الكاظمي وصراع الأشباح
9/22/2020 7:59:54 AM  

بغداد/المسلة:  

محمد حسن الساعدي

لم ترقْ التغييرات الأخيرة التي أجراها السيد رئيس الوزراء لبعض الكتل السياسية،حيث أعلنت هذه الكتل براءتها من هذه التغييرات وعدته خروج عن المألوف في تشكيل أي حكمة يراعى فيها المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية، وعلى الرغم من مساعي البعض الآخر وفي مقدمتهم المرجعية الدينية العليا في بناء بلد على أسس وطنية وتشكيل مؤسسات وحكومة بعيداً عن المحاصصة الحزبية التي أوصلت الوضع إلى الانهيار، وتفشي الفساد في دوائر ومؤسسات الدولة كافة،إضافة إلى انعدام الخدمات بشكل كبير،الأمر الذي جعل الوضع يعيش حالة الفوضى وانعدام القانون في البلاد، وتسود لغة القتل والخطف، وسيطرة عصابات الجريمة على كافة مفاصل الدولة،بدءً من الموانئ والمنافذ الحدودية وانتهاءً بأصغر دائرة يتم شراؤها من قبل الكتل السياسية التي أمست مسيطرة وبشكل كبير على الحكومة والدولة.

الملاحظ في هذه التغييرات أنها على الرغم من أختيار الشخوص من قبل السيد الكاظمي،إلا أنها تتبع لأحزاب أو قريبة منها ، فمثلاً محافظ البنك المركزي هو نائب سابق في كتلة سائرون، وغيره من مرشحين بعضهم من حزب الفضيلة أو حزب الحلبوسي أو غيره من كتل سياسية سواءً كانت شيعية أو سنية أو كردية، ولكن الكتل السياسية سبقت هذا الإجراء لتعلن براءتها من هذه التغييرات والتي لم تكن تتم لولا موافقة هذه الكتل، وهذا الأمر يكشف الكذب والخداع الذي تمارسه هذه الكتل على الجمهور، إلى جانب الثراء الفاحش الذي أصبح عليه من يتشدقون بالإصلاح، وهم حماة الفساد والفاسدين.

عملية الإصلاح ليست بالأمر الهين، وتحتاج منا الكثير من الجهود سواءً الإعلامية أو عن طريق تنبيه الجهات التنفيذية عن مكامن هذا الفساد، والذي يحتاج الكثير من الوقت للقضاء عليه، لذلك فان جهود أي حكومة وليست حكومة الكاظمي فقط ، بل أي حكومة تكون مخلصة لوطنها وأبناء شعبها، وتكون أمينة على خيرات البلاد تكون محط احترام وتقدير من الجميع، وهذا ما أكده خطاب المرجعية الدينية العليا الأخير في لقاء سماحة المرجع الأعلى السيد علي الحسيني السيستاني، والذي شدّ فيه على يد الحكومة في ضرب الفساد ومحاربة الفاسدين وتقويضهم وإعادة الأموال المهربة الى الخارج، وبما يحقق النمو والازدهار للعراق الجريح.
 

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 

http://almasalah.com/ar/news/197981/الكاظمي-وصراع-الأشباح