2016/11/18 12:05
  • عدد القراءات 2126
  • القسم : ملف وتحليل

الأربعينية وتحرير الموصل.. تزامن الملاحم والانتصارات

تزامن عمليات تحرير الموصل مع أربعينية الإمام الحسين [عليه السلام] سيعطينا دافعاً آخر للمضي قُدما في تحرير المدينة

بغداد / المسلة

"نحن أولى بالحسين من غاندي"، بهذه الكلمات بدأ المقاتل في الحشد الشعبي سلام علي حديثه لـ "المسلة"، مشيرا الى ان غاندي "لم يكن مسلماً، لكنها الإنسانية التي سار الحسين [عليه السلام] من أجلها فاتبعه غاندي وحقق ما أراده عبر الدروس التي تعلمها من واقعة الطف الخالدة".

ويتابع علي حديثه بالقول "عندما قال رسول الله [صلى الله عليه واله وسلم] أن (للحسين في قلوب المؤمنين حرارة لا تبرد أبدا)، لم يكن يقصد مجرد مشاعر الحزن فحسب، بل المفهوم أوسع من ذلك، ومن أبرز مظاهر تلك الحرارة اليوم هو إصرارنا لتحقيق النصر في كل المواقع حتى دحر آخر عناصر تنظيم داعش الإرهابي الذي لا يختلف عن الأعداء الذين قاتلهم الحسين يوم الطف، فكلاهما حاولوا باسم الدين القضاء على الدين ولكن هيهات لهم ذلك، فالحسين موجود في كل العصور وباسمه ينتصر كل الشرفاء".

ويرى زميله حسن فاضل أن "الحشد الشعبي اليوم، في تلبيته لنداء المرجعية الدينية، واستجابته للجهاد، لم يأت من فراغ، أو وليد صدفة بل هو من ثمرات تلك الثورة الخالدة التي دافعت عن كرامة الإنسان وقيمته في الوجود".

ويضيف "من اليوم الأول حملنا شعار [حشدٌ على خطى الحسين] وسنبقى سائرين على خطاه حتى تحرير كامل الأراضي المغتصبة من داعش الإرهابي".

ويكمل فاضل قائلاً "لا شك أن تزامن عمليات تحرير الموصل مع أربعينية الإمام الحسين [عليه السلام] سيعطينا دافعاً آخر للمضي قُدما في تحرير المدينة وإنقاذ أهلها من تلك تنظيم داعش".

ويقول الشيخ علي زغير، رجل دين من كربلاء، إن "النصر ليس حالة مثالية، ولا نريد أن نعيش بنرجسية معينة ولكن لو تنظر إلى الأسود في الملاحم كيف يقاتلون لتقول إن النصر حليف الإمام الحسين [عليه السلام] ويجب على الإعلام توصيل الحقائق الصادقة للناس".

ويضيف في حديث لـ "المسلة"، "أنا الآن في كربلاء وأمامي صورة الشهيد المسيحي وصورة الشهيدة أمية السنية والشهيد المعمم الشيعي، أحاول أوصل رسالة إعلامية أن الذين استشهدوا أدوا دور الحسين وعلى النخبة الوطنية العراقية أن تتيقن أن داعش وحّد العراقيين رغم كل المآسي التي خلفها".

وتحقق القوات العراقية تقدما ملموسا في عمليات تحرير الموصل التي أعلنها القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في 17 تشرين الأول 2016، وتزامن هذه التقدم مع احتفالات المسلمين بالعراق مع ذكري الاربعينية.

النائب عن ائتلاف الكتل الكردستانية سامان فتاح، أشار في تصريح تابعته "المسلة" أن "ما نجده في زيارة الأربعين من تقارب المسلمين في كافة أنحاء العالم بمختلف جنسياتهم، دليل على عدم قدرة الحركات التكفيرية كعصابات داعش في التأثير سلبا على المسلمين ومشاعرهم ".

وأضاف، "كنا نرى إن تصرفات داعش ربما تؤثر سلبا على المسلمين وفي لجوء غير المسلمين إلى الديانة الإسلامية، ولكن ما نراه الان عكس ذلك".

ويحيي ملايين المسلمين في العشرين من شهر صفر ذكرى أربعينية الإمام الحسين [عليه السلام]، حيث يتوافد على كربلاء المقدسة الملايين من الزوار، وتتزامن الزيارة هذا العام مع الانتصارات الأمنية التي تحققها القوات العسكرية والحشد الشعبي في الموصل.

وتشهد مداخل مدينة كربلاء تدفقا كبيرا من العراقيين الوافدين لأداء الزيارة مشيا على الاقدام حيث يقطعون مئات الكيلومترات كتقليد سنوي لهذه المناسبة فيما يفد اخرون بالسيارات والقطارات في حين يتوقع وصول نحو مليوني زائر جوا غالبيتهم من ايران والهند وباكستان ودول الخليج ولبنان، اضافة الى العراقيين المقيمين في دول العالم.

 و اقيمت على طول الطرق المؤدية الى كربلاء من جميع المدن محطات استراحة وسرادق ومواكب لاستقبال الزوار وتأمين الراحة والطعام والمنام والفحص الطبي وفق اشراف تام من الجهاز الامني.

وعلى نحو غير مسبوق تشهد منافذ الحدود العراقية-الإيرانية من محافظات البصرة والعمارة وواسط جنوبي البلاد تدفق عشرات الاف من الزوار الايرانيين يوميا للمشاركة في احياء الزيارة من كلا الجنسين حيث امنت السلطات العراقية حافلات لنقلهم الى مدينة كربلاء بعد التأكد من الحصول على تأشيرة الدخول حيث لا يسمح لأي اجنبي دخول البلاد دون الحصول على تأشيرة دخول مسبقة.

المصدر: المسلة

 

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •