اوراق ساقطة .. طارق الهاشمي
10/7/2014 7:33:37 PM  

بغداد/ المسلة: تحوّل تصريح للمطلوب للعدالة في العراق بتهم الارهاب، طارق الهاشمي الى نكت سياسية في الاوسط الاعلامية والسياسية، فضلا عن الجمهور العراقي بشكل عام.

وفي سذاجة سياسية، وجهل بأبسط قواعد التحليل السياسي واصول الخطاب، طالب الهاشمي مرجعية النجف بالتراجع عن فتواها في "الجهاد الكفائي".  

وزعم الهاشمي ان "هذه الفتوى تسبب الاقتتال بين ابناء الوطن".

ويتوهّم الهاشمي ان المرجعية الدينية في النجف، مثل المراجع الدينية التي يتبع الهاشمي خطاها وتصدر عنها عشرات الفتاوى من دعاة ورجال دين تكفيريين ثم سرعان ما تتراجع عنها تحت ضغط الحكومات التي تسيّرها في السعودية وقطر حيث يقيم الهاشمي.

ومع انهيار معنويات الهاشمي بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بدأ يطلق التصريحات غير المتوازنة ويمارس الفعاليات السياسية

الخارجة عن المنطق السياسي وسياقات الاحداث، بعد ان يأس من امكانية العفو عنه بموجب صفقة كان يأمل في حدوثها بعدما وعدته الدول التي تستضيفه بالضغط على الحكومة العراقية.

ووصفت النائبة عن دولة القانون حنان الفتلاوي، تصريح الهاشمي بالمهزلة، مخاطبة الهاشمي عبر تدوينة تابعتها "المسلة" على حسابها في "فيسبوك"، بان "ينصح نفسه اولا، فمازالت الدماء التي تسببت بسفكها لم تجف بعد"، على حد تعبير الفتلاوي.

واستدركت  الفتلاوي  "الفتوى التي تنتقدها يا هاشمي، كانت سبباً لحفظ ما تبقى من محافظات تخلى عنها اهلها الذين لم يحاربوا ويضحوا لأجلها". واختتمت حديثها بالقول "لوموا انفسكم قبل ان تلومونا".   

الكاتب والمحلل السياسي، صالح السيد باقر، يرى في حديث خص به "المسلة"، ان "كل الذين يتألمون لآهات العراق وجراحه، والمخلصون في هذا الوطن وهم الغالبية العظمى فيه".

وتابع القول "لا يراودهم ادنى شك ان الفتوى التي أصدرها سماحة السيد السيستاني كانت تاريخية، وسيعتبرها المؤرخون، مرحلة تأسيسية في نضال العراقيين ليس ضد (داعش) وحسب وانما ضد كل أنواع التطرف".

ويسترسل في القول "كل المؤشرات تبرهن على أن ما جرى في الموصل لم يكن وليد لحظته، وانما مخطط متقن اشتركت فيه العديد من الاطراف، ومن المؤكد ان المشروع ما كان ليقتصر على نينوى وانما يمتد الى سائر المدن، وقد استغل المخططون والمنفذون الخلافات السياسية التي كان يشهدها العراق آنذاك حول تولي رئاسة الحكومة، بينما احبطت الفتوى المخطط برمته، لذلك فمن الطبيعي أن يعترض أولئك الذين لا يعجبهم مسار الأمور في العراق على فتوى سماحته".

وفي تصريح آخر، يشبه الى حد كبير "النكتة" السياسية، توقع الهاشمي "تكرار تجربة الحوثيين في اليمن" في بغداد.

 ويقصد الهاشمي، "خروج حشود من المكون الاكبر الى بغداد واحتلالها والاستئثار في العملية السياسية، كما فعل الحوثيون في صنعاء".

وعلى ذات الصعيد، تسوّق الماكنات الاعلامية الخليجية التي تدعم الارهاب، اشاعات تبني الحكومة الامريكية فكرة تولي طارق الهاشمي لمنصب وزارة الدفاع.

وقال موقع "عربي21" الإلكتروني ان "مصدرا عراقيا مطلعا من بغداد افاد بأن الولايات المتحدة الأمريكية طرحت على رئيس وزراء العراق حيدر العبادي مشروعًا جديدًا للمصالحة الوطنية مع قيادات السنة في العراق".   

وهو ما جعل الهاشمي يدعو الى المصالحة الوطنية، وحين فشل في ذلك، عاد يهاجم الحكومة العراقية.

وكانت محكمة الجنايات المركزية في بغداد أصدرت في التاسع من أيلول/سبتمبر 2011 حكمي إعدام بحق الهاشمي، بتهمة التحريض على قتل المحامية سهاد العبيدي والعميد طالب بلاسم وزوجته سهام إسماعيل، بعد أن تولت المحكمة التحقيق في 150 قضية تشمل الهاشمي وحراسه الشخصيين.

واصدرت المحكمة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 حكما غيابيا رابعا بالإعدام على الهاشمي بتهمة محاولة تفجير سيارة مفخخة ضد زوار العتبات المقدسة، جنوب بغداد في 2011.

وفي 16 من شباط 2012، كشفت التحقيقات عن تورط حماية الهاشمي بتنفيذ 150 عملية مسلحة، من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ، واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس النواب.

لكن هذه الاتهامات لم تفقد الهاشمي الامل في العودة الى الحياة السياسية في العراق بموجب صفقة عرابها نائب رئيس الجمهورية اياد علاوي – بحسب مصادر للمسلة- الذي بحث في اثناء زيارته الى السعودية الشهر الماضي، المصالحة الوطنية مع العاهل السعودي، حيث وعد علاي، ملك السعودية، بالتوسط للعفو عن طارق الهاشمي، وهو ما جعل الهاشمي يكثر من حديث العفو في اثناء فترة تشكيل الحكومة لكن، عدم نجاح محاولاته في العفو عنه جعله يتهم الحكومة العراقية الحالية بانها تسير على نهج الحكومة السابقة.

http://almasalah.com/ar/news/39393/اوراق-ساقطة--طارق-الهاشمي