2019/12/26 14:35
  • عدد القراءات 6218
  • القسم : مواضيع رائجة

برهم يلعب على الحبال بين الأحزاب والمتظاهرين.. وينتظر أوامر "الأسياد" في اختيار رئيس الوزراء

بغداد/المسلة: بعد ان سلّمت رئاسة البرلمان العراقي، رئيس الجمهورية برهم صالح، كتابًا تثبّت فيه أن كتلة "البناء" هي الكتلة النيابية الأكبر، ردًا على طلب تقدم به برهم بهذا الخصوص، الذي يسوّف في الحسم، تكون ألعوبة الرئيس "المتخاذل" عن أداء واجباته، لأسباب "مشبوهة" قد تأكدت، بعد شكوك في تنفيذه أجندات تسعى الى تعميق الحرج، مستجيبا للأوامر الخارجية، التي تؤكد مصادر، ان برهم يعمل بموجبها.

 ومنذ انتهاء المهلة الدستورية الممنوحة لبرهم صالح الخاصة بتسمية رئيس وزراء جديد، بدلا من المستقيل عادل عبد المهدي، يسعى الرئيس المنحاز والمتحزب، الذي يتصنع ابتسامة مخاتلة على الدوام، و الذي دهس المتظاهرون صورته في الساحات، الى تلميع "شخصه" والظهور كمسؤول يقف "مع" المتظاهرين ضد الطبقة السياسية الذي هو جزء منها، بل هو النموذج الصارخ فيها في الاثراء الفاحش من أموال العراقيين، فضلا عن الامتيازات المهولة التي يتمتع بها مع فوجه الرئاسي، المتورط الأول في قتل المتظاهرين.

لم يكن ذلك خفيا، ففي اللحظات الأولى لانطلاق التظاهرات، أطلق افراد فوج الحرس الرئاسي، النار على المتظاهرين، فيما كشف رئيس عصائب اهل الحق، عبر شاشات الفضائيات بان إحدى الرئاسات الثلاث متورطة في المؤامرة ضد العراق، في إشارة واضحة الى برهم صالح.

وتقول المصادر العليمة بتحركات برهم، ان رئيس الجمهورية، الذي ينظر الى منصبه باعتباره استحقاقا مناطقيا "السليمانية" تحديدا، ويتصرف في مواقفه بموجب ذلك، يأخّر حسم تكليف رئيس وزراء جديد، بأوامر خارجية، لاسيما وانه يمثل أداة بارزه في التطفل الأجنبي على مسارات الاختيار، معولا على تأزيم الأمور لأطول فترة ممكنة، بعد فشل المخطط الذي قاده في توريط القوات الأمنية في "قتل المتظاهرين"، ليلجأ الى خيار جديد، وهو تصعيد الصراع بين الكتل الشيعية حول الكتلة الأكبر، فضلا عن الاشتباك الموجود أصلا بين القوى السياسية، لتكون الفترة الزمنية بعد استقالة عادل عبد المهدي، تحت قيادة برهم الذي يتيح له الدستور تولي رئاسة السلطة التنفيذية، وبذلك تكون الفرصة سانحة له للانقلاب على "شيعية" رئاسة الوزراء، لصالح القوى التي تحرك "الدمية برهم".

ومنذ تلك اللحظة، يسعى برهم الى الايحاء الى المتظاهرين بانه يسعى الى مرشح لرئاسة الوزراء من بينهم، لتحقيق المخطط المبيت في استنزاف الخيارات وصولا الى حافة الهاوية، التي سيقف عندها الجميل، ويقبلون مضطرين بخيارات المخطط الأجنبي الذي يخفيه صالح خلف ابتسامته الكاذبة.

وجهات النظر السياسية التي استمعت اليها المسلة من مصادر راصدة لنوايا برهم، تشير الى ان هذا الرئيس الثري من أموال الشعب العراقي، وصاحب الشركات الكبرى في الإقليم، والمحتكر لتجارة الادوية في كردستان، كشف في مواقفه من الازمة، عن مسؤول غير مستقل منحاز الى مشروع الفوضى الخلاقة، والى أوامر السفارات المرتبط بها، وبالتالي فانه لا يصلح ان يكون رئيسا نزيها لجمهورية العراق.

