2019/12/26 15:41
  • عدد القراءات 3794
  • القسم : ملف وتحليل

برهم يجرّ العراق عمدا الى الى الوصاية الدولية.. عبر اتفاقات مشبوهة مع جهة سياسية نافذة وأجندة اقليمية

بغداد/المسلة: يضع رئيس الجمهورية برهم صالح، واجباته على المحك، بعد تحديد الكتلة الاكبر داخل مجلس النواب، رسميا من قبل المحكمة الاتحادية والبرلمان، مماطلا  في حسم أزمة التكليف، الأمر الذي يفهم منه بأنه  "يريد سحب العراق إلى الوصاية الدولية او حكومة الطوارئ"، وفق مصادر سياسية رفيعة.

وبحسب المعلومات التي وردت الى المسلة فان برهم صالح، يتهرب من تحديد الكتلة الاكبر، متخفيا في السليمانية التي يعدها بيته، وملجئه بعد ان اصبحت بغداد بالنسبة اليه محطة طارئة لحصد الامتيازات والاموال وتنفيذ المخططات.
واكدت مصادر المسلة على ان وراء  تهرب صالح من مسؤولية تحديد الكتلة الاكبر، اتفاق سري بينه وبين جهة سياسية نافذة، لتمرير مخطط الفوضى الخلاقة وجر العراق الى حالة من الصراع الذي يؤدي في النهاية الى الهيمنة الدولية

 وطالب النواب بإدانة صالح بـ"حنثه" اليمين الدستورية. وتوجهوا في مطالبتهم الى رئاسة وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا.

وشدد النواب على ضرورة "دعم مرشح مقبول من قبل الجميع لقطع الطريق على رئيس الجمهورية، ومنعه من سحب العراق الى الوصاية الدولية او حكومة الطوارئ".

وفي تلك الاثناء، قالت مصادر مطلعة لمراسل "المسلة"، بأن الرئيس صالح يتعرض لـ"ضغوط أمريكية منعته من تكليف مرشح الكتلة الأكبر".

ويخوض عدد من النواب، حملة جمع تواقيع لاقالة رئيس الجمهورية، الذي بادر، تحت ضغوط مختلفة، الى وضعها أمام البرلمان، اليوم الخميس.

ويتهم النواب المؤيدون للإقالة، الرئيس بـ"الخيانة وإنتهاك الدستور، والمماطلة والتسويف في تقديم المرشح لرئاسة الوزراء"، الامر الذي قاد الى بدء تلك الحملة.

وتحذر أغلب القوى، على مستوى الاعلام، من تكليف أي مرشح حزبي، مهددين بأن ذلك "سيدفع بالعراق إلى المجهول؛ ويؤدي إلى فوضى عارمة".

 ومنذ انتهاء المهلة الدستورية الممنوحة لبرهم صالح الخاصة بتسمية رئيس وزراء جديد، بدلا من المستقيل عادل عبد المهدي، يسعى الرئيس المنحاز والمتحزب، الذي يتصنع ابتسامة مخاتلة على الدوام، والذي دعس المتظاهرون صورته في الساحات، الى تلميع "شخصه" والظهور كمسؤول يقف "مع" المتظاهرين ضد الطبقة السياسية الذي هو جزء منها، بل هو النموذج الصارخ فيها في الاثراء الفاحش من أموال العراقيين، فضلا عن الامتيازات المهولة التي يتمتع بها مع فوجه الرئاسي، المتورط الأول في قتل المتظاهرين.

لم يكن ذلك خفيا، ففي اللحظات الأولى لانطلاق التظاهرات، أطلق افراد فوج الحرس الرئاسي، النار على المتظاهرين، فيما كشف رئيس عصائب اهل الحق، عبر شاشات الفضائيات بان إحدى الرئاسات الثلاث متورطة في المؤامرة ضد العراق، في إشارة واضحة الى برهم صالح.

وتقول المصادر العليمة بتحركات برهم، ان رئيس الجمهورية، الذي ينظر الى منصبه باعتباره استحقاقا مناطقيا "السليمانية" تحديدا، ويتصرف في مواقفه بموجب ذلك، يؤخّر حسم تكليف رئيس وزراء جديد، بأوامر خارجية، لاسيما وانه يمثل أداة بارزة في التطفل الأجنبي على مسارات الاختيار، معولا على تأزيم الأمور لأطول فترة ممكنة، بعد فشل المخطط الذي قاده في توريط القوات الأمنية في "قتل المتظاهرين"، ليلجأ الى خيار جديد، وهو تصعيد الصراع بين الكتل الشيعية حول الكتلة الأكبر، فضلا عن الاشتباك الموجود أصلا بين القوى السياسية، لتكون الفترة الزمنية بعد استقالة عادل عبد المهدي، تحت قيادة برهم الذي يتيح له الدستور تولي رئاسة السلطة التنفيذية، وبذلك تكون الفرصة سانحة له للانقلاب على "شيعية" رئاسة الوزراء، لصالح القوى التي تحرك "الدمية برهم".

ومنذ تلك اللحظة، يسعى برهم الى الايحاء الى المتظاهرين بانه يسعى الى مرشح لرئاسة الوزراء من بينهم، لتحقيق المخطط المبيت في استنزاف الخيارات وصولا الى حافة الهاوية، التي سيقف عندها الجميل، ويقبلون مضطرين بخيارات المخطط الأجنبي الذي يخفيه صالح خلف ابتسامته الكاذبة.

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 14  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •