2019/12/24 17:00
  • عدد القراءات 3403
  • القسم : مواضيع رائجة

أحزاب وفضائيات التأزيم تسوّق لـ "أكذوبة" الفراغ الدستوري

بغداد/المسلة: تشيع جهات إعلامية وسياسية لها أزمة في التأزيم، ان العراق مقبل على "كارثة" تتمثل في "فراغ دستوري"، مصورة الأوضاع وكأنها حافة الهاوية، في تعمّد واضح لتضليل الناس، وابقاءهم في دوامة من المشاكل والعقد التي لا تنتهي.

ويمكن رصد هذا التهويل "المصطنع" والمقصود في قنوات تشتغل على الدوام في صناعة الازمة، ونظرية المؤامرة مثل الشرقية، ودجلة.

وجليّ جدا ان لا فراغ دستوري او حكومي في العراق. ويزيد من الوضوح اكثر، التذكير بالحالة العراقية بعد سقوط النظام السابق العام ٢٠٠٣، حين ظلت البلاد لنحو الشهرين من دون سلطات، وفي نفس الوقت كان القوى المتنفذة لم تكن قد ثبتت اقدامها على الأرض والا لشهد العراق في ذلك الوقت، من النزاعات السياسية والمسلحة، ما لا طاقة على العراقيين بها. 

لكن الازمة الحالية افضت الى خرق دستوري من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح الذي تلزمه المادة (76/ أولا) من الدستور، بتكليف مرشح الكتلة الأكثر عددا بتشكيل مجلس الوزراء خلال خمسة عشر يوما، وعدا ذلك فانه خرق دستوري، فيما يقول خبراء قانونيون لـ "المسلة" ان لا فراغ دستوري بالمعنى الذي ينص عليه الدستور لان واقع الحال ان حكومة عبد المهدي تحولت الى مهمات (تصريف الأعمال) لحين تصويت البرلمان على المرشح الجديد لرئاسة الحكومة، مهما طال الزمن المنطقي لحل الازمة.

وتلتمس وجهات نظر، بعض العذر الى رئيس الجمهورية الذي لا يعرف الكتلة الاكبر ولم يتم تحديدها له، سواء من  من قبل المحكمة الاتحادية او من قبل البرلمان، وهو الذي حدث في تشكيل حكومة عبدالمهدي من قبل أيضا.

أحزاب وجهات، لها مصلحة في خلط الأوراق، وخلق الفوضى السياسية والقانونية تشيع من جهتها بان العراق سوف يدخل في فراغ دستوري، الامر الذي يوجب سرعة حسم رئاسة الوزراء، عبر مرشح توافقي حتى لو كان ضد رغبات المتظاهرين، بل ان القوى السياسية الحرصة على وجودها في الصدارة، تطرح مرشحين ينتمون لها، غير عابئة بتغير الظروف، ورغبة الناس في التغيير، تحت ذريعة الخشية من الفراغ الدستوري.

 وتتحمل القوى الشيعية، مسؤولية أخلاقية قبل ان تكون قانونية، في عدم سعيها الى حسم تسمية الكتلة أكثر عددًا في الجلسة الأولى لمجلس النواب، بل واكثر من ذلك، اذ فرضت علاقات المصالح والنفوذ نفسها في قبول مرشح توافقي بين الأطراف المتنفذة.

وفي مجمل الآراء التي وردت الى المسلة، فان حلولا ربما تسعف الموقف المتجهة الى التعقيد، ومنها التوافق بين رئيس الجمهورية والجهات الدينية والاجتماعية النافذة، ومجلس النواب، والمتظاهرين، على مرشح مستقل، لم يستلم من قبل أي منصب وزاري، يشكل حكومته من وزراء مستقلين، في إدارة مؤقتة وظرفية، لا يحق لأعضائها الترشح في الانتخابات القادمة، أو تشكيل أحزاب للمشاركة في الانتخابات.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •