2016/03/10 15:37
  • عدد القراءات 8930
  • القسم : بروجكتر

اوراق ساقطة .. طارق الهاشمي

في سذاجة سياسية، وجهْل بأبسط قواعد التحليل السياسي وأصول الخطاب، طالب الهاشمي مرجعية النجف بالتراجع عن فتواها في الجهاد الكفائي.

بغداد/ المسلة: تحوّل تصريح للمطلوب للعدالة في العراق بتهم الارهاب، طارق الهاشمي الى نكت سياسية في الاوسط الاعلامية والسياسية، فضلا عن الجمهور العراقي بشكل عام.

وفي سذاجة سياسية، وجهل بأبسط قواعد التحليل السياسي واصول الخطاب، طالب الهاشمي مرجعية النجف بالتراجع عن فتواها في "الجهاد الكفائي".  

وزعم الهاشمي ان "هذه الفتوى تسبب الاقتتال بين ابناء الوطن".

ويتوهّم الهاشمي ان المرجعية الدينية في النجف، مثل المراجع الدينية التي يتبع الهاشمي خطاها وتصدر عنها عشرات الفتاوى من دعاة ورجال دين تكفيريين ثم سرعان ما تتراجع عنها تحت ضغط الحكومات التي تسيّرها في السعودية وقطر حيث يقيم الهاشمي.

ومع انهيار معنويات الهاشمي بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بدأ يطلق التصريحات غير المتوازنة ويمارس الفعاليات السياسية

الخارجة عن المنطق السياسي وسياقات الاحداث، بعد ان يأس من امكانية العفو عنه بموجب صفقة كان يأمل في حدوثها بعدما وعدته الدول التي تستضيفه بالضغط على الحكومة العراقية.

ووصفت النائبة عن دولة القانون حنان الفتلاوي، تصريح الهاشمي بالمهزلة، مخاطبة الهاشمي عبر تدوينة تابعتها "المسلة" على حسابها في "فيسبوك"، بان "ينصح نفسه اولا، فمازالت الدماء التي تسببت بسفكها لم تجف بعد"، على حد تعبير الفتلاوي.

واستدركت  الفتلاوي  "الفتوى التي تنتقدها يا هاشمي، كانت سبباً لحفظ ما تبقى من محافظات تخلى عنها اهلها الذين لم يحاربوا ويضحوا لأجلها". واختتمت حديثها بالقول "لوموا انفسكم قبل ان تلومونا".   

الكاتب والمحلل السياسي، صالح السيد باقر، يرى في حديث خص به "المسلة"، ان "كل الذين يتألمون لآهات العراق وجراحه، والمخلصون في هذا الوطن وهم الغالبية العظمى فيه".

وتابع القول "لا يراودهم ادنى شك ان الفتوى التي أصدرها سماحة السيد السيستاني كانت تاريخية، وسيعتبرها المؤرخون، مرحلة تأسيسية في نضال العراقيين ليس ضد (داعش) وحسب وانما ضد كل أنواع التطرف".

ويسترسل في القول "كل المؤشرات تبرهن على أن ما جرى في الموصل لم يكن وليد لحظته، وانما مخطط متقن اشتركت فيه العديد من الاطراف، ومن المؤكد ان المشروع ما كان ليقتصر على نينوى وانما يمتد الى سائر المدن، وقد استغل المخططون والمنفذون الخلافات السياسية التي كان يشهدها العراق آنذاك حول تولي رئاسة الحكومة، بينما احبطت الفتوى المخطط برمته، لذلك فمن الطبيعي أن يعترض أولئك الذين لا يعجبهم مسار الأمور في العراق على فتوى سماحته".

وفي تصريح آخر، يشبه الى حد كبير "النكتة" السياسية، توقع الهاشمي "تكرار تجربة الحوثيين في اليمن" في بغداد.

 ويقصد الهاشمي، "خروج حشود من المكون الاكبر الى بغداد واحتلالها والاستئثار في العملية السياسية، كما فعل الحوثيون في صنعاء".

وعلى ذات الصعيد، تسوّق الماكنات الاعلامية الخليجية التي تدعم الارهاب، اشاعات تبني الحكومة الامريكية فكرة تولي طارق الهاشمي لمنصب وزارة الدفاع.

وقال موقع "عربي21" الإلكتروني ان "مصدرا عراقيا مطلعا من بغداد افاد بأن الولايات المتحدة الأمريكية طرحت على رئيس وزراء العراق حيدر العبادي مشروعًا جديدًا للمصالحة الوطنية مع قيادات السنة في العراق".   

وهو ما جعل الهاشمي يدعو الى المصالحة الوطنية، وحين فشل في ذلك، عاد يهاجم الحكومة العراقية.

وكانت محكمة الجنايات المركزية في بغداد أصدرت في التاسع من أيلول/سبتمبر 2011 حكمي إعدام بحق الهاشمي، بتهمة التحريض على قتل المحامية سهاد العبيدي والعميد طالب بلاسم وزوجته سهام إسماعيل، بعد أن تولت المحكمة التحقيق في 150 قضية تشمل الهاشمي وحراسه الشخصيين.

واصدرت المحكمة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 حكما غيابيا رابعا بالإعدام على الهاشمي بتهمة محاولة تفجير سيارة مفخخة ضد زوار العتبات المقدسة، جنوب بغداد في 2011.

وفي 16 من شباط 2012، كشفت التحقيقات عن تورط حماية الهاشمي بتنفيذ 150 عملية مسلحة، من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ، واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.

لكن هذه الاتهامات لم تفقد الهاشمي الامل في العودة الى الحياة السياسية في العراق بموجب صفقة عرابها نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي – بحسب مصادر للمسلة- الذي بحث في اثناء زيارته الى السعودية الشهر الماضي، المصالحة الوطنية مع العاهل السعودي، حيث وعد علاي، ملك السعودية، بالتوسط للعفو عن طارق الهاشمي، وهو ما جعل الهاشمي يكثر من حديث العفو في اثناء فترة تشكيل الحكومة لكن، عدم نجاح محاولاته في العفو عنه جعله يتهم الحكومة العراقية الحالية بانها تسير على نهج الحكومة السابقة.


شارك الخبر

  • 30  
  • 4  

( 8)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   6
  • (1) - المهندس اياد عبد العزيز
    10/8/2014 7:26:40 AM

    السلام عليكم ،ليس الهاشمي وحده من ببذه الشعب العراقي اغلب اعضاء البرلمان والحكومه فرضوا سيطرتهم على العراق بالقوه والاعمال الارهابيه وحسبما توعز لهم بخا الدول المموبه ،فالكل على شاكله الهاشمي ارهاب شياشي مفروض وليس له من يلجمه سوى يقضة الشعب وصحوته ان لناظره قريب....... وﻻة ساعة مندم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   14
  • (2) - عراقي اصيل
    10/8/2014 10:02:03 AM

    سيعود المجرمون جميعا رغم انوف المظلومين من العراقيين وخاصة الشيعه لان العمليه السياسيه لاتستقيم الا بوجودهم وقيادتهم وهذا سينفذ تحت خيمة المصالحه الوطنيه وعفا الله عما سلف ... والاسلام يجب ما قبله .... فالهاشمي والدليمي وعبد الناصر الجنابي والعيساوي والدايني واثيل النجيفي وغيرهم كثير سيحلون ضيوفا اعزاء في العمليه السياسيه لان بدونهم تخرب العمليه السياسيه وهم انفسنا ايضا..... وكأن شيئا لم يكن وبراءة الاطفال في عيونهم وعيون التحالف الوطني .... هكذا هو الضحك على الذقون



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 7  
    •   7
  • (3) - IRAQI
    10/8/2014 10:52:33 AM

    اذا اكو ابن حرام هو طارق الهارب القوقازي هو واردغان والسعودية وقطر هما الي جابوا داعش وتامروا على العراق وعلى الشعب العراقي بكل وضوح والشعب العراقي شاهد عليهم والعالم كله يعرف اللعبة تماما حتى الغرب يعرفها الان وهنا اقول لهم بسم الله الرحمن الرحيم وقدمنا الى ما عملوا من عمل فجعلناه هبائا منثورا صدق الله العلي العظيم وكل اعمالهم الاجرامية خابت وكلهم الان في سواد الوجه ومالهم عين تحجي امام العالم واخرها رفض اميركا لشروط اردغان في منتصف الليلة الماضية قبل ساعات من الان



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   5
  • (4) - شنشون
    10/11/2014 9:32:56 AM

    في بداية الامر كنت اعتبر هروب الهاشمي مسرحية سخيفة والذي جعلني اشك هو عدم القاء القبض على الهاشمي حينما كان في المطار وكانت حجة رئيس الوزراء حينذاك هو عدم وجود مذكرة توقيف بادانة المدعو الهارب المجرم طارق الهاشمي تصوروا رئيس وزراء اعلا سلطة في البلد يبحث عن مذكرة توقبف لكي يلقي القبض على مجرم خطير وهذا يتبع الامن القومي ولم يفعلوها شوف السذاجة والضعف في الدولة الشيء الثاني يريد الهاشمي تغير الفتوى على اساس هو يقف امام العريفي النجس المريض حينما وصف الرسول محمد صلى الله عليه واله بانه كان يبيع الخمر النبيذ وحينما ضجت الصيحة وكثرت الانتقادات له اسبوع واحد واذ بالعريفي يسحب كلامه القذر يالهاشمي انت بوادي والمرجعية بمكان اخر ... عودة الهاشمي وسلطان الطائي والايني والجنابي والخنجري وغيرهم هذا يعني لف الحبل على رقاب الشعب العراقي ويا عملية السياسية الدمقراطية عليك السلام



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   4
  • (5) - علي
    10/11/2014 11:14:53 PM

    استغرب الملاحظة( لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة ) , مع انة من الواضح النفس الطائفي لهذا الموقع .فكل التعليقات تنصب على اناس من طائفة بعينها وكأن السياسيين من الطائفة المتنفذة ملائكة (مع العلم وبشهادة العالم انهم جعلو العراق يتنافس مع الصومال على المركز الاول بالفساد). على كل حال اخواني لوان القضاء العراقي نزية ومهني ولايلفق التهم للناس او لخصوم الطائفة الحاكمة ,لكان كلامكم صحيح بأن هذا السياسي او ذاك هو ارهابي بدليل ان (الانتربول لايعترف بأحكام القضاء العراقي )ولاينفذها. اخيرا ارجو ان تثبتوا مهنيتكم وحيادكم وتنشرو تعليقي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (6) - علي
    10/12/2014 1:20:23 PM

    شكرا لكم على نشر تعليقي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   1
  • (7) - باسم
    10/12/2014 3:57:05 PM

    مرحبا اشكر المسلة لصدقها في نشر الاخبار واود الابتعاد عن اي شيء طائفي لان في كل مذهب وقومية اناس سيؤن واناس خيريين اما موضوع الهاشمي والجنابي والعيساوي فهم كانوا ضمن سدة الحكم وخانوا القسم وهذا واضح لكل العراقيين اما موضوع المصالحة مع هؤلاء فهنا يجب الحذر المجرب لايجرب ولكل من سيفاجا مستقبلا ان وزير التخطيط سلمان الجميلي هو متهم ايضا باعتراف ابناء شقيقته وموثق قضائيا وسوف تكشف اوراق هذا القاتل قريبا جدا وهو يعلم قبل غيره ان تلك الملفات قد حجبت باتفاق سياسي ارجوا من المسلة ان تكشف القتلة ولا تاخذهابالحق لومة لائم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   3
  • (8) - Ali
    10/12/2014 6:38:10 PM

    الاخ المحترم باسم الايسترعي انتباهك ان تهم الارهاب في العراق دائما ماتلسق بطائفة معينةوان "الاحكام القضائية" سرعان ما تطلق احكامها بوجة افراد هذة الطائفةكما اود تذكيرك ان الفساد والأرهاب وجهان لعملة واحدة فلا تبنى الاوطان بوجود نظام فاسد ,وعندما يكون القانون والاجهزة الامنية بيد الفاسدين فأن النتيجة الحتمية هو ماوصلنا الية من تراجع على كافة الاصعدةفنحن الان في اخر سلم الحضاره ,واذا كان طارق والعيساوي والجنابي او اختصارا(السنة)خانو القسم فهم قطعا لم يسرقو شيء لان وجودهم في الحكومة هو مجرد ديكور حتى يقال انها تمثل العراقيين (لانهم بدون صلاحيات فمن اين يسرقون), فأتمنى في يوم من الايام اتكتب مقالات عن الفاسدين المتنفذين في الحكم وانهم ايضا خانو الامانة ,لم نشاهد يوما ان احدى الفضائيات التي تشترك مع الفضائيات الحكومية بنفس الهوى اخرجت لنا يوما احد الفاسدين وعرضتة على شاشاتهاوالتي سرعان ما تتداعاالى عرض مجرم "ارهابي" من مواطني الدرجة الثانية . ربما تقول لي ان هؤلاء لايمثلون "السنة"نعم هم ربما لايمثلونهم لان المطلوب حسب مقاسات الطائفة الحاكمة هو ان يكون سني(لايسمع لايرى لايتكلم) فأذا كان هذا هو مبدأ "المصالحة" فأبشر ومع كل الاسف اننا سوف نتراجع ليس اسفل سلم الحضارة وانما الى عصر الديناصورات .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •