انتخابات في العراق تسيطر عليها الأحزاب التقليدية ويقاطعها متظاهرون طالبوا يوما بالتغيير
10/8/2021 6:26:55 AM  

بغداد/المسلة: يتوجه العراقيون إلى صناديق الاقتراع الأحد للمشاركة في انتخابات نيابية مبكرة هي نتيجة لتظاهرات شعبية هائلة قاموا بها قبل عامين، لكن لا يتوقع أن ينتج هذا الاستحقاق التغيير الذي حلم به كثيرون قبل سنتين في بلد غارق بالأزمات.

وسط معاناتهم من تبعات حروب متتالية وفساد مزمن وانتشار للسلاح وفقر رغم الثروة النفطية، ينظر العراقيون ومن بينهم 25 مليون ناخب، بتشكيك ولا مبالاة إلى الانتخابات التي تجري وفق قانون انتخابي جديد.

ويتوقع مراقبون أن تكون نسبة المشاركة ضئيلة في العملية الانتخابية التي كان موعدها الطبيعي في 2022، واعتبر تحديد موعد لها من التنازلات القليلة لحكومة مصطفى الكاظمي لامتصاص الغضب الشعبي إثر احتجاجات تشرين الأول/أكتوبر 2019.

 ويقول الباحث رمزي مارديني المتخصص في الشأن العراقي في معهد "بيرسون" في جامعة شيكاغو إنه لا يبدو أن الانتخابات "ستكون عنصراً فاعلاً في التغيير" بعد عامين من التظاهرات.

ويضيف "كان يفترض بهذه الانتخابات أن تكون رمزاً للتغيير، لكن للمفارقة فإن من يدافعون عن هذا التغيير اختاروا المقاطعة احتجاجاً على عدم تغير الوضع الراهن".

وتجري الانتخابات التي اعتبرها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي "فرصة تاريخية للتغيير"، وفق قانون انتخابي جديد، على أساس التصويت الأحادي مع رفع عدد الدوائر إلى 83، من أجل تشجيع المستقلين والمرشحين المحليين الى البرلمان البالغ عدد أعضائه 329، على خوض الانتخابات. لكن خبراء يرون أن التيارات السياسية نفسها لا تزال تهيمن على المشهد السياسي.

ونشر أكثر من 250 ألف عنصر أمن يوم الاقتراع. ففي بلد منقسم، توجد مخاوف من احتمال حصول عنف انتخابي في حال لم تتوافق النتائج مع طموحات الأطراف المشاركة.

بدأ الانتشار الأمني منذ الجمعة، يوم التصويت الخاص بالقوات الأمنية والنازحين والمساجين. وفي العاصمة بغداد حيث نشر عدد كبير من القوات الأمنية في محيط مراكز الاقتراع، 

وتبقى المفاوضات التي ستلي إعلان النتائج من أجل اختيار رئيس للوزراء يقضي العرف بأن يكون شيعياً، أبرز التحديات، في برلمان يتوقع أن يكون مشرذماً.

وفي بلد قائم على التسويات السياسية، ينبغي على القوى الأساسية وضع خلافاتها على ملفات عدة من الوجود الأميركي إلى نفوذ الجارة إيران، جانباً، للتفاوض على اسم جديد لرئاسة الحكومة، في عملية قد تتطلب أشهراً. وقد تمّ اختيار الكاظمي بعد خمسة أشهر من المفاوضات.

 وينبغي على القوى السياسية تجاوز خلافاتها والاتفاق على اسم رئيس وزراء يكون مقبولاً من الجميع تفادياً للنزاعات، لكن على المرشح المستقبلي أن يحظى بمباركة واشنطن وطهران أيضاً.

ويحتمل أن تنشأ خلافات أولية بين القوى الشيعية، لكن ذلك ليس سوى تكتيك للمساومة بين أطراف النخبة التي ستفضي بالنهاية إلى توافق ، وفق فرانس بريس.

 وقد يزيد ذلك من حظوظ الكاظمي الذي نجح في الحفاظ على علاقات جيدة مع لاعبين داخليين وخارجيين أساسيين.

وللكاظمي علاقات جيدة مع كل من حليفي العراق الخصمين في ما بينهما: طهران وواشنطن.

ومهما كان شكل الحكومة المقبلة، لن يغير ذلك شيئاً بالنسبة جواد الذي خسر ابنه علي قبل عامين في التظاهرات.

المسلة

 

تابع الجديد والمفيد في المسلة اكسبريس عبر موبايلك اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في قناة المسلة تليغرام.. عبر الموبايل اضغط هنا

تابع الجديد والمفيد في صفحة المسلة على فيسبوك اضغط هنا

 

 
http://almasalah.com/ar/news/215976/انتخابات-في-العراق-تسيطر-عليها-الأحزاب-التقليدية-ويقاطعها-متظاهرون-طالبوا-يوما-بالتغيير