ديون صدام "البغيضة" ترهق الموازنات السنوية.. مستحقات الكويت تنتهي قريبا وقروض الخليج غير معترف بها
12/21/2019 1:42:38 PM  

بغداد/المسلة: أخرّت الازمة السياسية المتعلقة بالحكومة الجديدة، تمرير مشروع قانون موازنة العام المقبل، والتي لم تنس أن تخصص جزءا مهما من أموالها، لأجل تسديد الديون العراقية: "البعيضة" الموروثة من النظام السابق. والعادية، المرتبطة بسلف تمت في ظروف، اقل ما يقال عنها "غامضة"، من قبل حكومات ما بعد العام 2003.

وتقول مصادر حكومية، ان مجموع واردات الدولة بعد 2003 كانت حوالي 900 مليار دولار، موضحة ان رواتب الموظفين شكلت منها تقريبا 400  مليار، بينما خصص 150 مليارا كموازنات لصالح اقليم كردستان.

وتضيف، ان الحكومات المتعاقبة، سددت حوالي 100 مليار دولار من ديون الكويت وغيرها، أما النفقات الاستثمارية (مشاريع وتسليح) فذهبت لها حوالي 150 مليار دولار.

وعدا ذلك، تؤكد المصادر: ان الباقي هو 100 مليار وقد ذهبت لتمويل النفقات التشغيلية، لوزارات ومؤسسات الدولة الاخرى، مردفة ان النفقات التشغيلية لوزارة الكهرباء، وحدها، تتجاوز حوالي 7 مليار دولار سنويا.

وبحسب متخصصين وخبراء بالاقتصاد، أن اجمالي الدين العام يقدر بـ 130 مليار دولار، ويشمل هذين النوعين من الديون (البغيضة والعادية).

وترتبت هذه الديون الكريهة على العراق، برغم أنها لم تحمل أية عقود موثقة، بسبب الحروب التي قادها رئيس النظام السابق، في ثمانينيات، وتسعينيات القرن الماضي ضد إيران، والكويت، والتي انقلبت منها إلى قروض سميت بـ"البغيضة".

وتوضح اللجنة المالية في مجلس النواب، ان العراق خصص مبالغ في ميزانيتيه العامتين من العام الجاري، والمقبل 2020، يصل مجموعها إلى نحو 40 مليار دولار، لتسديد ديون تفوق 100 مليار دولار.

وترجح اللجنة، ان يتم حسم الديون "الكريهة" خلال الأشهر المقبلة.

ويقول عضو اللجنة، النائب عن كتلة "الاتحاد الإسلامي الكردستاني"، جمال كوجر، انه "مؤخرا تم تسديد مبلغ قدره نحو 20  مليار دولار، من ديون العراق".

ويوضح كوجر، ان مجموع تلك الديون يبلغ 124 مليار دولار أمريكي، مبينا أنها على صنفين هما: الأول ديون بغيضة، والثانية، اعتيادية تشمل قروض النقد الدولي، وجايكا، والقرض الياباني، ومجموعة أخرى من القروض، لجأت إليها الدولة في ظروف خاصة، لمشاريع خاصة.

فيما يبين كوجر، أن الديون البغيضة، كانت 48 مليار دولار، منها تم تسديد نحو  22 مليار دولار، وهي تشمل تعويضات الكويت، وحرب الخليج، وغيرها.

وأكمل، أما ديون البحرين، والسعودية، كلها جاءت من قضية شراء صدام حسين السلاح منها، ومن باقي دول الخليج، في حربه مع إيران ثمانينيات القرن الماضي.

وتابع، كذلك تشمل الديون البغيضة، المترتبة على العراق، من اجتياح صدام حسين، للكويت، ومناطق من الأراضي السعودية.

ويوضح كوجر، أساس تسمية هذه الديون، التي نسميها في عرفنا المالي بالبغيضة، لكون الشعب هو الضحية، يدفعها عن النظام السابق، وهي ليست من الأنظمة الحالية.

وتابع، أن 40 مليار دولار للسعودية، يرفض العراق، الاعتراف بها، وتسديدها، كون السعودية، ودول الخليج، كانت تدعم صدام حسين في حربه مع إيران، وبعد الاجتياح الأمريكي للأراضي العراقية، عام 2003، قامت هذه الدول بتحويل هذه الأموال من دعم إلى قروض، لذلك الحكومات الجديدة لم تعترف بها، واعترفت بما اقترفه النظام السابق، مثلا اجتياح الكويت.

وألمح كوجز، إلى أن العراق، سينهي جميع الديون المترتبة عليه للكويت، خلال العام المقبل. أما باقي الديون البغيضة، فكانت تبرعات ودعم لحكومة صدام حسين، والآن حولتها دول الخليج، لقروض لذلك الدولة لم تدفعها حتى الآن.

ويشير كوجر إلى، أن عملية تسديد الديون، تجري وفق سقوف زمنية، مثلا في الموازنة العامة لعام 2019، تم تخصيص حوالي 15 الى 20 مليار دولار، لتسديد الديون، ولدينا جدول مفصل بالديون كلها تدفع حسب التوقيتات.

في حين تم، بحسب عضو اللجنة المالية، احتساب حوالي 15 الى 18 مليار دولار، في الموازنة العامة للعام المقبل 2020، لتسديد الديون، ذاكراً، بأنها إلتزامات دولية، وليست مسألة "أنت حر بعدم تسديدها".

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/184471/ديون-صدام-البغيضة-ترهق-الموازنات-السنوية-مستحقات-الكويت-تنتهي-قريبا-وقروض-الخليج-غير-معترف-بها