلِّه ما يُعِيبُ ، مقايسةً .

لكن المعيب هو الآتي :

في مطلع التسعينيات ، ومع الانتفاضة في العراق ، كنّا في :

Forum Democratiqe Irakien

ننظم التجمّعات والتظاهرات في شوارع العاصمة الفرنسية وقاعاتها . كانت الشرطة الفرنسية تطاردنا وتضربنا.

في هذا الوقت بالذات ، كان شوقي عبد الأمير ينسِّقُ مع جهات فرنسية وعربية وعراقية ، أنشطةً مؤيدةً للنظام ، نظام صدّام حسين .

العراقيّون الذين كانوا في باريس ، تلك الأيامَ ، يعرفون هذا جيّداً .

وربّما كان  " أبو رواء " ، رائد فهمي ، أكثر مَن يعرف ، باعتبار مسؤوليّته ، آنذاك ، عن منظمة باريس للحزب الشيوعيّ العراقيّ .

من موقع سعدي يوسف -  بتصرف 


شارك الخبر

  • 16  
  • 5  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 2  
    •   7
  • (1) - اكرم حميد
    4/27/2017 10:55:46 PM

    والحمد لله الذي جمع ارباب السوابق في شبكة الاعلام العراقي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (2) - المهندس اياد
    4/28/2017 1:24:37 PM

    السلام عليكم .....صاحب (ديوان قمر شيراز) عبد الوهاب البياتي يدان بهذا الشكل! اذن كيف خرجت هذه الجمل الشعريه التي تفيض ودا وحنانا من فمه بعد ان فاضت بها مشاعره المرهفه؟ اليس هو القائل ...(اقرب وجهي مبهورا من هاﻻت الحرف العربي المظفور بآﻻف الازهار)...رفقا بنا قبل ان ترفق بشاعرنا البياتي والذي اراد ان يعيش بعدما مض به فما كان بمقدوره ان صح ما جاء في المقال أﻻ ان يبحث عن مستقبل ﻷبنته ...فما السبيل الى ذلك؟ألم يقل حكماء العرب ،أخطب ﻷبنتك وابحث لها عن كرامة العيش؟ رفقا بنا مرة اخرى الاخوة في المسله من ذ زمن وانتم تواصلون حملتكم الموفقة انشاء الله ضد الانتهازيين واللصوص والبعثيه وارباب السوابق والصفقاء وعديمي الكرامه والغيره ،ونحن نتجواب معكم ونشارك في الرأي وعلى قدر ما نستطيع ،ولكني لم ألمس اي تأثير لهذه الحمله ،فما زال البعثي ينتقل من منصب مرموق الى اخر اكثر وجاهة وتأثيرا وﻻزال البعثي يتريس المجالس ويحكم في دوائر الدوله وﻻزال الانتهازي الذليل يمارس الخسة والنذاله من اجل الحصول على المكاسب وﻻ زالت العاهرات اللائي خدمن في مجالس اللهو والطرب ايام حكم الطغاة يسرحن ويمرحن في المنطقه الخضراء وانا اتسائل متى نلمس تاثيرا لما تكتبون في حق سارقي الشعب وممولي الارهاب وارباب السوابق من البعثيه والانتهازيه وعديمي الغيرة والناموس؟؟؟ اتسائل مرة اخرى متى يكون ذلك ؟فبعد كل ما قيل وقال عن مدعي الشعر على الشلاة ،فهو مازال في منصبه وسبق وان كان عضوا في البرلمان وحاايا في منصب مهم في الدوله ......



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •