2019/12/18 20:48
  • عدد القراءات 6650
  • القسم : موقف

"الكتلة الأكبر".. على مذبح القرابين من جديد

بغداد/المسلة: تضع الأطراف السياسية الشيعية، من جديد، نفسها، في "مأزق دستوري" خطير، يُفقد ثقة "المكون الأكبر" بها، أكثر، بعد فرّطت في الحق، من قبل، على الرغم من انها غير مكرهة على ذلك.

على خلاف الدستور، ينصرف الأقوياء على هدي التوافق "مرة أخرى" على مرشح لرئاسة الوزراء، دون تحديد "الكتلة الاكبر"، الذي يلزمهم بها، "ثابتان" لا قِبَل لأية جهة، الوثوب عليهما..

الأول: مبدئي وأخلاقي أمام "المكون الأكبر"، الذي تمثلونه لإنتاج مرشح رئاسة الوزراء من رحم "الكتلة الأكبر".

الثاني: الدستور الذي يُلزم، الجميع، الآلية الشرعية لاختيار رئيس الوزراء.

القوى التي تآكلت شعبيتها كثيرا، لا تحرص على ما يبدو، على مبدأ الشراكة "العادلة" أولا، قبل "التوافقية" ثانيا، وفي ذات الوقت راحت تتنازع أيضا على مسمى "الكتلة الأكبر"، حين تغيب شجاعة التسليم بالحقائق والأرقام.   

الحل لا يمكن في تجاوز النص الدستوري، الذي يقول بان رئيس الجمهورية يكلّف مرشح الكتلة الأكبر برئاسة الحكومة، وانّ عدم حصول ذلك، بعدم تسمية "الكتلة الأكبر"، سوف يجعل تعيين شخص معين، من قبل رئيس الجمهورية، حتى عبر الاتفاق والتفاهم بين كتل متعددة، امر باطلا، دستوريا.

الشعب يستنظركم أيها "الأقوياء"، اصطلاحيا، و"الضعفاء" شعبيا، وهي فرصتكم لكي تغسلوا غبار انتفاضة الشعب عن وجوهكم.

أيها الزعماء..

"وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ"..

الوقت يأزف، والشعب يترصد، فاحزموا أمركم، وكفوا عن تقديم "القرابين" المجانية، وتذكروا نحْركم "الكتلة الأكبر" على عتبة المصالح، في تشكيلة الحكومة السابقة، فكان ما كان، من دماء وهوان.

توقيع المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 7  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •