2019/12/26 19:40
  • عدد القراءات 2925
  • القسم : ملف وتحليل

علاوي يفتح الباب من جديد لتدخل خارجي بالعراق عبر بوابة برهم

بغداد/المسلة: في تأكيد على مساع اطراف عراقية الى حصر السلطات بيد رئيس الجمهورية برهم صالح، والاستنجاد بالتدخل الخارجي والوصاية الاجنبية من جديد على العراق، دعا ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي، الخميس، 26 كانون الأول، 2019، لتشكيل وزارة مصغرة برئاسة برهم صالح بالتنسيق مع الامم المتحدة وتعيين مفوضيةٍ جديدةٍ للانتخابات، ووفق قانون جديد منصف وعادل، على ان لا تتجاوز مهمة هذه الحكومة سنةً كاملة، وتتعهد بأن لا تترشح للانتخابات.

ووضع رئيس الجمهورية برهم صالح، واجباته على المحك، بعد تحديد الكتلة الاكبر داخل مجلس النواب، رسميا من قبل المحكمة الاتحادية والبرلمان، مماطلا في حسم أزمة التكليف، الأمر الذي يفهم منه بأنه "يريد سحب العراق إلى الوصاية الدولية او حكومة الطوارئ"، وفق مصادر سياسية رفيعة.

وبحسب المعلومات التي وردت الى "المسلة" فان برهم صالح، يتهرب من تحديد الكتلة الاكبر، متخفيا في السليمانية التي يعدها بيته، وملجئه بعد ان اصبحت بغداد بالنسبة اليه محطة طارئة لحصد الامتيازات والاموال وتنفيذ المخططات.

واكدت مصادر "المسلة"، ان وراء  تهرب صالح من مسؤولية تحديد الكتلة الاكبر، اتفاق سري بينه وبين جهة سياسية نافذة، لتمرير مخطط الفوضى الخلاقة وجر العراق الى حالة من الصراع الذي يؤدي في النهاية الى الهيمنة الدولية.

 وطالب النواب بإدانة صالح بـ"حنثه" اليمين الدستورية. وتوجهوا في مطالبتهم الى رئاسة وأعضاء المحكمة الاتحادية العليا.

وقال المكتب الاعلامي لائتلاف اياد علاوي، في بيان طالعته "المسلة"، "في أحرج واخطر مرحلة يشهدها تأريخ العراق الحديث، وفي الوقت الذي كنا نتوقع ان تساهم القوى السياسية الرئيسة والمسؤولة عن ترشيح رئيس وزراء وتقديمه الى رئيس الجمهورية لايجاد مخرج مناسب من المأزق الحالي، فوجئنا بتلك القوى - بعد ان ضربت الدستور بعرض الحائط مرة اخرى عندما لم تلتزم بمفهوم الكتلة الاكبر (رغم تحفظنا عليه، منذ انتخابات عام 2010) فجرى ترشيح رئيس وزراء من قبل كتلتين فقط - لتعود مرةً اخرى لخرق الدستور من خلال اصرارها على انها تمثل الكتلة الاكبر في الوقت الذي لم يتم تسجيل ذلك في الجلسة الاولى لمجلس النواب".

وأضاف، أن "بدلاً من ترك الامر لرئيس الجمهورية ليبدأ مشاوراته وحواراته لاستمزاج اراء جميع القوى السياسية والخروج برأي موحد لتسمية رئيس الوزراء المقبل، مارست الضغوط على رئيس الجمهورية للقبول بمرشحها، دون اي اعتبار لمطالب المتظاهرين، ومطالب النقابات والاتحادات والجمعيات التي كان لها رأي اخر بهذا المرشح".

وأوضح، "اليوم، ومع عجز هذه الكتل عن تقديم مرشحٍ يلبي تطلعات المتظاهرين ويكون أهلاً لإدارة المرحلة المقبلة، نرى انه ان الاوان ليشكل الدكتور برهم صالح وزارةً مصغرةً بالتنسيق مع الامم المتحدة وتعيين مفوضيةٍ جديدةٍ للانتخابات ووفق قانون جديد منصف وعادل، على ان لا تتجاوز مهمة هذه الحكومة سنةً كاملةً وتتعهد بأن لا تترشح للانتخابات".

ومنذ انتهاء المهلة الدستورية الممنوحة لبرهم صالح الخاصة بتسمية رئيس وزراء جديد، بدلا من المستقيل عادل عبد المهدي، يسعى الرئيس المنحاز والمتحزب، الى تلميع "شخصه" والظهور كمسؤول يقف "مع" المتظاهرين ضد الطبقة السياسية الذي هو جزء منها، بل هو النموذج الصارخ فيها في الاثراء الفاحش من أموال العراقيين، فضلا عن الامتيازات المهولة التي يتمتع بها مع فوجه الرئاسي، المتورط الأول في قتل المتظاهرين.

متابعة المسلة

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 8  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •