خسائر العراق
1/15/2016 12:33:31 PM  

كتب كاظم الفياض في "فيسبوك": لم يظهر داعش لأسباب فكرية، كما يراد منا أن نفهم، إنما إقتصادية، وأمنية.

عندما تعجز الدولة عن تقديم الحدّ الأدنى من الضمان الاجتماعي لشعبها سيتخلى المتضررون عن القيم المثلى التي شرعت بموجبها القوانين. سيتخلى كثير عن كرامتهم حين يزاولون أعمالا معيبة، وسيعمد آخرون إلى حمل السلاح ضد بعضهم، أو بوجه النظام الذي يزيد تماسكه أعداد مسلوبي الكرامة، ويقلل من حملة السلاح غير المرخص. والعكس صحيح.

ما كان لشعبنا أن يرزأ بملايين القتلى والأرامل والأيتام والمعوقين بأقل من عقد من السنين لولا نظام المحاصصة الذي جعل السلطة بيد خصوم، ورفع سعر المحروقات.

تمّ ذلك بعد يوم من انتهاء سنة حكومة الجعفري التي فعلت الكثير من أجل ترسيخ مخاوف طائفية لم نشعر بها سابقا.

يضيف الكاتب: لقد أعلن في بغداد اليوم عن تنفيذ نظام الجباية الجديد الخاص بالكهرباء، وفق التسعيرة الجديدة، ومن شأنه أن يضاعف عدد الذين يعانون تحت خط الفقر، وهم حاليا، ثمانية ملايين مسكينا حسب التصريحات الرسمية، وهو أحد شروط البنك الدولي، ومن شأنه، مع وقف التوظيف في الدولة ثلاث سنين، وهو أيضا من شروط البنك الدولي، أن يضاعف من أعداد حملة السلاح خارج سلطة الدولة.

أرجح وفق المعطيات التي خبرناها من تطور النزاع في بلدنا إن خسائرنا لن تقل عن مليون ومئتي ألف قتيل خلال ثلاث سنين القادمة.

http://almasalah.com/ar/news/67777/خسائر-العراق