2020/03/25 21:35
  • عدد القراءات 3672
  • القسم : العراق

مسؤولون يحذرون: العراق سيضطر للتخلي عن معظم مشروعات التنمية واللجوء للاقتراض لدفع رواتب الموظفين

بغداد/المسلة: حذر مسؤولون ومشرعون عراقيون، الثلاثاء 24 اذار 2020، من أن العراق سيُضطر للتخلي عن معظم مشروعات التنمية والطاقة واللجوء للاقتراض من الخارج لضمان قدرته على دفع رواتب الموظفين الحكوميين وتسديد قيمة واردات الغذاء إذا استمر هبوط أسعار النفط التي تقترب حاليا من مستوى 26 دولارا للبرميل.

وتراجعت أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوى لها في حوالي 18 عاماً، حيث أثارت المخاوف المتزايدة بشأن ركود اقتصادي وشيك بسبب تفشي فايروس كورونا، المخاوف بشأن الطلب العالمي على الطاقة.

 وقالوا في تصريحات صحفية تابعتها  المسلة ، إن العراق عضو منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك الذي يعتمد على إيرادات النفط بنسبة 95% من دخله، من المتوقع أن يخفض الإنفاق في ظل استمرار تهاوي أسعار الخام على خلفية انهيار اتفاق الإنتاج بين أوبك وحلفائها.

وقال الاكاديمي في جامعة البصرة للبترول والغاز نصيف العبادي في تصريح صحفي،  العراق ليس لديه اقتصاد، نحن دولة ريعية فقط، نبيع النفط ونعيش على عائداته . 

وتقدر الرواتب والأجور والمدفوعات الأخرى بنسبة 77% من الميزانية، لذلك يواجه العراق خطرا كبيرا يحتاج إلى اهتمام ومعالجات.

وقال مدير عام شركة نفط البصرة، إحسان عبد الجبار إن  جزءا من الاقتصاد الوطني سيتأثر بالتأكيد بنقص الإيرادات بسبب انخفاض أسعار النفط، لكن لدينا بعض الإجراءات التي قد تساعد في تخفيف هذه الأزمة. ومن بين هذه التدابير، سنركز على المشاريع التي ستتعامل مع العملية الإنتاجية.

 وسيتعين على العراق تأجيل مشاريع الطاقة الرئيسية، ومنها تطوير حقول النفط وتوسيع التخزين والنقل والبنية التحتية للتصدير وبناء وحدات معالجة الغازات الثانوية.

 وتتعرض مشاريع تعزيز إمدادات الطاقة وإحياء القطاع الصناعي العراقي لاحتمال التوقف أيضا. وهذه المشاريع جزء من خطة متبعة منذ تحسن الأمن نسبيا بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق في عام 2017.

وأغلقت أسعار برنت السبت، على انخفاض جديد بلغ 1.09 دولار أو ما يعادل 3.83 % ليصل إلى 27.38 دولاراً، فيما هبط الخام الأميركي إلى 23.66 دولاراً بانخفاض بلغ 2.25 دولار.

ومما زاد من مشاكل سوق النفط الخام بدء حرب الأسعار بين روسيا والمملكة العربية السعودية بعد الخلاف حول تخفيضات الإنتاج في اجتماع أوبك + الذي اختتم مؤخراً بدون اتفاق.

ويتوقع المحللون من مجموعة  جولدمان ساكس  استمرار انخفاض أسعار البترول فى الأشهر المقبلة، حتى أن البعض يتوقع أن بعض الأسعار الإقليمية قد تكون سلبية فى ظل محاولات الأسواق إرسال إشارات لوقف الإمدادات.

ويعتقد المحللون فى  سيتى جروب  أن القضية الأساسية هى إمكانية وصول متوسط سعر برميل خام برنت إلى 17 دولاراً أو أقل فى الربع الثاني، مع احتمالية وصول متوسط الأسعار إلى 5 دولار وإمكانية انخفاض الأسعار إلى المنطقة السلبية فى بعض المناطق بسبب نقص التخزين والخدمات اللوجستية.

وساعد الانخفاض المفاجئ والشديد فى أسعار البترول على تعزيز عمليات البيع واسعة النطاق فى الأسواق، ويهدد الاقتصادات في أميركا اللاتينية والشرق الأوسط والولايات المتحدة التي تمثل فيها صناعة الطاقة أجزاء كبيرة من كل من الناتج المحلي الإجمالي والديون.

المسلة 


شارك الخبر

  • 1  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •