2019/10/01 19:31
  • عدد القراءات 2788
  • القسم : صحة وتقنيات

ما هو الغاز المسيل للدموع؟

بغداد/المسلة: استخدمت القوات الامنية العراقية الغاز المسيل للدموع لتفريق التظاهرات، الثلاثاء، في عدد من مدن العراق، فكيف تعمل قنابل الغاز المسيل للدموع؟  

تستخدم قوات الشرطة والقوات العسكرية في جميع أنحاء العالم الغاز المسيل للدموع، لأغراض تفريق الحشود ومكافحة أعمال الشغب بطريقة فعالة من خلال إحداث حالة عدم الراحة الفسيولوجية المؤقتة.

مكونات الغاز المسيل للدموع

يطلق مصطلح الغازالمسيلللدموع بشكل عام على عدد من العناصر المستخدمة في عمليات مكافحة_الشغب، منها على سبيل المثال (CN) chloroacetophenone، وهو عنصر رئيسي في الرذاذ الكيميائى الصادر عن القنابل المسيلة للدموع، وهو عبارة عن تابل مستخرج من قشرة جوزة الطيب. ويشار بشكل جماعي لعدد من المواد الكيميائية، باعتبارها مواد مسببة لإنهمار الدموع، ولكن يأتي على رأس القائمة مسحوق orthochlorobenzalmalononitrile ، والذي يعرف اختصارا بـCS أوC10H5ClN2، وهو مسحوق بلوري ذو رائحة نفاذة تشبه رائحة الفلفل.

تم تحضير مسحوق CS كيميائيا لأول مرة فى أواخر الخمسينيات من القرن الماضي، وأثبت فعالية كبيرة كوسيلة تفريق للحشود ومثيري الشغب. وفي غضون بضع سنوات، حل محل الـCN، الأقل قوة، ليصبح المكون الرئيسي لمحتويات قنابل الغاز المسيل للدموع. ولا يزال CS هو الأكثر انتشارا على مستوى العالم حتى يومنا هذا. يحتاج CS لكونه مسحوقا صلبا إلى مادة مساعدة على التحول إلى غاز مثل مادة methylene chloride، التي تحمل ذرات CS في الهواء. وتحتوي قنبلة الغاز المسيل للدموع التقليدية على مجموعة من المواد الكيميائية الإضافية التي تولد حرارة عند إطلاق القنبلة فتساعد تفاعلاتها على تحول مسحوقCS إلى حالة غازية يحملها ميثيلين كلورايد في هيئة سحابة دخان تطير في الهواء. وتستخدم قوات مكافحة الشغب وقوات الجيش وسائل متنوعة لإطلاق الغاز المسيل للدموع بداية من القنابل اليدوية، مرورا بمدافع الهاون، التي تطلق قذائف مسيلة للدموع، وطائرات ومركبات تقوم برش سحب من الغاز المسيل للدموع ووصولا إلى عبوات بخاخة يدوية والهراوات، التي تنبعث منها هذه الغازات.

آثار التعرض للغاز المسيل للدموع

 التعرض للغاز الناتج عن إطلاق قنبلة غاز تحتوي على مادة CS يمكن أن يسبب طفحا جلديا بل حروق_كيميائية في حالة التعرض المباشر لكم كبير من الغاز أو التعرض لفترة طويلة له. وفي الأحوال العادية، فإن ملامسة الغاز المنتشر في الجو نتيجة إطلاق قنبلة غاز مسيل للدموع، تسبب شعورا فوريا بحرقان شديد عند ملامسة الجلد. وتكون الحال أسوأ إذا لامس غاز CS العين البشرية، فعندئذ ترسل الأعصاب الحسية إشارة إلى جذع المخ، والذي بدوره يرسل الهرمونات لتمزق الغدد في الجفون. وتضخ الغدد غسول مالح من البروتين والماء والمخاط والزيت للمساعدة في تخليص العيون الحساسة من المهيج CS في أسرع وقت ممكن.

ولكن آثار التعرض للغاز لا تتوقف بالضرورة عند الجهاز المناعي للعين. فما إن يستنشق المصاب غاز CS، تبدأ سلسلة من آليات دفاعية مماثلة في الأنف والجهاز التنفسي، وبالتالي يحدث تدفق للمخاط و السعال المتواصل، وكل ذلك في محاولة لتخليص الجسم من سبب التهيج الشديد، وربما يحدث الغثيان والقيء في بعض الأحيان.

إرشادات لتجنب أسوأ العواقب

إذا صادف وكان شخص ما عثر الحظ، على سبيل المثال، يشاهد مباراة لكرة القدم في أحد الاستادات وتخللها أحداث شغب أو كان يمر في شارع يتظاهر فيه بعض الحشود أثناء رحلة سياحية ببلد لا يعرف ماذا يدور فيها، فعليه أولا ألا يجزع ولكن يبتعد سريعا، إذا اضطرت قوات الأمن لتفريق جمهور المشجعين أو الحشود من مثيري الشغب بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع. إن الخبر السار هو أنه، في معظم الحالات، تتلاشى أعراض قنابل الغاز المسيل للدموع في غضون ساعة من التعرض له. وثانيا أن يتذكر ما يقرأه في السطور التالية لكي يحسن التصرف ويقلل من الأعراض المصاحبة لهذه الحالة.

إن أول وأهم خطوة هي اتباع الغرائز الخاصة به والتحرك بعيدا عن نقطة إطلاق الغاز المسيل للدموع. إذا كان فى شارع أو ساحة ملعب، فيمكن الابتعاد قدر الإمكان عن السحابة التي يتصاعد منها الغاز أو الدخان. إذا تعرض للسقوط أرضا، عليه النهوض بسرعة، تجنبا للدهس من الحشود المتدافعة، وكذلك لأن الغاز CS أثقل من الهواء وسوف يستقر في طبقة سميكة قريبا من مستوى الأرض.

أما إذا كان بداخل مبنى أو صالة مغطاة، فليخرج سريعا إلى الهواء الطلق. ثم عليه القيام فورا بغسل العينين بماء نظيف في أقرب وقت ممكن، وأن يواظب على تكرار #غسل_العينين لمدة 15 دقيقة على الأقل. إذا كان يرتدي سماعات على الأذنين أو نظارة، فعليه بخلعهما فورا ويمكن غسل النظارة بالماء والصابون قبل وضعها على الوجه مرة أخرى، وبالطبع إذا كان يستخدم عدسات لاصقة يتم خلعها على الفور بعد غسل اليدين جيدا.

وفيما يتعلق بالتنفس، وعلى افتراض أن الشخص تمكن من تنسم بعض الهواء النقي، فيجب أن يتنفس شهيقا وزفيرا بشكل متكرر للسماح بالحصول على حصول الرئتين والدم على أكبر قدر من الأوكسجين النقي. ويمكن للطبیب أن يقدم أدویة الربو للمساعدة في الإسعاف من الأعراض الشدیدة. ويوصى أيضا بشرب كميات كبيرة من الماء والحث على القيء إذا استمر الشعور بالغثيان، ثم طلب الرعاية الطبية. وليتذكر أن الدموع والمخاط والقيء كلها علامات على تخلص الجسم من مادة CS وبداية التعافي. وأخيرا، يجب عليه الاغتسال عند أقرب فرصة. وأن يتم تنظيف ملابسه بشكل منفصل، ويحذر استخدام أي منظفات تحتوي على الكلور لأنه يتفاعل مع الـCS ويكون مادة أكثر سمية.

وكالات


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •