2017/04/21 13:50
  • عدد القراءات 357
  • القسم : آراء

عنتريات ترامب تتهاوى أمام النووي الكوري

حميدي العبد الله

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تهديداته لكوريا الشمالية، واعترف بأنّ المواجهة مع كوريا الديمقراطية مواجهة صعبة، وألقى باللوم على الإدارات الأميركية السابقة، ولا سيما إدارة أوباما في ما وصلت إليه كوريا الديمقراطية من أسباب القوة التي أرغمت ترامب على ابتلاع تهديداته والادّعاء بأنه يبحث عن حلّ سلمي للتوتر القائم بين واشنطن وبيونغ يانغ مراهناً على دور للصين على هذا الصعيد.

لقد برهنت التجربة الأخيرة من المواجهة الكلامية بين كوريا الديمقراطية والولايات المتحدة أنّ الولايات المتحدة لا تفهم أيّ لغة غير لغة القوة. وكان صحيحاً مئة بالمئة قول زعيم كوريا الديمقراطية لو أنّ معمر القذافي وصدام حسين امتلكا هذا السلاح لما تجرأت الولايات المتحدة على اجتياح بلادهم والقضاء عليهم.

ومن أبرز نتائج المواجهة الجديدة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية تأكيدها لكلّ الشعوب التي تتوق للحرية بأنّ عليها أن تمتلك أسباب القوة إذا أرادت أن تحمي مصالحها واستقلال إرادتها الوطنية في مواجهة أطماع الدول الغربية.

كما برهنت تجربة المواجهة الأخيرة عن سقوط محاولات شيطنة النظام الاجتماعي في كوريا الشمالية تماماً مثلما فشلت محاولات الولايات المتحدة والغرب على امتداد حوالي 70 عاماً من شيطنة كوبا، حيث اتضح أنّ الشعب الكوبي ينعم بعدالة اجتماعية ورعاية صحية، واستقرار تحسده عليه كلّ شعوب أميركا اللاتينية التي ارتضت حكوماتها أن تكون جرماً يدور في الفلك الأميركي.

لقد سعت محاولات شيطنة كوريا الشمالية، وتحديداً في الفترة التي أعقبت انهيار الاتحاد السوفياتي، إلى تصوير كوريا الشمالية على أنها دولة فقيرة ومعدمة وشعبها تفتك به المجاعات.

لكن في سياق المواجهة الأخيرة، التي تزامنت مع موعد ولادة الزعيم الكوري كيم أيل سونغ مؤسّس كوريا الديمقراطية، افتتحت السلطات في بيونغ يانغ ما بات يعرف بشارع ناطحات السحاب التي تشبه حي المال في نيويورك، وبرهن ذلك على أنّ كوريا الشمالية، مثلما تحسن الاستعداد لمواجهة أيّ عدوان أميركي جديد عليها، وأنّ إعادة تجربة الحرب الكروية عام 1952 قد ولى إلى الأبد، أنها تحسن أيضاً بناء دولة ومجتمع عصري يمتلك كلّ عناصر القوة والتقدم الحضاري.

المصدر: وسائل اعلام عربية - المسلة

 


شارك الخبر

  • 5  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (1) - ابو رامي
    23/04/2017 08:48:05

    الىلا متى يبقى العديد ممن يدعي الكتابة والفكر راكبا رأسه وينطح الصخر ؟ كم هو عدد الدول التي اعترفت بالخط السليم لأسعاد شعوبها وامنها واستقرارها لاسيما بعد الحرب العالمية الثانية ابتداء من المانيا واليابان وانتهاء بدول الاتحاد السوفيتي المنهار مطلع تسعينيات القرن الماضي وكم هي عدد الدول التي بقيت راكب رأسها تنطح صخرة الاوهام والكبرياء الكاذب ومنها دول سحقتها شعوبها اشار اليها الاخ الكاتب وشخصيات لفظهم التأريخ الى مزبلته كصدام والقذافي ؟؟ الى متى هذه العنجهيات والامور باتت لا تقبل البشك والغربال لا يمنع اشعة الشمس شمس الحرية اغلى ما وهب الله لعباده .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •