2019/12/22 13:23
  • عدد القراءات 3736
  • القسم : مواضيع رائجة

هل يتحالف "البناء" و"الإصلاح" لحصد تسمية "الكتلة الأكبر"؟

بغداد/المسلة: منحت المحكمة الاتحادية في تفسيرها للكتلة الأكبر، قرارا قانونيا له تداعيات سياسية، مفصلية، في تسمية تحالف سائرون لنيل "الكتلة الأكبر"، اما في حالة ان ائتلافي البناء والاصلاح، قررا التحالف، فسيكون هذه الامتياز السياسي والقانوني، من نصيبهما.

تنص المادة ٧٦ من الدستور على قيام الكتلة الاكبر بتقديم مرشحها الى رئيس الجمهورية ليتولى الاخير تكليفه بتشكيل مجلس الوزراء خلال ٣٠ يوم، والسؤال فيما اذا هذه الكتلة لم تستخدم هذه المدة في الاختيار: هل يسقط حقها، لينتقل الى  الكتلة الأخرى المنافسة.

تفيد مصادر قانونية، الى ان المدد المحددة قانونا منها تنظيمية ومنها مدد حتمية لابد من الالتزام بها كون تخول صاحبها حقا قانونيا او دستوريا.

المدد المقررة في القانون لتقديم الطعن التمييزي في الاحكام هي مدد حتمية ومدد سقوط وهذا يعني ان المتضرر او صاحب الحق في تقديم الطعن التمييزي اذا لم يستخدم حقه القانوني في تقديم الطعن خلال المدة المحددة تمييزا، يعتبر متنازلا عن حقه في تقديم الطعن التمييزي وقد ارتضى الحكم الصادر وبالتالي يعتبر الحكم مكتسب الدرجة القطعية وقابل للتنفيذ.

ووفق آراء وردت الى المسلة فان الكتلة الاكبر اذا قدمت مرشحا خلال المدة المذكورة يتولى رئيس الجمهورية تكليفه بتشكيل الوزارة وله مدة ٣٠ لتشكيل وزارته، وهذه المدة (٣٠) تنظيمية اي في حالة عدم تشكيل الحكومة خلالها لاتسقط مدة ١٥ وانما يتم اختيار مرشح اخر ويمنح ايضا مدة ٣٠ جديدة.
اما في حالة ان الكتلة الأكبر لم تقدم  مرشحا خلال خمسة عشر يوما تكون قد تنازلت عن حقها في تقديم المرشح ما يعني الفشل، ويعني أيضا ان الكتلة الاكبر تنازلت عن حقها  في تقديم مرشح  وبالتالي فان رئيس الجمهورية له الخيار في هذه الحالة باختيار من يراه مناسبا ويكلفه كرئيس وزراء مكلف لتشكيل وزارته.   

الى أين؟

وكشف مصدر سياسي  عن ان كتلا سياسية تعمل للم الشمل لتشكيل الكتلة الاكبر، فيما اشار الى ان الاحداث السياسية التي حصلت سابقا تجعل تشكيل الكتلة الاكبر صعبا.

وقال المصدر لوسائل اعلام تابعتها المسلة، ان "الكتل السياسية الكبرى تعمل كل منها على حدة، للم شتاتها والتحضير لتشكيل الكتلة الكبرى"، مبيناً أنّ "بعض الكتل نقاط التقارب بينها واضحة جداً، مع وجود خلافات بسيطة".

واضاف ان "الكتل تحاول استغلال فشل تجربة الحكومة الحالية للتنظير لإعادة الكتلة الكبرى"، لافتاً إلى أنّ "المعادلة السياسية بدت متغيرة اليوم، والواقع أفرز انقساماً سياسياً داخل المكون الواحد، وانعكس ذلك على التحالفات، ما يجعل من إعادة تشكيل كتلة واحدة كبرى أمراً لا يخلو من الصعوبة وسيواجه بعقبات كثيرة".

تأتي محاولات تشكيل الكتلة الأكبر، والعودة اليها، وسط قلق من عدم جدواها في الوقت الحاضر بعد ان رتبت القوى السياسية، الاحداث والمناصب لضمان مصالحها لا مصالح المكون الأكبر في البلاد، الذي تمثله الكتلة الأكبر.

ووضعت الأطراف السياسية الشيعية، نفسها، في "مأزق دستوري" خطير، يُفقد ثقة الشركاء والشعب بهم، على الرغم من انهم غير مجبرين على ذلك لتخليهم عن مشروع الكتلة الأكبر.

فعلى خلاف الدستور، مضى هؤلاء الزعماء على هدي مشروع الاتفاق والتوافق على مرشح لرئاسة الوزراء، دون تحديد "الكتلة الاكبر"، التي يلزمهم بها، "ثابتان" لا قِبَل لأية جهة، القفز عليهما..

الأول: مبدئي وأخلاقي، أكد عليه بيان المرجعية العليا، الذي كان جليّا في المصدر، الذي يُنتج مرشح رئاسة الوزراء، وهو "الكتلة الأكبر".

الثاني: الدستور الذي يُلزم، الجميع، الآلية الشرعية لاختيار رئيس الوزراء.

 وكشف الخبير القانوني علي التميمي، لـ"المسلة" عن خروقات ومخالفات دستورية وقانونية، بعد الإخفاق في تشكيل الكابينة الوزارية.

وقال التميمي إن "المادة 76 من الدستور العراقي كانت واضحة وصريحة في رسم آلية تشكيل الحكومة وتكليف مرشح الكتلة الأكبر".

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •