2019/12/08 21:36
  • عدد القراءات 3245
  • القسم : مواضيع رائجة

المحاصصة تتبنّى الفوضى الخلاقة

بغداد/المسلة: تستغل قوى وكتل سياسية، فوضى أحداث التظاهرات والمصادمات التي تتخلّلها، لاتهام الجهات الأمنية بالفشل، فيما تفيد المعلومات التي بحوزة المسلة، بان جميع الأجهزة الأمنية والاستخبارية والجيش، تعتمد في هياكلها على المحاصصة الحزبية والطائفية والقومية، التي تشترك فيها حتى تلك القوى التي توجّه أصابع الاتهام الى القوى الأمنية.

في ذات الوقت، تسعى جهات سياسية نافذة وشخصيات، في الداخل، والخارج، الى ادامة الفوضى "الخلاقة لصالحها"، لكي تستطيع من خلالها النفاذ الى المزيد من المناصب، وتغيير مراكز القوة، وفرز نفسها عن الطبقة السياسية، افتراضيا، والنزول الى الشارع مع المتظاهرين، والتماهي مع شعارات التظاهرات، عبر تصريحات ودعوات ونداءات، وهو ما يتجسد جليا في بيانات شخصيات تمثل ركنا أساسيا من العملية السياسية منذ ٢٠٠٣، وتعد رمزا شاخصا من رموزها، لكنها تنأى بنفسها عنها، استباقا لأي تغيير، يطيح بوجودها السياسي.

وفي حين توجّه الانتقادات الى الأجهزة الأمنية بانها "فاشلة" في معالجة الازمة، الا ان البحث عن السبب يشير الى مسؤولية الأحزاب عن ذلك، لأنها تكبل تلك الأجهزة بشروطها وخطوطها الحمر، ومن ذلك ان النائب عن تحالف سائرون صباح طلوبي العكيلي، دعا الاحد، 8 كانون الاول 2019، إلى استبدال قيادة الأمن الوطني والجهات الاستخباراتية، بسبب "الفشل"، فيما كان الاحرى به ان يدعو الى ابعادها عن المحاصصة والولاءات الحزبية، لان الإبدال لن يحل المشكلة، بل يُبدل شخصيات بأخرى على أساس ميزان القوى، أيضا.

أحد أبرز أسباب الفشل الأمني، هو تحوّل المؤسسات الأمنية الى اقطاعيات للأحزاب، التي تسعى الى الحيلولة دون تفعيل الجهود الأمنية والاستخبارية الحقيقية، للإبقاء على أوضاع امنية مرتبكة، تتمكن من خلالها السيطرة على مسارات الاحداث في أي وقت بما يخدم مصالحها، الامر الذي نتج عنه اشتباكات وضحايا في بغداد والمحافظات، وقبل ذلك، الإخفاق الامني والاستخباري في الموصل وسقوطها، ودخول داعش الى المحافظات الغربية.

ولانّ للأحزاب، حصتها في المؤسسات الأمنية المختلفة، تضخّمت اعداد افرادها المليونية، من دون انجاز واضح على مستوى المعلومة، وعلى مستوى لجم اعمال القتل والحرق والتخريب اثناء التظاهرات.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •