2019/12/30 16:25
  • عدد القراءات 2507
  • القسم : ملف وتحليل

مخازن الأدوية الفاسدة في كردستان بادارة تجار يتلقون الدعم من ساسة الأحزاب الكردية

بغداد/المسلة: لا تزال ظاهرة الادوية الفاسدة والمغشوشة، "تتغول" في أسواق إقليم كردستان، لتفتك بأجساد الآلاف من المواطنين العراقيين.

هذه الظاهرة، يديرها كما تقول مصادر "المسلة"، تجار، ليس لأحد امكانية اعتقالهم او محاسبتهم، انما يقف خلفهم، أطراف سياسية نافذة في كردستان.

وكان وزير الصحة السابق طاهر هورامي أقر بوجود 18% من مجموع الادوية المتداولة في كردستان، هي فاسدة، فيما نائبة كردية سابقة في برلمان كردستان العراق، بأن الأدوية المغشوشة والفاسدة "تنتشر في كل مكان في كردستان".

وتقول مصادر المسلة، ان قائمقاية أربيل، وضعت يدها مؤخرا على 12 طنا من الادوية الفاسدة والسامة، في احد المخازن.

وتضيف في حديث أخصت به "المسلة"، ان "القائمقام نبز عبدالحميد، قام بتفتيش احد مخازن الادوية، بناء على ورود معلومات، فوجد فيها 12 طنا من الادوية الفاسدة السامة"، مشيرة الى انه "وبعد اتصال هاتفي من جهة عليا، ترك الموقع، بل سمح لصاحب المخزن، علي قنبور، بان ينقل المواد الى مخزن اخر، قبل أن يتم توزيعها على مختلف مناطق البلاد".

وتؤكد المصادر، عبد الحميد، تلقى لقاء موقفه بترك موقع الادوية الفاسدة، رشوة من مسؤولين نافذين في الاقليم".

وتبين، ان مقدار تلك الرشوة بلغ "خمسمائة الف دولار".

 وبحسب مصادر المسلة، فإن جماعات محسوبة على مسؤول كبير في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، كانت قد هاجمت الدكتور الجراج  بختيار أمين، عندما تكلم عن انتشار الادوية المزورة؛ فكان ثمن ذلك، إبعاد أمين عن بلاده قسرا، بعد محاولة اغتيال فاشلة، نفذتها، جهات معرّفة لدى السلطات، ومن ثم أصدرت سلطات   قرارا بمنع دخول الدكتور بختيار الى كردستان، من دون أية إدانة قانونية، ليصبح هذا الطبيب، الذي يعد ثاني وزير لحقوق الانسان في حكومة إياد علاوي، عام 2005، رئيس المنظمة العالمية، للحد من انتشار الادوية المزورة والفاسدة.

وكان الدكتور الجراح بختيار امين، كشف في حديث سابق لـ"المسلة" عن ان مسلحين يأتمرون بإمرة سياسي كردي، هاجموا عيادته في السليمانية في كردستان، بعدما كشف صفقات فساد الادوية المزورة التي تدخل الى الإقليم والعراق بشكل عام.

وقال بارام، ان "تحرياتي وبحثي، وتنقيبي عن التفاصيل كشف عن شركة تستورد الادوية الفاسدة والمزورة، التي تتسرب بعد ذلك الى بقية انحاء العراق، ثم تبين لاحقا ان هذه الشركة تعود الى السياسي الكردي كوسرت رسول، ولم أكن اعلم بذلك".

وكشف الدكتور الجراح بارام عن ان ذلك "تسبّب في اعتداء عليّ في عيادتي في السليمانية، من قبل مسلحين، قاموا بإطلاق أكثر من ألف رصاصة في الهواء، ووجّهوا الرصاص لي لغرض قتلي، وأخطأت رصاصة واصابتني في قدمي، ثم منع المسلحون الإسعاف عني لمدة ساعة كاملة، لنجدتي".

وكانت مديرية شرطة السليمانية، قد أعلنت في 21 كانون الثاني/ يناير 2019 عن تعرض طبيب لاعتداء في المدينة، من قبل مسلحين اثناء مغادرته عيادته في السليمانية، لافتة الى انه قام بتسجيل شكوى قانونية.

ووفقا لبارام، فان هدفه الأول كان "كشف الحقائق، وفضح الفاسدين، ولم اكن اقصد هذا السياسي او ذلك، وحتى لو كنت اعلم بان هذه الشركة تابعة لهذا الحزب او ذاك، ما كنت لأهادن او اتوقف عن فضحها".

وكشف بارام، في حينها، عن ان تراخيص دخول الادوية بين كردستان وبغداد وباقي مدن العراق هي واحدة، الامر الذي يسهّل من تبادلها وتسريبها، وهو امر رتّبه السياسيون الفاسدون والتجار الذي يعملون معهم، لأنها تصب في مصالحهم.

وقال بارام، ان الأسواق في كردستان والعراق بشكل عام مليئة بالأدوية المزورة، وان ارقامها مهولة، وقد تصل الى نحو 75 بالمائة من الادوية، مزورة.

وكان وزير الصحة، علاء العلوان، أكد في 3 شباط‏، 2019 إن نحو 75% من الأدوية الموجودة في القطاع الخاص بالعراق "غير مفحوصة".

وارجع بارام تنامي تجارة الادوية الفاسدة ـ بإشراف السياسيين والمستوردين المرتبطين بهم ـ الى كونها تجارة مربحة جدا، قائلا: "أرباح الادوية أكثر من أرباح النفط".

وتابع القول: "لا اقصد المبيعات بل الأرباح".

وأضاف الدكتور بارام، ان "التقارير العالمية تشير الى ان عشرة بالمائة من أدوية العالم بشكل عام، مزورة، وهو ما يفسّر دخولها بشكل كبير الى دول مثل العراق، الذي تحوّل الى سوق رئيسي لتلك البضاعة الخطرة".

وقال بارام، انّ المخصّصات الصحية للفرد العراقي تسرقها الأحزاب وشبكات الفساد في كردستان، وباقي انحاء البلاد، مؤكدا انه "من الناحية الحسابية فان ميزانية المخصصات للفرد العراقي فيما يتعلق بالعلاج والأدوية تفوق معدل ما يحصل عليه الفرد في اوربا، لكن من الناحية العملية فان المواطن في العراق يحصل 1 بالمائة من هذه المبالغ اما الـ 99 بالمائة، فتذهب الى جيوب الأحزاب، وشركات الادوية التي تتعامل بالأدوية المزورة".

فساد مسؤولي الصحة

وكشف بارام في برنامج تلفزيوني، كان يعده لصالح الفضائيات المحلية، عن ان "الايفادات والزيارات التي يقوم بها المسؤولون في الصحة، والأطباء المتنفذون مع عوائلهم الى خارج العراق، كلها من المال العام، ومن مخصصات الفرد العراقي الصحية"، معتبرا انها سرقة، على شكل ايفادات شكلية للمسؤولين واسرهم لغرض السياحة والنزهة.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - مهند امين
    12/30/2019 1:08:41 PM

    احد اين الاسلام منكم اين اهل العقل العبادي لم يرفع نقطة السيطرة على اطراف كركوك عبد المهدي الذي رفعها بحجة لاول مرة في العراق الحدود والمنافذ الدولية بيد الحكومة كذب وبهتان الا لعنة الله على الظالمين ادوية فاسده تهرب لقتل العراقيين لماذا اقطكم الله في جهنم وبئس المصير سياتي اليوم الذي تدمر قوافل الفاسدين واولهم تحية لموقع المسلة البطل الذي لايخاف في الحق لومة لائم مرة اخرى بما يسمى غصبا اقليم كردستان العراق بل هيى شمال العراق مرة اخرى الكرد لايرحمون الشعب العراقي الان ادوية فاسدة وبالامس سرقات حمدية الجاق والملايين التي اهدرتها لمتنفذين في الاقليم قروض بالملايين بدون ضمانات وهذه احدى اعمل وتصرفات نوري المالكي موظفة مغمورة في مصرف الرافدين لاتملك قوتها الا رواتهبها جاء بها لاخطر مكان واستمرت اربع سنوات رغم رائحة سرقاتها فاحت كل مكان ولاتنسو احمد اسماعيل المستثمر الكردي لمحطة بسماية والسرقات بالملايين الدولارات وتم تمليكه الارض رغم ان مدة الاستثمار 17 سنة غير السرقات بتمديد مدة العقد وسرقة الملايين مرة اخرى ياخوان لاتنسو سرقات اسيا سيل وكوروك مليرات والله الكرد نهبو اتلعراق من الشمال الى الجنوب ولاتنسو مصفى بازيان الذي بنى باموال الحكومة المركزية وبعدها تم توقيع اتفاق مع وزارة النفط على تصفية النقط ب 10 دولارات لكل برميل وهو مصفى عراقي بل تعدى الامر انه لايرد المنتجات التي اتفق عليها بل صارو يصدرونها خارج اتلعراق عبر المؤانى العراقية ياعالم الحزبان في الاقليم لايسرقون العراق فقط بل ينهبونه بعلم الجميع اين هو السر المخفي الذي يسمح للكرد بسرقة كل شيء بالعراق الان الدواء كيف يسمح عبد المهدي الذي يقف بين يدي الله ويصلي وهي ادوية فاسدة يسمح بدخولها باقي العراق بدون ان يحرك ضميره اقليم شمال العراق اسالو من تشائون اكبر سراق العراق هم الاكراد وخصوصا المدعومين من قبل الحزبيين اسالو اين يهرب نفط كركوك لاية دولة خلجية كفاكم ياعراقيين الاعداء في داخل بيتكم وانتم ساكتون اقلعوهم شلع قلع سيرتاح العراق



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •