2020/07/19 14:10
  • عدد القراءات 2144
  • القسم : صحة وتقنيات

تقنية جديدة تمتص ثاني اكسيد الكربون من الجو وتحوله الى سماد

بغداد/المسلة: يبدو الأمر في البداية وكأنه خيال علمي، آلات عملاقة تمتص ثاني أكسيد الكربون مباشرة من الهواء للمساعدة على التخفيف من تغير المناخ.

وساعد عدد من المشاريع والاستثمارات الجديدة في الأشهر الستة الماضية على تعزيز القطاع الناشئ، الذي يتألف من حفنة من الشركات الصغيرة الناشئة التي تتنافس على إتقان التكنولوجيا.

ولا تزال هناك عيوب كبيرة، الجمع المباشر للهواء مكلف للغاية حاليا، على الرغم من أن الباحثين يتوقعون أن يصبح أرخص، يكلف استخراج ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي بهذه الطريقة أكثر من 200 دولار للطن، في حين أن الطرق الأخرى مثل زراعة الأشجار يمكن أن تكلف أقل من عشرة دولارات للطن.

ولكن مستثمرين وشركات طاقة يجمعون أموالا متزايدة لمشاريع الجمع المباشر للهواء، وفي حزيران أغلقت "كلايموركس" مقرها بسويسرا، جولة تمويل بقيمة 75 مليون دولار، ستستخدمها لبناء مزيد من أجهزة جمع ثاني أكسيد الكربون.

وفي غضون ذلك، تعمل شركة كاربون إنجنيرنج مقرها بكندا مع "أوكسيدنتال بتروليم"، مجموعة الطاقة التي يوجد مقرها في هيوستن، على تصميم وبناء أكبر محطة للجمع المباشر للهواء في العالم، وستكون المحطة قادرة على سحب مليون طن من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي كل عام، أي ما يعادل ما تسحبه 40 مليون شجرة ومن المتوقع أن يبدأ بناء المحطة العام المقبل.

ودخلت شركات ناشئة جديدة أيضا إلى الساحة، شركة سيليكون كنجدوم مقرها بإيرلندا والتي يعمل فيها حاليا 30 موظفا فقط، تقول إنها ستقوم ببناء وتركيب أول آلة للجمع المباشر للهواء بحلول تشرين الثاني المقبل.

تشترك جميع هذه الشركات في الهدف نفسه، وهو سحب ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي على نحو يعادل الانبعاثات التي ولدها البشر عن طريق حرق الوقود الأحفوري، لكن نماذج أعمالها وأساليبها الفنية تختلف اختلافا كبيرا.

وفي سويسرا، تبيع "كلايموركس" بعضا من غاز ثاني أكسيد الكربون المسحوب من الهواء إلى مزارع البيوت المحمية القريبة، لاستخدامه سمادا لمساعدة النباتات على النمو بشكل أسرع.

وفي تكساس، ستنتج المحطة التي تعمل عليها شركة كاربون إنجنيرنج ومجموعة أوكسيدنتال بتروليم ثاني أكسيد الكربون الذي يتم حقنه في آبار النفط للمساعدة على تحسين معدلات استخراج احتياطيات الوقود من الخزانات الجيولوجية وهي عملية تعرف باسم "الاستخلاص المعزز للنفط".

ويقول ستيف أولدهام، الرئيس التنفيذي لشركة كاربون إنجنيرنج، إن الشركة ستنتج أيضا الوقود الاصطناعي الذي يمكن استخدامه في مجال الطيران في منشأة بحثية جديدة في كندا، ويمكن تصنيع هذا النوع من الوقود عن طريق إعادة تدوير جزيئات الكربون المسحوبة من الهواء مع الهيدروجين لإنتاج وقود قابل للاحتراق.

وبحسب بول أو موران، الرئيس التنفيذي لشركة سيليكون كنجدوم: تعهدت كثير من الشركات الكبرى بأن تصبح معادلة للانبعاثات الكربونية، وما ينقص تلك التصريحات هو كيفية وصولها إلى هناك، ما لدينا هو التكنولوجيا المناسبة التي تمكن من الوفاء بتلك الالتزامات.

وتبنت الشركة تصميما استثنائيا غير نشط لآلتها الأولى، وبدلا من امتصاص الهواء باستخدام مراوح تستهلك طاقة كبيرة، تصف الشركة الآلة بأنها شجرة ميكانيكية تهب الرياح ببساطة عبرها ليتم امتصاص ثاني أكسيد الكربون في الهواء بواسطة أقراص منقوعة في مواد كيماوية.

في المتوسط، يمثل ثاني أكسيد الكربون 0.04% فقط من الهواء من حولنا، وهذا المستوى يرتفع ببطء مع استمرار البشر في حرق الوقود الأحفوري، لكن حتى مع مثل هذه التركيزات المنخفضة استخراج ثاني أكسيد الكربون من الهواء لا يزال يمثل تحديا.

وإضافة إلى البحث عن طرق أرخص لجمع ثاني أكسيد الكربون، يجري البحث أيضا عن أفضل طريقة لتخزينه، وغالبا في حقول النفط والغاز المهجورة أو خزانات جيولوجية مناسبة  لمنع تسربه مرة أخرى إلى الغلاف الجوي.

يقول جوليو فريدمان، الباحث في جامعة كولومبيا، المستشار في مشاريع إزالة الكربون: مع تبني الدول لأهداف طموحة بشكل متزايد، فإنها تدرك أنها بحاجة إلى إزالة مزيد من ثاني أكسيد الكربون، وانا متفائل بشأن ما يعنيه الجمع المباشر للهواء، خاصة مع تطور التكنولوجيا وانخفاض التكلفة.

واضاف فريدمان: من المفيد أن نفكر في الجمع المباشر للهواء على أنه في المرحلة التي كانت فيها الطاقة الشمسية في 2005 باهظة الثمن، وكان الناس يشترون وحدات صغيرة ولكن في غضون عشرة أعوام تغيرت تلك القصة فعليا.

متابعة المسلة_وكالات


شارك الخبر

  • 3  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •