2019/11/22 11:13
  • عدد القراءات 2612
  • القسم : مواضيع رائجة

الأزمة على مسارين: التهدئة أو الفوضى الخلاقة.. بمحركات النفط وتظاهرات الغربية وكردستان

بغداد/المسلة:  تفيد مصادر سياسية، ‏الجمعة‏، 22‏ تشرين الثاني‏، 2019 بان الاتصالات الأمريكية مع بغداد، والتوافقات المحلية والإقليمية، ترجّح كفة دعم الحكومة الحالية وتهدئة الاوضاع عبر اجراء إصلاحات جذرية، والحيلولة دون اتساع مديات الفوضى والعنف، مع ظهور مخاوف اتساع رقعة الاحتجاجات، في الغربية وإقليم كردستان.

وبحسب المصادر فان اغلب الأطراف المحلية والجهات الدولة المؤثرة تتفق على اجراء انتخابات مبكرة، وتعديل الدستور، وخطوات جريئة بمكافحة الفساد حيث أبدت واشنطن الاستعداد لمحاسبة مسؤولين متورطين في الفساد في العراق.

لكن مصادر تتحدث عن ان واشنطن تشترط، انهاء دور فصائل الحشد الشعبي، لتأمين دعم كامل للعملية السياسية الحالية، الامر الذي يعتبره العراق تدخلا في شؤونه.

ما يدعو الى التهدئة في المستقبل، واستيعاب ازمة التظاهرات، عدم حصول اقتتال شيعي شيعي، كما خُطّط له من قبل جهات إقليمية ومحلية، لاسيما وان فصائل الحشد الشعبي رفضت التورط في مواجهة الاحتجاجات، كما ان المتظاهرين، على وعي كامل بالأجندة الداخلية والخارجية التي تحاول استغلال التظاهرات لتحقيق مصالح حزبية وإقليمية.

وأثبتت التظاهرات على الصعيد المحلي، انحسار دور منظمات المجتمع الدولي التقليدية، الممولة باتجاه "التسييس" والأحزاب التي تتبنى المشروع المدني، والديني، والأحزاب المؤدلجة، والكتل السياسية المعروفة، كما برهنت التظاهرات على انحسار دور الأحزاب السياسية في المشهد، وعدم قدرتها على التحشيد الجماهيري، كانت قد عُرفت به في السابق.

ويبدو ان الكتل السياسية، قد قبلت بالأمر الواقع الذي افرزته التظاهرات، في اجراء انتخابات مبكرة، التي لا تروق لبعض الجهات السياسية التي استحوذت على نتائج الانتخابات الأخيرة بالتلويح بالعنف امام مراكز الاقتراع، او بالتزوير.

لكن الخطر لا يزال داهما، ففي حالة اندلاع تظاهرات في الغربية وكردستان، فان ذلك سوف يزيد من اتساع التظاهرات في الوسط والجنوب، الامر الذي يقرّب العراق من مشروع الفوضى الخلاقة، الذي يسعى الى تغيير المعادلة السياسية

لصالح أدوات واشنطن في العراق، و"تكسير" الاذرع الإيرانية فيه.

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •