قانون الانتخابات الجديد.. الخلافات حوله تكشف أزمة توافق وطني.. وابراز العيوب والايجابيات بحسب المصالح
12/24/2019 3:51:25 PM  

بغداد/المسلة: أثار تمرير قانون الانتخابات الجديد، الكثير من التأويلات والتكهنات والخلافات في ما تضمنته بعض المواد، الأمر الذي أحدث انشقاقا في ساحات الاحتجاج وداخل قبة البرلمان، بين مؤيد له، وبين محذر من مشروع تقسيمي.

أبرز تلك المواقف كانت تخص الكرد، الذين رفضوا، بقوة، الماديتن 15 و16 اللتين تتحدثان عن الدوائر المتعددة والقوائم الفردية، وكوتا النساء.

ويُعلل رفض الكرد، بأن المادة 15 تنهي "سطوتهم على المناطق المتنازع عليها"، ففي حال تطبيقها، فانهم سوف يخسرون المناطق المتنازع عليها.

كما أن القانون، بحسب الخبير القانوني علي التميمي، سيكون البوابة للنظام الرئاسي الذي لا تريده القوى الكردية.

ووافق البرلمان العراقي، الثلاثاء، 24 كانون الاول، 2019، على قانون جديد للانتخابات، كان يمثل مطلبا أساسيا للمحتجين لجعل الانتخابات أكثر نزاهة، لكن بعضهم اعترض على بعض المواد فيه.

ويتيح قانون الانتخابات الجديد الذي أقره البرلمان للناخبين اختيار أعضاء البرلمان على أساس فردي بدلا من الاختيار من قوائم حزبية، وأن يكون كل عضو بالبرلمان ممثلا لدائرة انتخابية محددة، بدلا من مجموعات المشرعين التي تمثل محافظات بأكملها.

ولم يطالب المحتجون بقانون جديد للانتخابات فحسب بل طالبوا أيضا باستبعاد النخبة السياسية بأكملها واختيار رئيس وزراء مستقل لا ينتمي لأي حزب.

ناشطو التحرير: لا يلبي الطموح

وقال ناشطون في ساحات الاحتجاج، ببغداد، عقب اقرار القانون، ان الدوائر المتعددة ضمن القانون ستكون وفق الاقضية وليس الكثافة السكانية، بمعنى لو ان هناك قضاء يضم ١٩٠ الف نسمة، سيكون له مقعد واحد، وهذا يمكن ان يحصل عليه مرشح لقضاء اخر بـ ٥٠٠٠ صوت.

وضمن هذا السياق، أوضح عضو اللجنة القانونية النيابية حسن العقابي، أن لجنته "ستكون مسؤولة عن تقسيم المحافظة حسب الدوائر المتعددة الى اثنين او ثلاث او اربع او خمس دوائر، حسب كبر المحافظة".

وأضاف، أنه "سيكون هناك ملحق بقانون الانتخابات باسم (ملحق تقسيم وتوزيع الدوائر) الانتخابية على مستوى المحافظة وليس القضاء، ويعرض على مجلس التصويت في الايام المقبلة".

سائرون: "ثلاثية الاصلاح" تحققت

ورأت النائبة عن تحالف سائرون، انعام الخزاعي، ان التصويت على الفقرتين 15 و16 من قانون الانتخابات، هو انتصار لـ"ثلاثية الإصلاح".

وتعني الخزاعي بـ"ثلاثية الإصلاح الحقيقي: ترشيح فردي.. دوائر متعددة.. أعلى الأصوات".

وتابعت، ان "إعصار الإصلاح الحقيقي قادم، في الانتخابات البرلمانية المبكرة".

الفتح: يحتاج لتعداد سكاني

من جهته، رأى النائب عن تحالف البناء، سعد شاكر الخزعلي، ان قانون الانتخابات الجديد يحتاج الى تعداد سكاني.

وقال الخزعلي، ان "قانون الانتخابات ناتج عن ظرف صعب، وبانتصار إرادة الشعب والبرلمان اثبت وطنيته، وفوت الفرصة على الكثير من المندسين في التظاهرات السلمية".

ويجد الخزعلي "من اهم أسباب هيمنة الأحزاب في المحافظات هو الناخب نفسه الذي حسم الاختيار وبمساعدة قانون سانت ليغو، بنسبة كبيرة واليوم سيكون المرشح امام تحد، وعلى الناخب ان يحسن الاختيار".

النصر: ليس مثاليا لكنه مرضي

وقد وصف النائب عن تحالف النصر فالح الزيادي قانون الانتخابات بأنه ليس مثاليا ولم يحظ بقبول الجميع، لكنه مرضي لغالبية المحتجين، مؤكدا بان القانون سيسمح للمستقلين، ببلوغ البرلمان، بعيدا عن تحكم القوائم الحزبية.

وقال الزيادي، ان البرلمان قد لبى رغبة الشارع في تمريره لقانون الانتخابات بحلته الجديدة.

تيار الحكمة: يهدر حقوق الناخبين

فيما قال النائب عن تيار الحكمة، خالد الجشعمي، إن "اعتماد نظام اعلى الأصوات لحساب الفائزين بالانتخابات فيه هدر كبير للأصوات الناخبين، ونحن في تيار الحكمة دعمنا خيار أن الفائز هو الحاصل على 50% من الأصوات".

وأضاف، أن "قانون الانتخابات نص على اعتماد الفرز اليدوي باختيار محطة من محطات المركز الانتخابي وفي حال تبين ان هناك فارق بالأصوات يصل الى 5% او أكثر يتم فرز جميع صناديق المركز يدوياً".

وأشار الجشعمي الى، أن "الحكمة يدعم تقسيم الدوائر الانتخابية على أساس ان كل دائرة يخرج منها فائز واحد ويقسم العراق على دوائر انتخابية بعدد أعضاء مجلس النواب"، مبينا أن "شيوخ العشائر المرشحون للانتخابات لا يدعمون الدوائر المتعددة داخل المحافظة لان من يصوت لهم هم أبناء العشيرة بعموم المحافظة وهذا ما قاله لنا نواب حاليون".

تحالف القوى: سيقسّم العراق

كما وصف نائب عن تحالف القوى، ان تمرير المادة 15 من قانون الانتخابات، بأنه "دق إسفين لتقسيم العراقيين".

وقال النائب أحمد الجربا، إن "الحديث عن الانتخابات المبكرة أكذوبة سياسية، ابتدعها البعض لتقسيم العراق".

وأضاف، أن "هناك مشاكل كبيرة بين الاقضية والدوائر المتعددة إدارياً"، لافتاً إلى أن "التصويت على المادة 15 ستذهب بالبلاد إلى المجهول ونحو التقسيم".

الديمقراطي الكردستاني: العراق الفيدرالي تم هدمه

في حين وصف القيادي، بالحزب الديمقراطي الكردستاني، ريبين سلام، التصويت على المادة 15 من قانون الانتخابات بـانها "ذبح" لعملية التوافق، فيما رأى أن العراق الفيدرالي تم "هدمه".

وقال سلام،  "لقد تم ذبح عملية التوافق التي كانت أساسا لإدارة الدولة والعملية السياسية منذ عام 2003 وهذه سابقة خطيرة أن يتم التعامل مع القضايا المصيرية عن طريق الأغلبية".

المسلة

http://almasalah.com/ar/news/184625/قانون-الانتخابات-الجديد-الخلافات-حوله-تكشف-أزمة-توافق-وطني-وابراز-العيوب-والايجابيات-بحسب-المصالح