يتظاهرون ضد المحمود ويتناسون "ملك الفساد" رحيم العگيلي
9/2/2015 12:35:20 PM  

لم يعرض أحد من المتظاهرين حتى هذه الساعة قضية واحدة موثقة ضد (فساد) مدحت المحمود..

بغداد/المسلة: اعتبر الكاتب سعدون طارش الحمراني في رسالة وردت الى "المسلة" في صورة مقال،ان إن خروج النساء والأطفال (تحديداً) في تظاهرة إسقاط مدحت المحمود يعود لأسباب سياسية، أو طائفية بحتة، لا علاقة لها بالنزاهة والفساد والفاصوليا، فالمتظاهرون الذين رفعوا مختلف اللافتات، والشعارات لم يرفعوا (وثيقة) واحدة تدين المحمود أدانة دامغة، ولم يعرض أحد من المتظاهرين حتى هذه الساعة قضية واحدة موثقة ضد (فساد) مدحت المحمود..

وقال الكاتب: تخرج المظاهرات الصاخبة، وتطلق الهتافات الرنانة، وترفع الشعارات (الوطنية) العالية، مطالبة برأس القاضي مدحت المحمود، فتارة تتهمه بالفساد، وتارة تتهمة بالعمالة، والتبعية لهذا المسؤول السياسي، أو لذاك.. على الرغم من أن منصب الرجل أعلى من كل المناصب والمواقع الحكومية والسياسية في العراق.

وأضاف: أجزم أن رأس المحمود لا يطلبه الوطنيون والعراقيون المكتوون بجمر الفساد، ولا تنادي به عوائل الشهداء الذين أعدمهم صدام، أو الذين ذبحتهم سكاكين داعش الطائفية، إنما ينادي به الذين لهم حساب شخصي، أو سياسي، أو طائفي معه، ومع الذين يقفون معه في خندق الوطنية. ولو كان الجماعة يبحثون عن القضاة الفاسدين بحق، فأمامهم (ملك) الفساد في العراق، وأقصد به القاضي رحيم العگيلي، فهذا الرجل يستحق العقوبة مرتين، مرة لأنه قاض فاسد، ومرة لأنه أؤتمن على هيئة مكافحة الفساد، فكان فساده أشد من فساد صالح المطلك، وأيهم السامرائي، وغيرهم من الفاسدين!

وتابع: لعل المصيبة الأعظم تكمن في خروج النساء والأطفال بتظاهرة (صباحية) يوم الإثنين الماضي، وهم يرفعون لافتات تطالب بسقوط مدحت المحمود.. فكيف عرف هؤلاء الأطفال باسقاط مدحت المحمود، ثم هل تظنون أن هؤلاء الأطفال يعرفون فعلاً (أعمال) مدحت المحمود، ويعرفون أيضاً (شغله) في القضاء، في الوقت الذي لا يعرف نصف العاملين في إعلامنا المحترم عنوان مدحت المحمود الوظيفي بشكل صحيح وكامل.

وثمة من يقول أن البعثيين يشاركون، أو يقفون خلف (بعض)- وأكرر بعض- وليس كل المشاركين في هذه التظاهرة، باعتبار أن إعدام صدام قد تم في زمن رئاسة المحمود للقضاء العراقي، وإن حكم الإعدام لصدام قد تم بمباركة، ومصادقة المحمود نفسه، لذلك يحاول البعثيون اليوم إستغلال هذه الفرصة (التاريخية) للثأر من الرجل، ناهيك عن أن الكثير من عوائل القتلة المجرمين الإرهابيين من المحكومين بالإعدام يشاركون في هذه التظاهرات وهم يتأملون سقوط المحمود، وجميع ركائز البنية القضائية في العراق، فعسى ولعل أن يسقط المحمود، ومعه القضاء، فتسقط بسقوطه الأحكام عن أبنائهم المجرمين..

فضلاً عن أن العگيلي هارب من العدالة، بعد ان أصدرت المحكمة الجنائية المركزية بحقه خمسة أحكام وفق وفق المادة 331 من قانون العقوبات بجرائم تتعلق بالفساد!!

وقد أكدت هيئة النزاهة أن هذه الأحكام قد إكتسبت الدرجة القطعية بحق "المجرم" الهارب رحيم العكيلي، الذي يقيم في أربيل!!

 حيث أظهرت هذه الاحكام اقدام المجرم الفار من وجه العدالة رحيم العگيلي على تجاوز الصلاحيات الممنوحة له بصفته رئيس هيئة رقابية تعمل ضمن نصوص وقوانين تؤطر عمل مسؤوليها.

ويوضح قرار الحكم الأول والقاضي بعقوبته بالحبس لمدة سنة واحدة اقدامه على حفظ العديد من الاخبارات التي تبلغ عن حالات فساد يروم مقدميها التحقيق فيها, دون ان يخوله الامر رقم 55 لسنة 2004 (الملغى) الذي كانت الهيئة تعمل بموجبه.

فيما نص قرار الحكم الغيابي الثاني الصادر من المحكمة الجنائية ألمركزية على حبس المدان لمدة سنه واحدة بجريمة تكليفهِ صهره بتنفيذ اوامر قبض وتحري خلافاً للقانون.

وأدين في الثالثة بالحبس مدة سنة واحدة لارتكابه جريمة أيفاد عشرة موظفين الى انكلترا لتعلم اللغة الانكليزية خلافاً للصلاحيات.

وثبت للمحكمة من خلال سير التحقيق والمحاكمة اقدام المدان على استخدام مبنى حماية الشهود احد بنايات هيئة النزاهة كموقف لحبس المتهمين.

فوجدت المحكمة ان الأدلة في القضية الرابعة كافية لادانته وفق المادة 331 عقوبات فحكمت عليه غيابياً بالحبس البسيط لمدة سنة واحدة.

وفي قرار الحكم الخامس الصادر غيابياً بحق المدان وجدت المحكمة ان الادلة المتوفرة لديها كافية لادانته وذلك لاقدامه على مخالفة واجبات الوظيفة العامة بتعينه أشخاص على ملاك هيئة النزاهة وتنسيبهم في دوائر حكومية اخرى ومنحهم صلاحيات واسعة ومناصب ادارية مهمة رغم علمه المسبق بكونهم من ذوي السوابق في قضايا إرهاب وسرقات)!!.

علماً بأن هناك 18 قضية فساد أخرى في ملف العگيلي لم تبحث جنائياً بعد..

والسؤال: لماذا لا يتظاهر الوطنيون ضد هذا القاضي الفاسد الذي خان قسم المهنة، وخان الوطن، وخان شرف المسؤولية.. فيطالبون بجلبه من أربيل لينال عقابه العادل، وينفذ ما حكم به، وما ينتظره من حكم في قضايا فساد أخرى.. أظن أن هذا ليس عدلاً: إذ كيف يطالبون بتجريم قاض حكم على يديه المجرم صدام بالإعدام، بينما يتغاضون عن مجرم حقيقي مطلوب للعدالة، يقيم في مدينة لا تبعد عن بغداد اكثر من ساعتين في السيارة، وعشر دقائق في الطيارة، ولا تحتاج لأكثر من (گلاص  ماستاو ) تشربه لتحط في أرض مطار هولير !!

http://almasalah.com/ar/news/59678/يتظاهرون-ضد-المحمود-ويتناسون-ملك-الفساد-رحيم-العگيلي