2017/04/21 21:17
  • عدد القراءات 815
  • القسم : وجهات نظر

ترييف المدينة

اياد البغدادي

بعد عام 2003 حدث تغير في بنية المجتمع العراقي بفعل الأحداث وتسارعها و ما خربته الآلة العسكرية ،وكان من ذلك ان قدمت الى بغداد مجاميع ريفية بتقاليدهم وسننهم العشائريه واتخذت الفوضى وسيلة لبسط سيطرتها وفرض تقاليدها على سكان بغداد، وويل لمن يعارضهم او يشتكي من هذه الجواميس والابقار ،عليه ساعتها ان يجد مكانا اخر يهرب اليه من هذه المجاميع فلا امن يحميه وﻻ شرطة وﻻ حتى قوات الجيش.

وبعضا من ابناء هذه الفئات انظموا الى المجاميع المسلحة، كوسيلة للاستقواء وبسط النفوذ ،وأصحاب هذه الحيوانات استولوا على الساحات العامة او منظمات حزب البعث السابق واتخذوها مناطق لسكناهم وتجمع حيواناتهم وهم بطبعهم عدائيون مدججون بمختلف الأسلحة ويلجؤن الى استخدامها حتى في ابسط الخلافات مما نتج عنه زهق ارواح بريئة،واذا حدثت لهم مناسبة ،وفاة مثلا او عرس، فعندها يشتعل الجو لهيبا وإطلاقا عشوائيا هستيريا للرصاص من اسلحة متوسطة وكأن القوات الامريكية دخلت من جديد الى بغداد.

بالله عليكم وأنا أناشدكم باسم المدنية والحضارة .. هل يجوز ان يتقلد المتخلف زمام الأمور ويصبح هو الحاكم الناهي ونحن بمرتبة ادنى كالعبيد ﻻ نجرؤ ان نتكلم مع مجاميع متخلفة تتخذ من العشيرة ناموسا وقانونا للاستقواء على سكان المدن.

وأزيدكم من هذه النموذج فاجعة أخرى، نعم فاجعة ترتعد لها الفرائص، هناك مجموعة ريفية استولت على معسكر الرشيد واتخذت منه مكانا لتجمع الجواميس والأبقار والحمير وهذه الحيوانات ترعى بكل حرية في مناطق الزعفرانية وتتجول في أحيائها السكنية وﻻ يستطيع سكان الزعفرانية حتى من إبعاد هذه الحيوانات عن مناطق سكناهم واذا حدث حادث لجاموسه كالدهس مثلا فهم اي أصحاب الجاموسة يقتصون من السائق بثمن يعادل ضعف سعر الجاموسة وﻻ يبالون من الخسارة المادية او الجسدية التي مني بها السائق المسكين.

كما ان أصحاب هذه الجواميس اناس عدائيون إلى ابعد الحدود ويحتفظون في مناطق سكناهم بأسلحة متنوعة بعضها سرق من وحدات الحيش او من جهات أخرى ،وسبق لهم ودخلوا في معارك مع القوات الأمنية وأقول صراحة ان القوات الأمنية تتجنبهم وﻻ تريد الدخول معهم في مشاكل ﻻ خوفا منهم ولكن لكونهم ينتمون الى فصائل مسلحة يستقون بها على الجيش والشرطة...أتمنى ان تتخذ الإجراءات الرادعة بحق اولئك البشر مما ﻻ يعترفون ﻻ بدولة وﻻ قانون وﻻ حتى دين، وقانونهم الوحيد هو ان الحلال ما حل باليد.

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

المصدر: بريد المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •