2019/12/12 11:25
  • عدد القراءات 4788
  • القسم : موقف

الدوائر الانتخابية.. للأحزاب أم للجماهير؟

بغداد/المسلة: تعلن كتل نيابية عن تبنيها نظام الانتخاب الفردي وتعدد الدوائر الانتخابية، واخرى تدعو الى الدائرة الواحدة، فيما القانون الانتخابي يقترح دائرة انتخابية لكل قضاء في المحافظة.

وبين اتهامات للدوائر المتعددة بانها تتيح المقايضة بالأصوات، وأخرى الى الدائرة الواحدة على صعيد كل محافظة، بانها تسهّل التزوير والتحريف، يبدو الجدل مفتوحا على تخاصم واسع، بين أحزاب تسعى الى ضمان نسبتها لتأمين وجودها في الانتخابات المقبلة، ومشيئات التظاهرات التي تريد فرز هيمنة الكتل التقليدية، وضمان مسارات مفتوحة للمستقلين في الصعود الى السلطات التشريعية والتنفيذية.

وسواء الدوائر الانتخابية المتعددة في المحافظات أو الدائرة الواحدة، فان كلا الحالين، سوف يفضيان الى نتائج خلافية وغير مقبولة، اذا بقيت النية "السيئة" في استثمار اية وسيلة، لإبقاء الأوضاع على ماهي عليه الان من محاصصات حزبية وطائفية.

الذي يهم المنطقة المحددة، انها تنتخب المرشّح الذي يعكس ارادتها في البرلمان، لا الحزب الذي ينتمي اليه، والذي يهم المواطن انه يريد ان يختار من يريد، وان يضمن عدم ذهاب صوت الناخب إلى مرشح آخر، وفق مصلحة الأحزاب، كما حصل في الانتخابات السابقة التي تعطّل فيها الترشيح الفردي بشكل كامل.

لقد فقد العراق الكثير من ابناءه في التظاهرات، وضيّع الجهد والوقت، ولم يعد مجال للمناورة، وإفشال المشروع الانتخابي الذي يبعد مصالح الأحزاب، ويضمن انتخابات نزيهة، وفق قانون عادل، اما التمسك بالمغانم واجترار هيمنة القوائم الحزبية، فإنه يفضي الى المزيد من الغيظ الجماهيري، والاحتجاجات، والى المزيد من الفوضى السياسية والأمنية، يكون الكل فيها، خاسرا، بلا ريب.

توقيع المسلة

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •