2019/12/27 11:40
  • عدد القراءات 3444
  • القسم : ملف وتحليل

المتظاهرون يضعون الأحزاب السياسية أمام خيارين قبل فض الاحتجاجات والعودة الى المنازل

بغداد/المسلة: يزداد موقف الكتل السياسية صعوبة طالما تبقى عاجزة ايجاد حلول، من شأنها أن تخمد الحراك الشعبي المتواصل للشهر الثالث على التوالي.

المعادلة بين المتظاهرين والقوى السياسية، كالاتي: كلما طرحت الكتل السياسية ما يخالف إرادة ساحات الاحتجاجات، رُفع سقف المطالب أكثر، وزاد عمر الاحتجاجات.

ويقول محتجون، إنهم مستمرون بالتظاهر، حتى الخلاص من جميع الطبقة السياسية الحالية، وضمان إجراء الانتخابات المبكرة في فترة لا تتجاوز الستة أشهر، فيما يرهنون ترك ذلك والعودة الى منازلهم، بإعادة الحياة للشباب الذين استشهدوا في الساحات، فإذا كانوا قادرين، "بكل تأكيد سنعود لمنازلنا".

المتظاهرون، وبحسب أحد النشطاء في ساحات الاحتجاج، لا يريدون للوجوه القديمة، أن تكون في عراق الغد، فضلًا عن أنهم طرحوا مواصفات يطالبون الكتل السياسية الالتزام بها.

يقول النائب السابق، جوزيف صليوا، إن "المتظاهرين بدأوا في رفع سقف مطالبهم في كل مرة تحاول القوى السياسية تسويفها، بمعنى أن الرد في ساحات التظاهر عادة ما يكون عكسيا".

وتقدمت ساحات الاحتجاج، الى رفع سقف مطالبها نحو تجميد الدستور، والعمل على حل مجلس النواب، واستقالة رئيس الجمهورية برهم صالح، حسبما يطالب المتظاهر قاسم حداد.

ويضيف حداد، الذي جاء من محافظة بابل، للمشاركة في تقديم الدعم اللوجستي للمتظاهرين في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، ن "ثمن الدماء التي سالت في ساحات الاحتجاج، لا يمكن أن تنتهي باستقالة حكومة عبد المهدي، والمجيء بمرشح متحزب آخر".

وعن موعد فض الاحتجاجات يقول حداد، إن "الاحتجاجات مستمرة حتى الخلاص من جميع الطبقة السياسية الحالية، وضمان إجراء الانتخابات المبكرة في فترة لا تتجاوز الستة أشهر، وإلا، فليعيدوا الحياة للشباب الذين استشهدوا وجرحوا في الساحات، فإذا كانوا قادرين، بكل تأكيد سنعود لمنازلنا".

ويجد ناشطون أن "العراق ليس له برلمان يمثل شعبه"، بل انهم يتهمون البرلمان بأنه "ممثل لإرادة ومصالح دول الإقليم والعالم".

وكما يرى مراقبون، أن قطار الاحتجاجات الذي انطلق من ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، مرورا بمحافظات النجف وكربلاء، والديوانية، وبابل، وواسط، وذي قار، والبصرة، وميسان، يأبى أن يتوقف لدى محطة القرارات التي خرج بها مجلس النواب، فيما يخص تمرير قانون الانتخابات، والمفوضية العليا للانتخابات، بل تعالى سقف مطالبها إلى درجة المطالبة برحيل كلي للوجوه القديمة التي تقود البلاد، والمطالبة بتسهيل إجراءات الانتقال الى المرحلة الانتقالية، ما يضع الأحزاب والكتل السياسية في مأزق حقيقي.

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 4  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •