2016/09/15 13:44
  • عدد القراءات 9381
  • القسم : ملف وتحليل

قصة الوزير الذي ترك العمل المكتبي ونزل إلى الميدان

بغداد/المسلة: نزل وزير الزراعة العراقي، فلاح الحسن الزيدان، الى ارض الميدان، حيث المعارك تحتدم مع تنظيم داعش الإرهابي بالقرب من المناطق التي زارها، والتي تحررت توا من هذا التنظيم، في مبادرة نوعية، لاقت قبولا وترحيبا من النازحين الذين زارهم الوزير، ومن الأوساط العراقية المختلفة، و ألقت بتداعياتها الإيجابية في نفوس أفراد الأسر في المناطق التي تحررت من تنظيم داعش الإرهابي، لاسيما بعد تحرير قرية "الحاج علي" من قبل القوات الأمنية و فصائل الحشد الشعبي المتمثلة بالحشد العشائري الذي اشرف على مهامه بشكل مباشر، وزير الزراعة فلاح الزيدان وبمشاركة الشيخ مروان الزيدان والشيخ نزهان الصخر امر فوج حشد جنوب الموصل.(انظر الصور أسفل نص التقرير).

وقد أدى ذلك الى النتائج المثمرة على الأرض، حيث أُخرِجت العوائل الى بر الأمان، وكانت العيون ترقب وزير الزراعة ومعاونيه، وهم يرافقون ميدانيا عودة الأسر النازحة، ويوفرون لها متطلبات الأمن والعودة الكريمة إلى مساكنهم في قرى الجدعة والجواعنة والامام وزهيليلة وجميع القرى الأخرى التابعة لـمنطقة "الحاج علي".

وأعيدت الكرّة مرة أخرى في أول أيام عيد الأضحى المبارك، حين قضى الوزير الزيدان جلّ الوقت وهو يحشّد الإمكانيات في عودة العوائل الى ديارهم، ويرافقهم الى قريه الحاج علي.

واعتبر مواطنون، في أحاديث لـ"المسلة" التي تابعت مشاركة الزيدان الميدانية، ان معايشة الوزير لأهالي القرى والأرياف التي ابتلت بتنظيم داعش الإرهابي، باتت مثالا للمسؤول الذي يترك العمل المكتبي، والأساليب النقليّة في عمل الوزارات ويهب لنجدة الناس ومساعدتهم.

وعزّز نزول الزيدان الى الميدان والتعرف على مشاكل الناس مباشرة، ومراقبة أجندة المعونات، من سرعة إصدار القرارات الكفيلة بالعودة السريعة للنازحين، واختصار الزمن، وهو ما يجب ان يحدث في كل المناطق التي سوف تتحرر من داعش مستقبلا.

 ولم يكتف الوزير بذلك، بل قضى جل الوقت مع أهالي القرى، وصلى صلاة العيد معهم، واشرف بنفسه على توزيع المواد الغذائية للعوائل العائدة والبالغ عددها نحو الـ 1500 عائلة.

كما أشرف على تشغيل مشروع الماء والكهرباء، ووجّه الأجندة المتعلقة بعمل الوزارة في ان لا يكون عملهم هذا محصورا في فترة زمنية محددة، بل بصورة مستمرة وان يكون استراتيجية بعيدة الأمد، تفضي الى مساعدة كل النازحين في العودة الى ديارهم.

وفي ظل الحرب على داعش، وما نتج عنها من أزمة نزوح، وتصاعد المطالبات بالإصلاح، فان الحاجة تبرز جليّة في نزول الوزير بنفسه الى الواقع وان لا يكتفي بالتقارير الروتينية.

وليس من شك، وفق استطلاع "المسلة" فان مثل هذه الفعاليات التي عكف عليها الوزير الزيدان، سيظل تأثيرها الإيجابي الى امد طويل تتحدث به الركبان، ويجعل من التفاعل الميداني للوزير، تجربة مهمة سوف يقلّدها الوزراء والمسؤولون الآخرون.

ورصدت عدسة "المسلة" ردود أفعال المواطنين الذي تحدثوا عن النتائج الإيجابية لمشاركة الزيدان الميدانية، وتواصله المباشر مع المواطنين وإيجاد أسرع الحلول لمعاناتهم التي سببها الإرهاب.

ويظل نزول المسؤول الى الميدان، مبادرة تُحسب للوزير الزيدان، ويسجلها تاريخ الوزارات العراقية على ان الزيدان تخلى عن العمل المكتبي، لصالح العمل الميداني.


شارك الخبر

  • 20  
  • 12  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   5
  • (1) - عبدالزهرة العمري
    9/16/2016 11:15:51 AM

    نعم وزارة الزراعة اهم من وزارة النفط لليفتهمون طبعا لا تطور ولا بيئة محترمة ولا حياة سعيدة بدون زراعة وان اقتصار اوربا وأمريكية معتمد على الزراعة بالدرجة الأولى بس نحن العرب والعراقيين بشكل خاص من هذه الناحية زمايل والحمد لله



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •