ماذا بعد التأشير على "الحقبة الطويلة الفاسدة"؟
12/13/2019 5:26:35 PM  

بغداد/المسلة: أوجزت المرجعية الرشيدة في خطبة الجمعة، ‏13‏كانون الأول‏،2019، "المعركة المصيرية الكبرى" في "الإصلاح"، حاثةً الشعب العراقي على "إنهاء حقبة طويلة من الفساد والفشل في إدارة البلد".

القول هذا، لا يقبل التأويل في ان الحقبة الطويلة منذ ٢٠٠٣، أخفقت، الأمر الذي يوجب مستقبلا خاليا من أي مفعول لرموز الحقبة السابقة، وفتح السبيل أمام العراقيين لاختيار مصيرهم، وإدارة بلدهم، سيما وان المرجعية تأتمن فيهم لأنهم "استبسلوا في معركة الإرهاب، و قادرون على خوض غمار هذه المعركة والانتصار فيها أيضاً"، وفق بيانها.

بالخط العريض: المرجعية تستأمن بالشعب، ولا تثق بدلالات حقبة الفساد الطويلة، فهل يعتبر المعنيون بذلك، ام لازالوا يصرّون على الاجتماع خلف الكواليس، للاتفاق على هذا الشخص او ذاك من بين رموزهم، واحزابهم، فكأن المرجعية اسمعت لو نادت حيا، لكن لا حياة للطبقة السياسية، على وجه اليقين.

لقد هوت الطبقة السياسية بالوضع الى ما هو أمرّ وأشقى. فمن فساد وإرهاب، وانهيار خدمات، الى مخاطر فتنة شيعية شيعية، أمضى من فتنة داعش، وتآمر دول الجوار، ليؤول الأمر الى قتل وسحل في الساحات، واغتيالات في الشوارع وانهيار مريع في الوضع الأمني.

انّ الكتل التي تنازلت يوما عن استحقاقها الانتخابي الذي يقرّه الدستور، وذبحت "الكتلة الأكبر" في ساحة الصراع على الكراسي، وتمرير التنصيب الفاسد، لـ "الخيار الأسوأ" سوف تكون مستعدة على الدوام الى ان تكون مطيّة لمصالحها، ولهذا ينطبق عليها بيان المرجعية في كونها ممثلة لحقبة فساد طويلة يجب ان تُطوى صفحتها الى الأبد.

توقيع المسلة

http://almasalah.com/ar/news/184021/ماذا-بعد-التأشير-على-الحقبة-الطويلة-الفاسدة