2018/03/11 17:37
  • عدد القراءات 943
  • القسم : مواضيع رائجة

الوعي الانتخابي يتطلب برامج مدروسة

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام
https://t.me/almasalah
-----------------------------------

حسين علاوي - عبد الرحمن الجبوري

تطور الوعي الانتخابي للجمهور العراقي يتطلب من الأحزاب والائتلافات الانتخابية بناء برامج انتخابية مدروسة وقابلة للنقاش والحوار على الصعيد الوطني.

ولذلك نجد أن برامج الانتخابات من القضايا المهمة والجديرة بالعمل في اغلب الديمقراطيات العريقة كون الجمهور سيحكم على البرامج الانتخابية بالقبول أو الرفض أو التعديل أثناء العرض في النقاشات الاجتماعية المفتوحة، وبالتالي البرامج الانتخابية ما هي إلا التزامات الأحزاب السياسية والكتل المتحالفة سواء فازت بالانتخابات وبالتالي على القوى السياسية العمل على تحقيق البرامج الانتخابية التي تم التعهد بها أمام الجمهور الانتخابي الذي صوت لها.

البرامج الانتخابية على أنواع، لكن العقيدة السياسية للحزب أو الأحزاب المتحالفة في كتل انتخابية ستضع خطط ديناميكية لبناء البرامج الانتخابية ذات الألوان المتعددة من حيث البعد الاستراتيجي والأمني والسياسي والاقتصادي الاجتماعية والتربوي والتعليمي.

برامج انتخابية

البرامج الانتخابية ستكون طموح مجتمع الناخبين، والذي سيؤسس إلى اختلاف الرؤى والأولويات لدى القوى السياسية من حيث جوهر الخطاب السياسي ومحاوره الإستراتيجية، التي ستؤسس إلى بناء الكلمات المفتاحية الأساسية في مجال السياسة العامة، الاقتصاد الوطني، الاستثمار الأجنبي، الطاقة، الخدمات، التعليم، الصحة والرعاية الصحية، الإصلاح، التقاعد والمتقاعدين، الأمن والاستقرار، المصالحة المجتمعية، الحوار السياسي، شبكات الآمن الاجتماعي، الشباب، المرأة والجندر، العمل التطوعي، النازحين، الاعمار… الخ، وبالتالي كل ما تقدم هو الأجندة والأولويات للبرامج الانتخابية للقوى السياسية التي ستستخدمها القوى السياسية والتحالفات السياسية في خطاباها السياسي وفقاً لمنطلقاتها العقائدية السياسية وجمهورها.

وبالتالي مهمة الحزب والتحالف الانتخابي والمرشح ضمن القائمة الانتخابية تنتهي في لحظة الانتهاء من وثيقة البرنامج الانتخابي الذي سيكون احد المعايير الأساسية لاختيار القوى السياسية أو الائتلاف الانتخابي أو المرشح الانتخابي ضمن التحالف الانتخابي من قبل الناخب العراقي.

طموح الفوز

وهذا ما يجعل كرة الاختيار وإصابات الجمهور الانتخابي قد تكون مرجحة لها الكيان والتحالف الانتخابي أو مانعة من وصول التحالف الانتخابي أو الحزب إلى طموح الفوز عبر عدم الوصول لعبور العتبة الانتخابية خلال يوم الاقتراع الانتخابي، وبالتالي الناخب العراقي عليه أن يميز البرنامج الانتخابي الفاعل أو الخامل والذي لا يوازي طموحه السياسي في بناء الدولة وتحقيق مطالبه المجتمعية من جهة وبين ما مكتوب من برنامج انتخابي لا يتوازى مع قدرات الحزب أو التحالف الانتخابي.

إن قدرة الأحزاب السياسية على الإقناع هي قدرة خارقة من خلال الآلة الإعلامية والتسويقية للماكنة الانتخابية التي ستكون لدى التحالفات الانتخابية والأحزاب السياسية والمرشحين في القوائم الانتخابية، وبالتالي إن القبول أو الرفض من قبل الناخب سيكون نتيجة حتمية للتغير في نتائج الانتخابات وحصول هذا الكيان أو ذلك على القاسم الانتخابي من اجل التأهيل لنيل مقعد في البرلمان أو عدة مقاعد في البرلمان العراقي.

إذن البرامج الانتخابية الناجحة هي البرامج القادرة على الوصول إلى طموحات الجمهور والإيمان بها من اجل الوصول إلى قبة البرلمان والعمل لتحقيق مفردات البرنامج الانتخابي وأهدافه الإستراتيجية والحيوية والحرجة أو العكس للبرامج الفاشلة والتي ستكون تحدي كبير للقوى السياسية العراقية في نيل الفشل وعدم الحصول على نتائج انتخابية جيدة.

أبعاد الإصلاح

وأخيراً نجد أن اغلب البرامج ستتخذ من أبعاد الإصلاح السياسي والاقتصاد والخدمات مدخلاً في بناء البرامج الانتخابية الخاصة بالانتخابات النيابية في العراق لعام 2018 لكن هذا ليس كافي بتوقعنا البسيط لمخاطبة الناخب العراقي، فالناخب العراقي يحتاج إلى برنامج واضح لتحسين الحياة الاقتصادية وإعادة هيكلة عمل قطاع الخدمات من الخدمة الناجحة والأمن والاستقرار الصلب، وبالتالي كل هذه العوامل هي عوامل إستراتيجية لابد من العمل على استقراها والوصول إليها، لكن الجديد هو أن يهدف الحزب أو الائتلاف الانتخابي للعمل على بناء برامج انتخابية تخصيصية وتعطى للمواطن الناخب هامشاً كبيراً ومهماً ليميز البرنامج الانتخابي لهذا الكيان تجاه الكيان الآخر المتنافس معه والذي يهدف إلى إقناع المواطن من اجل الحصول على ثقته الانتخابية ومن ثم التصويت له في الانتخابات البرلمانية العامة.

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •