عدنان أبوزيد
2017/05/01 12:00
  • عدد القراءات 2069
  • القسم : وجهات نظر

لو تعلّم بشّار الأسد من صداّم حسين

بغداد/المسلة:  

كتب عدنان أبوزيد: 

أثبت التاريخ اللاحق، ان الدكتاتور العراقي الراحل صدام حسين، كان مستوعبا لمأزق الديمغرافيا والتكوين السكاني، لاسيما في بغداد، ومناطق وسط وجنوبي العراق، حيث الطائفة الشيعية هي السائِدة، وان أي استجلاب للعوامل المذهبية، والمحفزات الطائفية، كفيل بثورة شيعية عارمة ضد حاكم "سني"، فشرَع في الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988 ) وكان وقودها أولئك الشيعة انفسهم، الثوار الاحتماليين لأية انتفاضة ضده.

لقد نجح صدّام في خلال سنوات الحرب التي التهمت نارها، الملايين من شباب الشيعة في العراق وايران، من اجتناب انتفاضة شعبية عارمة، وربيع عراقي وجد له بعد عقود من السنين، مرتعاً وخيماً، في سوريا التي تتشابه في تركيبتها الطائفية، العراق، لكن على الضد، فالاغلبية السنّية تنساق لزعيم علوي، تهتز اليوم عليه، لأسباب طائفية اكثر من أية عوامل أخرى، تتعلق بطريقة إدارة السلطة وتوزيع الثروة.

لو نجح الرئيس السوري بشار الأسد في إشغال شعبه بحرب طويلة مع دولة جارة، وحتى إسرائيل، تماما كالذي فعله صدام من قبل، لتمكّن من إرجاء الانتفاضة ضده لسنوات أخرى قادمة، أو لعله قمعها الى الابد، تماما مثلما فعل صدّام الذي نجح في ترويض الشعب بشكل كامل، وكان مدركا، ان نظامه لن يسقط الا بفعل قوة خارجية عظمى، وهو ما حدث بالفعل.

مصدر: بريد "المسلة"


شارك الخبر

  • 0  
  • 5  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •