2016/09/17 20:37
  • عدد القراءات 3729
  • القسم : ملف وتحليل

فتى عراقي يتحدى داعش والألغام وينقذ 165 نازحاً

بغداد/المسلة: بين موت داعش، وحقول الألغام المتفجرة، خرج علي الكوالط، ابن الـ15 ربيعاً،، من وسط عشرات الأشخاص الذين وقفوا حيارى أمام هذا المصير، ليصنع من جسده جسراً فوق المتفجرات، ويهب الحياة لأكثر من 165 شخصا، كان الموت يحاصرهم.

ولقد أثارت احدى قصص هروب العوائل من بطش تنظيم داعش الارهابي، دهشة اغلب الناشطين والمدونين في مواقع التواصل الاجتماعي، الذين عبروا عن تقديرهم للفتى، علي الكوالط، الذي انقذ عشرات الأشخاص من موت محقق كان بانتظارهم.

و حدث ذلك في اثناء محاولة 30 عائلة، النزوح من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش، عبر مرورهم بطرق نيسمية مستغلين الأشجار والنخيل للاختباء.

و رافق هذه العوائل بأعداد أفرادها الذي قارب الـ 165 شخصا بينهم اطفال ونساء، دليلٌ، أوهمهم بمعرفة الطريق المؤدي الى بر الاسمان، لكن سرعان ما تركهم أمام أرضٍ مزروعة بالألغام وهي تمتدّ لمسافة (2) كلم، وهذه الألغام غير ظاهرة ولا يعرفون عنها شيئاً، ليعود الدليل من حيث أتى، فوقفت تلك العوائل أمام الموت.

وبحسب أحد الناجين، فقد "اتّخذ ربّ أسرة قراراً بأن يتقدّم إلى الأمام وعلى العوائل أن تتبعه، فإن هو قُتل في انفجار لغمٍ فعليهم أن يتراجعوا".

وأضاف ان "الرجل كان لديه ولدٌ اسمه (علي)، لم يبلغ الخمسة عشر ربيعاً، رفض أن يتقدّم أبوه أمام العوائل وأجهش بالبكاء، حيث قال لأبيه: "إن ذهبت أنت وانفجر عليك لغم، فما مصيري وأخواتي وأمّي وإخوتي الصغار؟ فنحن لا معين لنا سواك، دعني أنا أدخل وأكون الضحيّة".

وتابع قائلاً: "رفع الوالد يده الى السماء ودعا ربّه بأن ينجي ابنه, فدخل علي الى الأرض الملغومة، وبدأ يراوغ ويجعل له أثراً بالخطّ الذي يخطّه بعصاه التي كان يحملها معه", مشيراً الى ان العوائل كانت تدعو له وتصرخ بالبكاء".

أما والدة علي، فكانت تُغمض عينيها حتّى لا ترى ابنها خوفاً من أن ينفجر عليه لغمٌ ويحوّله الى أشلاء.

وظل الفتى يراوغ حتى وصل نهاية المسافة. وعند وصوله الى نهاية الطريق نادى بصوتٍ وهو يلوّح بيده للعوائل: امشوا على أثري وعلى الخطّ المؤشّر، واحداً تلو الآخر، الى أن عبر (165) شخصاً من النساء والأطفال وكبار السنّ وقد أنجاهم جميعا من موتٍ محقق.

 


شارك الخبر

  • 28  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   22
  • (1) - عزت يوسف اسطيفان
    9/17/2016 9:38:24 PM

    هذه هي التضحية وهذه هي البطولة باسمى معانيها , ننحني جميعا للبطل علي الكوالط



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •