ثورة 14 تموز كانت نقطة تحول في العراق والمنطقة
7/16/2020 1:11:00 PM  

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

-----------------------------------

بغداد/المسلة: 

مهدي المولى

نعم كانت ثورة 14 تموز عام 1958  بداية مرحلة  جديدة في تاريخ العراق والمنطقة العربية

حقا كانت ثورة تغيير وتجديد  في الواقع الذي يعيشه المواطن العراقي في وعيه في توجهه في نظرته الى الحياة   شعر انه مساهم مشارك في بناء الحياة

حاولت الثورة ان تخرج العراقي من شرنقة العبودية الى فضاء الحرية  ومن الاعتماد على الغير الى الاعتماد على نفسه حيث فتحت أمامه كل السبل ودعته الى التحرك الى العمل في صنع الحياة من موقعك   بشرط عدم شعورك بالدونية   وفعلا أنطلق العراقيون الى الأمام الى الرقي فسادت المحبة والوحدة بين أغلبية العراقيين بكل أطيافهم وألوانهم وأعراقهم  وسادت الثقة والتفاؤل في نفوسهم وان العراق لهم والمستقبل لهم وانه إنسان حر  لا شك ان هذه الحالة الجديدة التي وصل اليها الإنسان العراقي أخافت وأرعبت أعداء العراق أعداء الحياة والإنسان  لأنها تجربة جديدة في العراق والمنطقة  تشكل خطرا على وجودهم  الوحشي الغير إنساني من دعاة وأنصار العنصرية  الفاشية والطائفية الوحشية  لهذا قرروا الوقوف أمام مسيرة الثورة وخلق العراقيل والعثرات أمامها وإشعال نيران الفتن السابقة وإعادة قيم وعادات  وأعراف بدا  الزمن في قبرها ومع ذلك تمكنت الثورة  من بناء إنسان عراقي جديد ومن بناء عراق  جديد كان موضع فخر وعز لكل  إنسان حر في المنطقة

  المعروف جيدا ان قادة الثورة  ليسوا بمستوى واحد من الجدية والإخلاص ونكران الذات  للأسف حوت جراثيم قاتلة في وسطها فكانت من أهم الأسباب التي أدت الى فشلها ومن ثم تدمير العراق وذبح العراقيين وما وصل اليه  العراق والعراقيين من حال سيئ الا نتيجة لوجود تلك الزمرة الفاسدة أمثال الجرثومة القاتلة الطائفية العنصرية التي أسمها عبد السلام محمد عارف وزمرته والبعث العشائري   التي تغطت برداء القومجية لتغطي حقيقتهم الوحشية المعادية للحياة والإنسان والبدوية المعادية للحضارة   للعلم

لهذا نرى  هذه المجموعة العنصرية الفاشية نالت المساندة والمساعدة والدعم من كل  أعداء العراق بمختلف صنوفهم وألوانهم  العوائل الفاسدة  المحتلة للخليج والجزيرة وفي المقدمة ال سعود وال صباح النظام الاردني القذر  تركيا شاه إيران  فرعون مصر  جمال عبد الناصر  إسرائيل إضافة الى بريطانيا وأمريكا   ومع ذلك لم نر في الامر شي غريب بل الأمر طبيعي لكن الغريب الذي يثير الدهشة والغرابة هو تعاون وتحالف بدو الجبل مع بدو الصحراء القومجية البرزانية مع القومجية العفلقية وكان هذا التحالف المشين السبب الأول  والوحيد في ذبح الثورة وأنصارها  وفتح باب جهنم على العراق والعراقيين

فعداء ال سعود وال صباح وأسيادهم تركيا  إسرائيل وأمريكا  لا يؤثر على مسيرة  الشعب العراقي في ظل الثورة بل كان أمر متوقع وكان بأمكان الثورة تجنبه بل يمكننا اعتبار ذلك   دليل على صحة  مسيرة الثورة  بل الذي عرقل مسيرة الثورة  وبالتالي سهل ذبحها  وذبح أبنائها  وفتح باب جهنم على العراق والعراقيين في يوم أسود  من أشد أيام  التاريخ وحشية وسوادا  يوم 8-شباط 1958 هو تحالف العنصرية ا لفاشية  بدو الصحراء مع  العنصرية الفاشية بدو الجبل

والغريب ان نفس القوى   التي تحالفت وتعاونت على ذبح ثورة 14 تموز  تتحالف وتتعاون على منع العراقيين من السير في طريق الحرية والديمقراطية والتعددية اي حكم الشعب  بعد تحرره من بيعة العبودية التي فرضها الطاغية صدام بتحريض من ال سعود في 9-4-2003 بعد ان أغلق العراقيون باب جهنم الذي فتحه أعداء العراق والعراقيين في 8-شباط 1963 ال سعود ال نهيان إسرائيل  أردوغان تركيا  بدو الجبل وبدو الصحراء

لا شك ان الصراع بدأ على أشده بين العراقيين الأحرار الذين يريدون  إغلاق باب جهنم الى الأبد ويفتحون باب الجنة  وبين أعداء العراق الذين يرفضون إغلاق باب جهنم بل يسعون الى إدخال العراق والعراقيين في جهنم

ومع  ذلك تبقى  شعلة الحرية التي أشعلتها ثورة 14 تموز    التي حركت العقل وأنارته وزرعت  الثقة والتفاؤل قوة  تدفعه الى التحدي وعدم اليأس  في بناء عراق حر واحد موحد   ديمقراطي تعددي.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى) والذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

http://almasalah.com/ar/news/195139/ثورة-14-تموز-كانت-نقطة-تحول-في-العراق-والمنطقة