ساحات التظاهرات التي بدأت تمزّق صور برهم وتضعها تحت الاقدام، يتوجب عليها ابراز دور هذا "الذيل السياسي" في القتل بعد ان كلف قائد الفوج الرئاسي الثاني نوزاد عثمان بقنص المتظاهرين في ساحتي التحرير حيث أكد ذلك النائب ريان الكلداني، في تغريدة واضحة وصريحة.

المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 16  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 28  
    •   0
  • (1) - رشيد سلمان
    12/27/2019 6:49:14 AM

    الى متى يستمر الشيعة بلوم الاخرين و هم اكثرية سكانية؟ المفروض و حسب النظام الديمقراطي ان يكون للاكثرية صوت مسموع الا شيعة العراق فهم (اقلية) يلعب بها كل من هب و دب. السبب لهذا الخنوع هو عدم الثقة بالنفس و الخوف من اتاهامهم بالطائفية بينما الاخرون يجاهرون بطائفيتهم المذهبية و القومية. السياسيون الشيعة الذين تناوبوا على المناصب منذ 2003 اضافوا الى عدم الثقة بالنفس و الخوف من اتهامهم بالطائفية فسادهم المال و عدم كفاءتهم ما اوصل الاكثرية الشيعية الى الخضيض. سؤال: كيف يستطيع رئيس جمهورية (تشريفي) ان يسخر من الاكثرية و يلعب بها كيفما يشاء؟ سؤال: م\كيف يستطيع رئيس البرلمان ان يتودد للاكراد للبقاء في منصبه مع وجود اكثرية شيعية؟ الجواب على هذين السؤالين هو خنوع و فساد الاكثرية الشيعية. ما ذكر لا علاقة له بالطائفية وانما حقيقة لا يمكن نكرانها و على الشيعة لوم انفسهم بدلا من لوم الاخرين.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   3
  • (2) - د. الرفاعي
    12/27/2019 7:34:22 AM

    مقال منحاز لصالح الكتل السياسية الفاسدة التي نهبت ثروات البلاد و قتلت العباد و تكميم افواههم .. شعب حر أبى الضيم و قدم بسخاء دماء المئات من الشهداء و آلاف من الجرحى و السجناء و المختطفين لا يستحق ان تبقى هذه الكتل جاثمة على صدره و هذه الجماهير الثائرة هي الكتلة الاكبر بل هي كتلة الشعب صاحب الشرعية و له وحده الحق بتقرير مصيره وهو مصدر السلطات و صاحب القرار . الوقفة الشجاعة و الجريئة لرئيس الجمهورية محط تقدير الشعب و احترامه و سيحفظ له هذا الموقف الشجاع بالتصدي لاستهتار الكتل السياسية الفاسدة بدماء الشهداء و تضحياتهم و لن تكون هناك ارادة الا ارادة الجماهير ..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - د. الرفاعي
    12/27/2019 7:35:13 AM

    مقال منحاز لصالح الكتل السياسية الفاسدة التي نهبت ثروات البلاد و قتلت العباد و تكميم افواههم .. شعب حر أبى الضيم و قدم بسخاء دماء المئات من الشهداء و آلاف من الجرحى و السجناء و المختطفين لا يستحق ان تبقى هذه الكتل جاثمة على صدره و هذه الجماهير الثائرة هي الكتلة الاكبر بل هي كتلة الشعب صاحب الشرعية و له وحده الحق بتقرير مصيره وهو مصدر السلطات و صاحب القرار . الوقفة الشجاعة و الجريئة لرئيس الجمهورية محط تقدير الشعب و احترامه و سيحفظ له هذا الموقف الشجاع بالتصدي لاستهتار الكتل السياسية الفاسدة بدماء الشهداء و تضحياتهم و لن تكون هناك ارادة الا ارادة الجماهير ..



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •