2019/12/05 09:15
  • عدد القراءات 1176
  • القسم : مواضيع رائجة

"خليفة" عبد المهدي.. عملية قيصريّة بمشارط الجرّاحين الكُثْر

بغداد/المسلة: تتزاحم التحركات النيابية والقوى السياسية على ترشيح رئيس جديد للوزراء، فيما يطالب المتظاهرون بترشيح شخصية من اختيارهم، من خارج الطبقة السياسية والشخصيات المجربة منذ ٢٠٠٣.

وفي محاولة للاقتراب من النتيجة، وقّع نحو 100 نائب، الأحد الماضي، على ترشيح شخصية مستقلة وغير حزبية، في محاولة للاقتراب من شروط التظاهرات.

لا تعجب تحركات رئيس الجمهورية برهم صالح، المتظاهرين الذين يجدونه اسير المحاصصة والقوى السياسية النافذة، فيما حتى القوى السياسية التي تبدي انسحابها من حقها في اختيار رئيس الحكومة، تفعل ذلك مرغمة، في توقع لفشل

جديد من قبل أي رئيس حكومة مقبل بسبب عدم اختلاف الظروف والأسباب التي أدت الى الازمة.

خلف الكواليس، فان تحركات ومباحثات القوى الرئيسة في البرلمان، تبدو مختلفة عما ينشر في وسائل الاعلام، والجميع يناور من اجل ضمان الموقع الجيد على رقعة الشطرنج بعد إزاحة الملك، بل وتبدو حريصة على تحديد " شكل" الحكومة واسم رئيس الوزراء الذي وإنْ لم يكن منها، فانه يجب ان لا يشكل خطرا عليها.

المراقب لمسارات الازمة، يرصد كيف ان القوى السياسية حوّلت اهتمامها من التظاهرات، الى إيجاد البديل لعبد المهدي، فيما التظاهرات تطالب بأكثر ذلك، في التغيير الجذري، من خلال حكومة مؤقتة مستقلة، تدعمها الأمم المتحدة، لإنجاز قانون انتخابات جديد، و انتخابات نزيهة.

وإذ نجح المتظاهرون في إزاحة عبدالمهدي، فان عملية الاختيار لم تخرج من دائرة التوازنات بين القوى السياسية المتنافسة، فيما يبدو المتظاهرون غير عابئين، بهذه الفعاليات.

لكن الإيجابية في الحالة الراهنة، ان عمليات اختيار رئيس الوزراء، بعيدة – على الأقل شكليا – عن التأثير الإقليمي لاسيما النفوذين الإيراني والامريكي والخليجي، وإنْ أوحت الكواليس، بغير ذلك.

وفي التجارب الماضية، زاحمت واشنطن، طهران في عملية اختيار رئيس الوزراء، وهو امر ينظر اليه العراقيون على انه "فعل مشين" ودلالة على تبعية القوى السياسية، وقد أفصح المتظاهرون بشكل واضح في الشعارات المرفوعة.

في جميع الأحوال، فان المستقبل، وليد عملية قيصرية صعبة، برسم مشارط الجراحين المحليين والاقليميين، وإنْ لم ترهم اعيننا.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •