2018/02/25 21:59
  • عدد القراءات 2146
  • القسم : مواضيع رائجة

انتخابات 2018.. استنساخ الماضي.. أم تغيير مرتقب؟

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------
بغداد/المسلة: يطغى الشعور العام بين العراقيين في إمكانية التغيير نحو الأفضل عبر انتخابات 2018، ليتوازى هذه الشعور مع مخاوف من ان تؤدي انتخابات منتصف 2018، الى تكرار ذات الوجوه والشعارات، كما في كل انتخابات جرت في البلاد منذ 2003، لاسيما وان قوائم المرشحين للانتخابات المقبلة تكشف عن تكرار أسماء أكثر من 300 شخصية برلمانية وسياسية منذ 2003 وحتى الآن، وفازت في جميع عمليات الاقتراع بالانتخابات الماضية بين عام 2005 و2014 المحلية والتشريعية، أو أنها حصلت على مناصب تنفيذية.

ويقول مراقبون إن أكثر من 90 في المائة من شعارات الأحزاب والشخصيات السياسية، السنية والشيعية والكردية والمسيحية، ومن باقي طوائف العراق، هي نفسها مكررة منذ عام 2005 وإلى غاية اليوم، وهو ما يعني "تكرار" تجربة الحكومات السابقة التي فشلت في الكثير من الجوانب الأمنية والخدمية.

ووفق مصادر مفوضية الانتخابات العراقية، فإن 348 مرشحا انتخابيا لازم انتخابات البرلمان منذ أول عملية اقتراع جرت بعد 2003 وإلى غاية الانتخابات المزمع إجراؤها في 12 مايو/ أيار المقبل.

 ويرفع أكثر من 30 حزبا وكتلة سياسية الشعارات والوعود التي بدت في معظمها مشابهة لتلك التي رفعتها عامي 2010 و2014 خلال الانتخابات التشريعية، فضلا عن انتخابات 2005 الخاصة بالجمعية الوطنية التي انتخب فيها 275 عضوا.

وتطغى شعارات توفير الأمن والسكن والقضاء على الفقر والبطالة، وإنهاء الطائفية والتمييز، وتوظيف الكفاءات والخريجين الجامعيين، وبناء المستشفيات والاهتمام بالشباب والرياضة، وتأهيل المدارس، وهي ذاتها التي رفعت منذ العام 2005 .

وأضيف لها في هذه الانتخابات إعادة النازحين لمنازلهم وإغلاق المخيمات، وتعمير المدن المدمرة، واستبدال شعار "القضاء على القاعدة" بـ"القضاء على داعش".

بل ان نوابا وسياسيين يوعدون بذات الوعود التي وعدوا بها الجمهور في السابقة.

وبات واضحا ان العملية السياسية والانتخابية، والقوى السياسية والاجتماعية المؤثرة، ستوجب ذات الشخصيات السياسية وممثلي الأحزاب، باستثناء تغييرات بسيطة.

ويتوقّع مراقبون ان تكون رموز حقبة رئيس الوزراء حيدر العبادي، ذات مقبولية واسعة بسبب الانتصار على داعش، والإنجازات على الصعيد الخارجي.

غير ان الشخصيات الراسخة في الانتخابات، ستظل نسبيا صاحبة النفوذ في كياناتها السياسية والحزبية، وكل ما سيجري من تغييرات هو بتجديد بعض الوجوه لإقناع الناخب العراقي بأن التغيير عبر صناديق الاقتراع ممكن.

وتعتمد الكتل والأحزاب في منهاجها الانتخابي على وجوه لا برامج انتخابية، فيما يرى المواطن بارقة أمل في تغيير مرتقب.

وأحد ابرز التغييرات، غياب أسماء مهمة عن قوائم الترشح، منها وزير الخارجية الحالي ورئيس الوزراء الأسبق إبراهيم الجعفري، ووزير الداخلية الأسبق والقيادي بالمجلس الإسلامي الأعلى بيان باقر صولاغ.

كما إن عدد المرشحين بلغ 6904 وهو أقل من مرشحي انتخابات عام 2014 الماضية، حيث تخطى العدد، تسعة آلاف مرشح.

ومن الأسماء البارزة التي ستغيب أيضاً عن الانتخابات، حسين الشهرستاني، نائب رئيس الوزراء في حكومة نوري المالكي السابقة، كذلك القيادي في التحالف الوطني خالد العطية، والقيادي في المجلس الأعلى جلال الدين الصغير، ونائب الرئيس العراقي السابق عادل عبد المهدي، والقيادي الكردي محمود عثمان، ونصّار الربيعي، بالإضافة الى 20 شخصية أخرى، يعود سبب غيابهم عن قائمة المرشحين، لعدم حملهم شهادة البكالوريوس.

كما أن هناك شخصيات أخرى مثل عمار الحكيم، ستشكّل القائمة الانتخابية، لكنها لن تكون مرشحة.

وبلغ عدد القوائم التي ستخوض الماراثون الانتخابي في 12 مايو/أيار المقبل، 82 قائمة، في تكرار للسيناريوهات الانتخابية الماضية التي جرت بعد الاحتلال وبواقع 6810 مرشحين موزعين على تلك القوائم، ما يعني أن كل 21 مرشحا سيتنافسون على مقعد واحد، من مقاعد البرلمان البالغة 329 مقعداً. ".

المسلة 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •