نار الصراع على المناصب تضطرم بين "المجلس الأعلى" و"التيار الصدري"
2/20/2016 6:23:01 AM  

بغداد/المسلة: تتأزم العلاقة بين "التيار الصدري"، و"المجلس الأعلى الإسلامي"، لتفتح الأبواب على مصراعيها على احتمال صراع، سيبلغ حدته القصوى في الفترة المقبلة، بحسب متابعين للشأن العراقي، في وجهات نظر، اسمعوها إلى "المسلة".

والسبب في ذلك، هو صراع المناصب التي تقاسمها الطرفان، في الانتخابات الماضية، على أسس "متكافئة"، وفق تصورات كلا الطرفين.

غير إنّ الأحداث الماضية، وما آلت إليه من تغييرات بفقدان التيار الصدري، منصب نائب رئيس الوزراء، باستقالة بهاء الأعرجي في 10 آب 2015 من منصبه، مالت الكفة لصالح المجلس الأعلى، الذي يشعر اليوم، بانه قد انتصر في النهاية على التيار الصدري.

هذا الزهو بالانتصار على المنافس والغريم في الباطن، والشريك السياسي في الظاهر، جعلت من رئيس المجلس عمار الحكيم يسعى بكل ما أوتي من نفوذ إلى منع أي تغيير حكومي قادم لأنه يدرك أن التيار الصدري يسعى إلى استرداد حقه، ومن المجلس الأعلى حصريا.

وتقول مصادر "المسلة" إن التيار الصدري أطلق إشارات "التململ" مما آل اليه تقسيم المناصب مع المجلس الأعلى، وهو ينتظر التغيير الوزاري على أحر من الجمر على عكس سياسة المجلس الأعلى الهادفة الى تعطيل أي تغيير وزاري مرتقب.

ووفق ذلك فان احتمال احتراق أوراق التنسيق بين الطرفين في أتون التنافس بينمها امر غير مستبعد.

فبحسب مصادر سياسية، تطابقات آرائها مع أحاديث ادلى بها موالون ومؤيدون للتيار الصدري لـ"المسلة"، فان "المجلس الاعلى استطاع كسب معركة المناصب لصالحه عبر الاستحواذ على المناصب والوزرات المهمة، بعدما أوهم زعامات التيار الصدري انه زاهد في المناصب، وان علاقته مع التيار تتجاوز المكاسب السياسية والغنائم".

إن القراءة السياسية لفترة الانتخابات الماضية تكشف عن إن المجلس الأعلى "أوهم" التيار الصدري بانه "زاهد" المناصب، فيما كان ينسج في الخفاء الأساليب التي تجعله يستحوذ على الوزارات المهمة، وهو ما حدث بالضبط.

ووفق متابعين للشأن العراقي، فان خطط المجلس في الاستحواذ على الوزارات  المهمة، هو لسحب بساط القاعدة الشعبية من تحت أقدام التيار الصدري.

 وكانت فترة تشكيل الحكومة قد شهدت تنسيقا في اعلى مستوياته، بين الطرفين، ليتقاسما الوزارات فيما بينهما، بعد أن حدّد رئيس الوزراء، حصتهما منها.

لكن هذا التقسيم آل إلى استحواذ المجلس الأعلى على الوزارات المهمة، فكانت حصة "المجلس الأعلى"، وزارات "النفط" و"النقل" و"الشباب"، فيما انصاع "التيار الصدري" لهذا "التقسيم الظالم" بحسب وصف أحد مناصري التيار في حديثه لـ"المسلة"، وكانت نصيبه من الوزارات، "السكان" و"الموارد المائية"، إضافة إلى منصب نائب رئيس الوزراء، وهي وزارات ومناصب لا يستطيع التيار من خلالها التفاعل مع الجماهير مقارنة بالوزارات التي استحوذ عليها "المجلس الأعلى".

وما زاد من "القسمة الضيزى"، ضياع منصب نائب رئيس الوزراء، من التيار الصدري، بعدما استقال بهاء الأعرجي من منصبه.

ومنذ 2003 يتصارع كلاً من "التيار الصدري" و"المجلس الأعلى"، للاستحواذ على مقاعد مجالس المحافظات، وتركّز ذلك في المحافظات الوسطى والجنوبية، وبموجب ذلك تقسّمت مدن العراق إلى مراكز نفوذ بين الطرفين، وادى ذلك في بعض الاحيان إلى مواجهات دامية بين الطرفين.

وبسبب الكثير من أوجه الصراع الخفي بين الجانبين، فان مراقبين للشأن العراقي يرون في الوضع المستتب الحالي بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة، وان الصدام المحتمل في المستقبل، سيكون امرأ واقعا بمجرد فتح الملفات الخلافية بينهما.

وشهدت السنوت الماضية مواجهات سياسية وعسكرية بين الطرفين، وانقسمت الساحة الشيعية بينهما، وتجسّد صراع النفوذ في مجالس المحافظات، ومفاصل المناطق الشيعية، والقيادات الأمنية وتشكيلات الفصائل المسلحة.

 

http://almasalah.com/ar/news/69938/نار-الصراع-على-المناصب-تضطرم--بين-المجلس-الأعلى-والتيار-الصدري