2016/09/22 10:37
  • عدد القراءات 1961
  • القسم : العراق

الإشاعة ترسم مشاهد زائفة: فصل الذكور عن الاناث في معاهد التعليم.

بغداد/المسلة: تداول مواطنون عراقيون خبرا عن سعي وزارة التعليم العالي فصل الذكور عن الاناث في جامعات ومعاهد التعليم، ليتبين فيما بعد ان الخبر لم يكن سوى اشاعة.

وعلى هذا النحو تتجه الكثير من الاحداث الى غير حقيقتها بسبب الاكاذيب التي تسعى الى النيل من الانجازات الحكومية، واداء الوزارات الى الحد الذي تضيع فيه الكثير من الانجازات وسط سيل جارف من اخبار ملفقة وغير صحيحة تسعى الى تضخيم الفساد الذي لا ينكر وجوده احد .

ووفق ماتم تداوله في التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام، فان  احد اعضاء مجلس محافظة الديوانية، قال بان عام 2018 سيشهد فصل الاناث عن الذكور في الجامعات العراقية، بمساعدة احد رجال الدين المعروفين، وتم تداول المعلومة في مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعان ما انتشرت بعد ان تناولها كتاب واعلاميون.

وبحسب اهميتها وغموضها تنتشر الاشاعات، هكذا يرى علماء النفس، ولا يقتصر تاثيرها على عامة الناس، اذ يتعامل معها حتى اولائك الذين يؤثرون بالراي العام، فتاخذ مداها ومصداقيتها منهم، وتتحول في احيان كثيرة الى مادة للتناول، باعتبارها حقيقة.

انشغل الناس بهذه المعلومة باعتبارها حقيقة، على رغم انها لم  تصدر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، التي ردت في اليوم الثاني على الخبر بالنفي.
وانتقد الوزير عبد الرزاق العيسى، الإشاعات التي تروج لفصل الذكور عن الإناث في الجامعات العراقية.

وقال العيسى في تصريح اطلعت عليه “المسلة”، ان “مثل هذه الإشاعات هدفها ارباك الجامعات التي تستعد لاستقبال طلبتها في العام الدراسي الجديد”، محذرا في الوقت نفسه من “الانسياق وراء هذه المعطيات المأزومة”.

ودعا وزير التعليم العالي الى استكمال كل الإجراءات التي تتطلبها مقتضيات انطلاق العام الدراسي ومراعاة معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي وتهيئة الاقسام الداخلية للطلبة ومتابعة المواقع الرديفة للجامعات التي تشهد محافظاتها تداعيات غير مستقرة.


الاعلامي همام علي ذكر لـ”المسلة” ان “انتشار الاشاعة سببه غياب المعلومات الرسمية، اذ تراكمت العديد من المعلومات المغلوطة دون ايضاح من قبل المعنيين بها”، مبينا ان “المواطن لديه ثقة بالمعلومة الرسمية، فمثلا لو نشرت الجريدة الرسمية خبرا عن زيادة في مرتبات المتقاعدين ونشرتها في نفس الوقت غالبية الصحف، سيقتني المواطن الجريدة الرسمية لانه يعتقد ان الحقيقة معها فقط”.


ويكمل علي، ان “اسباب انتشار الاشاعة وتصديقها في العراق، اصبح حالة طبيعية وتتجدد بشكل يومي، ما يستدعي تدخل الجهات الرسمية لدراسة هذه الحالة ومعالجتها”.

واعتبر  اكاديمي عراقي  ان “المواطن هو راس مال الدولة فالوطن بدون مواطن لاشيء، لذلك يجب توفير كل احتياجات المواطن من امن وسكن وغذاء وغيرها، لذلك يجب أن يبنى المواطن بناء صحيحا اعتبارا من الروضة إلى آخر مراحل تعليمه”، مبينا ان “الحرب النفسية تولد الإشاعة، وهي حرب فتاكة تعتمد على الهدم”.


 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •