2021/07/21 19:29
  • عدد القراءات 398
  • القسم : عرب وعالم

ناشيونال إنترست ترسم سيناريوهات مخيفة لحرب أمريكية صينية

بغداد/المسلة: رسمت مجلة ناشيونال إنترست الأمريكية سيناريوهات مخيفة في حال اندلعت حرب بين الولايات المتحدة والصين اللتين شهدتها توترا كبيرا في علاقاتهما بالفترة الأخيرة.

وفي تحليلها لأسباب اندلاع الحرب أشارت المجلة في تقرير نشرته الاربعاء، 21 تموز 2021 إلى أنه قبل خمسة عشر عامًا كانت الإجابات الوحيدة على السؤال "كيف ستبدأ حرب بين جمهورية الصين الشعبية والولايات المتحدة" تضمنت نزاعات حول تايوان أو كوريا الشمالية، لافتة إلى أن إعلان استقلال تايوان أو هجوم كوري شمالي على كوريا الجنوبية أو حدث مثير مشابه من شأنه أن يجبر الصين والولايات المتحدة على مضض الدخول في حرب.

وأفاد التقرير بأن ”توسع المصالح والقدرات الصينية يعني أنه يمكننا تصور سيناريوهات مختلفة قد يبدأ فيها الصراع العسكري المباشر بين الصين والولايات المتحدة ولا تزال هذه تشمل سيناريو تايوان وسيناريو كوريا الشمالية، لكنها تشمل الآن أيضًا نزاعات في شرق وجنوب بحر الصين، إضافة إلى صراع محتمل مع الهند على طول الحدود التبتية“.

وأوضح أن العوامل الأساسية هي نمو القوة الصينية، واستياء الصين من نظام الأمن الإقليمي الذي تقوده الولايات المتحدة، والتزامات التحالف الأمريكي لمجموعة متنوعة من الدول الإقليمية وأنه ما دامت هذه العوامل قائمة، فإن احتمالات اندلاع مثل هذه الحرب ستستمر.

ورأت المجلة أنه مهما كان السبب، فإن الحرب لا تبدأ بهجوم استباقي أمريكي ضد الأسطول الصيني والجو والمنشآت البرية، وأنه على الرغم من أن الجيش الأمريكي يفضل الاشتباك وتدمير القدرات الصينية قبل أن تتمكن من استهداف الطائرات والقواعد والسفن الأمريكية، إلا أنه من الصعب للغاية تصور سيناريو تقرر فيه الولايات المتحدة دفع التكاليف السياسية المرتبطة بالتصعيد.

واعتبر أنه بدلا من ذلك، تحتاج الولايات المتحدة إلى الاستعداد لاستيعاب الضربة الأولى وهذا لا يعني بالضرورة أن البحرية والقوات الجوية الأمريكية يجب أن تنتظر حتى تنهمر الصواريخ الصينية عليها، لكن من شبه المؤكد أن الولايات المتحدة سوف تتطلب بعض الإشارات الواضحة والعلنية عن نية الصين للتصعيد.

وحسب التقرير، فإنه ”إذا كان تاريخ الحرب العالمية الأولى يعطي أي مؤشر، فإنه لن يسمح الجيش الصيني للولايات المتحدة بالتعبئة الكاملة إما لشن ضربة أولى أو الاستعداد بشكل صحيح لتلقي الضربة الأولى، وفي الوقت نفسه من غير المرجح حدوث ضربة صاعقة من اللون الأزرق وبدلا من ذلك ستتصاعد أزمة تختمر بشكل مطرد بسبب عدد قليل من الحوادث، ما يؤدي في النهاية إلى إطلاق مجموعة من الخطوات من جانب الجيش الأمريكي تشير إلى بكين بأن واشنطن مستعدة حقًا لحرب شاملة“.

كيف سيرد الحلفاء

يعتمد دعم حلفاء الولايات المتحدة للجهود الأمريكية ضد الصين على كيفية بدء الحرب بحسب التقرير، الذي لفت إلى أنه إذا اندلعت الحرب بسبب انهيار كوريا الشمالية فمن المحتمل أن تعتمد الولايات المتحدة على دعم كوريا الجنوبية واليابان.

ولفت إلى أن أي حرب ناجمة عن نزاعات في بحر الصين الشرقي ستشمل اليابان بالضرورة، وأنه إذا أدت الأحداث في بحر الصين الجنوبي إلى حرب فمن المحتمل أن تعتمد الولايات المتحدة على بعض دول الآسيان، وربما اليابان، واحتمال أن تدعم أستراليا الولايات المتحدة في مجموعة واسعة من الظروف المحتملة.

ونوه إلى أن أمريكا ستعمل من أجل هزيمة القوات الاستكشافية للصين وتدمير القدرة الهجومية والقوات الجوية للصين، ويحتمل زعزعة استقرار سيطرة حكومة الحزب الشيوعي الصيني على البلاد، في المقابل، سيسعى الجيش الصيني لتحقيق الغرض الاستكشافي الإيجابي، وتدمير أكبر قدر ممكن من القدرة الاستكشافية للقوات الجوية الأمريكية، وضرب أمريكا بشدة بما فيه الكفاية لدرجة أن الحكومات الأمريكية المستقبلية لن تفكر في التدخل، وتعطيل نظام التحالف بقيادة الولايات المتحدة في شرق آسيا.

وبين التقرير أن أصعب سؤال للإجابة عليه هو ”من سينتصر في الحرب؟“ لأن هذا السؤال ”يتضمن تقييم مجموعة متنوعة من الأمور الغامضة، فلا نعرف مدى جودة عمل الصواريخ الباليستية الصينية المضادة للسفن، أو كيف ستثبت الهجمات الإلكترونية الأمريكية المدمرة ضد القدرات الصينية أو مدى خطورة طائرة F-22 Raptor على المقاتلات الصينية التقليدية، أو مدى فعالية العناصر المختلفة الأخرى، كما أننا لا نعرف متى ستبدأ الحرب، وسيبدو كل من الجيشين الصيني والأمريكي مختلفًا كثيرًا عما كانا عليه في عام 2014“.

كيف ستنتهي الحرب

اعتبر التقرير أن ”هذه الحرب لا تنتهي باستسلام موقع على بارجة، بدلاً من ذلك، ينتهي الأمر بتعرض أحد المشاركين للضرب والمرارة والاستعداد للجولة التالية على الأرجح“.

وأعرب التقرير عن اعتقاده بأن السيناريو الأفضل لنصر أمريكي سيكون نتيجة شبيهة بانهيار الحكومة الإمبراطورية الألمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى، أو انهيار حكومة ليوبولدو جاليتيري العسكرية بعد صراع جزر فوكلاند.

وتساءل ”ماذا لو انتصرت الصين؟، يمكن أن تدعي النصر إما من خلال إجبار الولايات المتحدة على التكيف مع أهدافها أو عن طريق إزالة إطار التحالف الذي يحفز ويشرعن العمل الأمريكي ولا يمكن للولايات المتحدة أن تواصل الحرب إذا لم تعد كوريا الجنوبية واليابان وتايوان والفلبين مهتمة بالقتال، والحقيقة أن أي من هذين الأمرين يتطلب إلحاق ضرر كبير بالقوات العسكرية الأمريكية وربما بالاقتصاد الأمريكي، من المرجح أن تستمر نافذة اندلاع الحرب الشاملة بين الولايات المتحدة والصين لفترة طويلة، وأن منع الحرب يتطلب مهارة وفطنة هائلة من صناع القرار“.

وختمت الصحيفة تقريرها قائلة: ”بالمثل، فإن هدف كلا البلدين لتحقيق النصر سيستمر في فرض ضرائب على الموارد الدبلوماسية والعسكرية والتكنولوجية في المستقبل المنظور، ومع ذلك في الوقت الحالي يجب ألا ننسى أن الصين والولايات المتحدة هما قلب أكثر المناطق الاقتصادية إنتاجية التي شهدها العالم على الإطلاق وهذا شيء يجب حمايته والبناء عليه“.

متابعة المسلة - وكالات

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •