2019/12/30 11:50
  • عدد القراءات 3341
  • القسم : مواضيع رائجة

تحليل: الهجمات تتزايد.. والعراق لا يمتلك مشروع ردع.. ورود الأفعال تنديد وصراخ سرعان ما يخفت..

بغداد/المسلة: تزاحمت الإدانات بالضربة الامريكية على فصائل الحشد الشعبي في القائم، من دون ظهور بوادر خطة تحول دون تكرار الهجمات.

ويسود الاعتقاد ان العراق لا يمتلك الاليات المناسبة السياسية وحتى الأمنية للحيلولة دون تكرار القصف، فضلا عن ان الخلافات الواسعة بين الأطراف العراقية، تجعل من الباب مفتوحا على المزيد من التدخل في الشأن العراقي.

ويبدو الاختلاف جليا، في مسالة الوجود الأمريكي في العراق، وعلى نوع العلاقة مع الولايات المتحدة، بل وحتى في الموقف من فصائل الحشد الشعبي، بين من يؤيد استمرار عملها كجزء من القوات الأمنية، وبين حلها بشكل نهائي.

هذه الأسباب، تضاف اليها الاجندة التي تتعمد التأزيم وإبقاء الأوضاع في العراق مضطربة، مفتوحة على كل الاحتمالات، تجعل من اتخاذ قرار حاسم بشأن الضربات الامريكية، امرا بعيد المنال، لاسيما في فترة "تصريف الاعمال" وغياب القرار الحكومي الحازم الذي لا يتم الا عبر حكومة قوية ورئيس وزراء، صاحب قرار مستقل وشجاع.

وبعد ان أصدرت قيادة العمليات المشتركة، الأحد الماضي، بياناً عن ضربات مقر اللواء 45 في الحشد الشعبي، في قضاء القائم، وبعد ان اكدت وزارة الدفاع الامريكية، الضربات الجوية، غربي محافظة الانبار، لم تتجاوز ردود الأفعال المنددة، البيانات الروتينية، التي لا تؤثر على الاطلاق على مسارات الاحداث.

نواب طالبوا بجلسات برلمانية تبحث الضربة الامريكية، ودعوات الى غلق السفارة الأمريكية وإلغاء اتفاقية الإطار الاستراتيجي.

منظمات حقوقية وإنسانية، دعت الى رفض استباحة الدم العراقي والسيادة الوطنية، مطالبة بحماية جميع العراقيين.

أحزاب تحذر من مخاطر تحول العراق الى ساحة للصراعات الدائرة في المنطقة، لا سيما بين امريكا وإيران.

 رئيس البرلمان محمد الحلبوسي دعا الى أن تكون جميع القوات تحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة، في إشارة الى فصائل معينة في الحشد الشعبي.

كل هذه الدعوات والمبادرات والمقترحات النمطية، تتصاعد وتعلو مع كل ضربة، ثم سرعان ما تخفت وتتلاشي، من دون تدبير عملي او مشروع واقعي، يحفظ الدماء ويحول دون التدخل الخارجي في الشأن العراقي، مهما كان مصدره.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •