2017/05/02 10:43
  • عدد القراءات 1186
  • القسم : وجهات نظر

الخطوة الأولى للقضاء على الارهاب: تبصير ثقافي وديني وتعرية سنده الفقهي

بغداد/المسلة:  

كتب الاكاديمي محسن علي عطية:

في الوقت الذي ينبغي أن يدين كل عراقي منتمٍ الى العراق، السياسات التي وفرت الحواضن لاقذر تنظيم ارهابي عرفه التاريخ ( داعش) ويدين كل من تحالف مع داعش او وفر له اي تسهيلات ليتغلغل بين العراقيين ويدنس ارض العراق تحت اية ذريعة كانت ويدين كل الغايات والاهداف الطائفية والعنصرية التي كانت سبباً في تسهيل دخول داعش واحتلاله جزءا من التراب العراقي ...

 في الوقت الذي ينبغي ان ندين كل من تسبب في هدر ارواح العراقيين وبدد ثروات العراق ودمر بناه التحتية وشرد أبناءه وتسبب في تدمير مدنه ينبغي ان لا تفوتنا حقيقة ان الفكر الداعشي فكر سرطاني نتن يصيب اهم منظومة لدى الانسان وهي منظومة التفكير فيغير مسارها في التفكير المنتج القائم على منطق العلم والعقل الذي اراده الله للإنسان الى تفكير تدميري فيقلبها رأسا على عقب وعندها يتحول المخلوق البشري من طاقة تبني الحياة وتعمر الارض الى أخرى تدمر الحياة بل تبغضها وتنشر القيم التي نظلم الحيوانات ان قلنا حيوانية ....

والأشد قبحا انها تنشر كل ما هو شيطاني قذر باسم الاسلام فتختلط الأمور عند من لم يفهم الاسلام والإيمان ....

 فجرثومة الوباء الداعشي السرطانية تضرب العقل وتغير نظام التفكير وهذا الفعل أخطر من السرطان ومن الطاعون عندما يضرب مجتمعاً ما ... وهذا ما يجب ان يعرفه كل العراقيين اولا وكل الآخرين من غير العراقيين ثانياً ويستحضرونه عندما يعلقون على ما تفعله قواتنا الأمنية وهي تتصدى لهذا التنظيم القذر ....

على ذوي الأصوات التي تحاول تسويق عمليات اعتقال المنسحبين من المدن التي احتلها داعش لأكثر من سنتين على انها عمليات خطف على هؤلاء ان يتذكروا ان داعش تعامل مع الرجال والنساء والأطفال لمدة سنتين واخضع الناس الى برامج تغيير عقائدي قذرة وصير الذبح ثقافة وقيمة عليا يمارسها الرجال والأطفال وحتى النساء وعلى من يحاول تسويق الدواعش المجرمين على انهم ضحايا ان يتذكر تلك المشاهد التي يتسابق فيها شباب الموصل للتشرف بإعدام ذويهم وأبناء مدينتهم ....

وعلينا جميعا ان نشد على أيدي قواتنا الأمنية وهي تتصدى لهذا الكيان القذر وحملة أفكاره ...

فلتدقق موقف كل رجل وكل امرأة وكل طفل بشكل موضوعي وعادل ولا تتهاون مع اية حالة لأي سبب وعندما تكون المعلومات غير متوافرة لا ينبغي ان نستغرب حجز من يشتبه به الى حين إكمال المعلومات التي تثبت ما اذا كانت له علاقة بداعش او لم تكن وحتى الأبرياء من سكنة المدن التي احتلها داعش ينبغي إخضاعهم الى برامج تأهيل فكري وتعريضهم الى عملية تنظيف أدمغة، مع التشديد والتأكيد على العدالة وعدم ظلم اي بريء لأن ظلم الأبرياء يخدم داعش ويفضي الى نتائج عكسية .

العملية التي تتصدى لها قواتنا الأمنية ليست سهلة في سياقها العسكري وفيما بعد الحسم العسكري إنما هي عملية معقدة تستدعي وقوف الشعب كل الشعب مساندا لقواتنا مباركاً ما يبذلون من تضحيات، ولا نسمح بخلط الأوراق بتسويق عمليات احتجاز البعض لأغراض تدقيق المواقف على انها عمليات خطف .

الخلاص من طاعون داعش ينبغي ان تبدأ الدولة بكل طاقاتها وعلمائها بتطبيق برامج تبصير ثقافي وديني تعري الفكر الداعشي وسنده الفقهي وارتباطه بأجندات معادية للإسلام والمسلمين تسعى الى تحقيق أهدافها باسم الاسلام .

 وعلى العراقيين كل العراقيين ان أرادوا الخلاص ان يراقبوا كل من يحمل جرثومة داعشية في طور الحضانة لقطع الطريق على ولادة جديدة لهذا الفكر النتن في اي مكان على التراب العراقي .

 والخزي والعار الابدي لداعش وفقهاء داعش والسياسيين الذين تسببوا في إيجاد حواضن لداعش ومن ساند داعش في القول والفعل والنصر للعراق والعراقيين على عدوهم المشترك داعش..

 اللهم وحد العراقيين وانصرهم على من هدر دماءهم وبدد ثرواتهم وأخز اصحاب مشروع التقسيم وتفتيت العراق..

مصدر: صفحة التواصل الاجتماعي - المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •