2017/04/29 19:36
  • عدد القراءات 993
  • القسم : وجهات نظر

لذةُ العَدَم

بغداد/المسلة

كتب الشاعر سعد عودة: لذَّة العدم

 

أَنَاْ ضِدُّ مَعْنَاْيَ, لَاْ مَعْنَىْ لِمَاْ أَعْنِيْ

وَلَاْ يَقِيْنَ لِطَيْرِ الصِدْقِ فِيْ ظَنِّيْ

لَاْ شَيْءَ بِيْ غَيْرَ رُوْحٍ لَاْ تَرَىْ أَحَدَاً

كَيْ مَاْ تُمَيِّزَ بَيْنَ الْقُبْحِ والْحُسْنِ

لَاْ أَتَّقِيْ الْرَّبَ حَتّى لَاْ تُفَزِّزَنِي

أَوْجَاْعُهُ حِيْنَ تَنْمُوْ فِيْ ثَرَىْ الْحُزْنِ

 وَ لَاْ أَخَاْفُ رَصَاْصَ الْرِّيْحِ جَلَّلَنِيْ

مَوْتُ الْهَواْءِ وأَخْفَىْ صَوْتَهُ عَنِّيْ

وَ لَسْتُ أَعْنِيْكَ أَعْنِيْ أَنْتَ لَاْ أَحَد

إِيايَ مُلقى على سَيْرُوْرَةِ الْوَهْنِ

خُذْنِيْ إِلَيْكَ بَيَاْضَاْتٍ سَيَذْرِفُهَاْ

هَذَا الْنَبِيُّ فيَتْلُوْ سورَةَ الْقُطْنِ

خُذْنِيْ إِلَيْكَ كَأَصْوَاْتٍ تَتِيْهُ وَلَاْ

يَدْنُوْ بِهَا الْحُلْمُ مَخْنُوْقَاً إِلَىْ أُذْنِيْ

قَدْ كُنْتُ حُلْمَ إِلَهٍ لَاْ عُيُوْنَ لَهُ

حِيْنَ اسْتَفَاْقَ أَضَاْءَ الْحُزْنَ فِيْ عَيْنِيْ

قَدْ كُنْتُ لَاْ شَيْءَ فِيْ شَيْئِيَةٍ عَدَمَتْ

هَذَا الْوُجوْدَ وَصَاْرَتْ كُلُّها مِنِّي

يَاْ لَذَّةَ الْعَدَمِ الْمَسْجُوْنِ فِيْ جَسَدِيْ

خُذْنِيْ إِلَيْكَ إِلَىْ مَاْ تَدَّعِيْ.. خُذْنِيْ

وَ جَرِّدَ الْبَوْحَ مِنْ أَسْرَاْرِهِ فَلَقَدْ

أَجْهَشْتُ بِالْضِحْكِ حَتَّىْ خَاْنَنِيْ سِنِّيْ

أَرَىْ رَمَاْدِيْ يُجِيْزُ الْفَقْدَ فِيْ لُغَتِيْ

كَيْ يَمْنَحَ الْخَوْفَ أَكْفَاْنَاً مِنَ الْأَمْنِ

فَكُنْ لِمَوْتِيْ وُجُوْدَاً لَاْ سَبِيْلَ لَهُ

إِنْ شِئْتَ كُنْتَ بِهِ أَوْ شِئْتَنِيْ كُنِّيْ

وَاتْرُكْ بَرِيْدَ وُجُوْدي تائهاً أَبَدَاً

دَعْنِيْ أَهِيْمُ بِلَاْ عَيْنٍ تَرَىْ.. دَعْنِيْ

 

المصدر: مختارات المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •