2017/04/28 12:21
  • عدد القراءات 1634
  • القسم : وجهات نظر

لماذا يستورد العراق الغاز الإيراني ؟

خالد عبدالكريم

سؤال محير جداً للمجتمع العراقي اليوم !وبعد الزيارة الأخيرة لوزير النفط الإيراني السيد: “بيجين زنكنة” في السابع عشر من أبريل الجاري إلى العاصمة العراقية بغداد، حيث أعلن في المؤتمر الصحفي قائلاً : أن العراق يستعد لإستيراد الغاز الطبيعي من إيران بواقع ( 50 مليون متر مكعب يومياً ) لتجهيز محطة شرق البصرة الكهربائية بالغاز الطبيعي .

وذلك على أثر الإتفاقية التي عقدت سابقاً بين البلدين لتجهيز العراق بالغاز الطبيعي بواقع 25 إلى 50 مليون متر مكعب يومياً. وبعد أن تمت نهاية العمل على مد خط الأنابيب الناقلة بين البلدين.. وهذا التصريح آثار حفيظة وغضب المجتمع العراقي والمواطن العراقي ذاته!!

لأن العراق بلد نفطي ويمتلك العديد من المنشآت النفطية ولكنه يستورد الغاز الطبيعي من إيران!! لكي يتمكن من تجهيز محطات الطاقة الكهربائية بالغاز وذلك لأن فصل الصيف على الأبواب.

فكيف يعقل هذا؟! ومن سمح بذلك؟! وما هي الأسباب التي جعلت من أكبر إحتياطي نفطي بالعالم يستورد الغاز الطبيعي من الدول المجاورة ومنها إيران؟!

ولماذا يتم يحرق الغاز الطبيعي العراقي منذُ سنين طويلة وحتى الآن؟! ولم تستثمر هذه الثروة الطبيعية والضرورية في الحياة؟! لماذا لم تمنح هذه الثروة المهمة حق الإستثمار الأجنبي؟! فإذا كان العراق غير قادر على إنشاء محطات تصفية الغاز الطبيعي واستخراجهُ فبدل من حرقهِ وهدرهِ ليفتح المجال إلى الشركات والمؤسسات الأجنبية أن تستثمر هذه الثروة، وتعمل على تطويرها والإستفادة منها لسد حاجة البد منها أولا والعمل على تطويرها في المستقبل وليتم تصدير الغاز الطبيعي إلى الخارج حاله حال النفط الخام .

كل هذه الأمور لم يتمكن وزراء النفط العراقيون السابقون والحاليون من معالجتها أو حتى الوقوف عليها!! والآن ونحنُ في أسوأ الأحوال ندفع الثمن وبمرحلة حرجة جداً نقاتل الإرهاب العالمي من جهة، ونحتاج إلى إعادة الإعمار للبلد وما خلفتهُ الحرب من جهة ثانية ، وتلك الديون التي فرضت نفسها على البلد والتقشف وهبوط أسعار النفط الخام من جهة ثالثة!.

فتأتي الضربة القاضية على يد زنكنة وزير النفط الإيراني بتصريحهِ الأخير ونجاحهِ بعقد تجهيز الغاز الطبيعي للعراق بمبالغ ضخمة جداً لا يعلمها أحد حتى الآن!! وليتم سحق إقتصاد البلد بكل معنى الكلمة وتثاقل العجز والمديونية المالية لتحطيم البلد هكذا تدار الأمور اليوم من قبل المسؤول العراقي!! الذي دائماً ما يجعل البلد في دوامة الديون والأزمات المالية والإقتصادية والسياسية وحتى النفسية من جراء هكذا سياسات متبعة لا أساس لها ولا صحة لها !!

كأننا نعيش على الهامش وكأن البلاد خلت من الكفاءات والرجال أصحاب العقول النيرة والقلوب الصافية التي تعشق وطنها وشعبها وتتمنى أن تخدم البلد!! للأسف الشديد الشعب العراقي صامت و متصلب لا يتحرك ليقول شيئاً أمام هذه الممارسات وهذه القرارات التي أصبحت بلا طعم!. بل هي كالمرض العضال الذي يفتك بالبلد ولا يوجد هناك من يقول أو يفعل الصواب..

فمتى سوف نشاهد شعباً حريصاً قوياً تولد من رحمهِ حكومةً قوية؟!

أم سوف تبقى الحال على ما هي عليه اليوم والضياع مستمر.

تنوه "المسلة" إلى ان ما جاء من تفاصيل، لا يعبر عن وجهة نظرها، وان من حق أصحاب العلاقة، الرد على ما يرد في المنشور، عملا بحرية الرأي، وسياسة "الأبواب المفتوحة" أمام معلومات المتابع، ووجهات نظره، كشفا للحقائق.

مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •