2020/01/05 15:20
  • عدد القراءات 3615
  • القسم : مواضيع رائجة

وزير الخارجية وحكومة ونواب وإعلام في هاوية الحياد السلبي

بغداد/المسلة: باغتيال قاسم سليماني، وأبو مهدي المهندس، تتوسّع المواجهة وتدق طبول الحرب، حيث العراق ساحة المعركة الرئيسية فيها، بلا ريب، فيما ردود الأفعال العراقية الرسمية، على مستوى الحكومة والبرلمان، لا تتناسب وحجم الكارثة المتوقعة، بل ان قوى وشخصيات سياسية عراقية تدفن رأسها في الرمال، خشية على مناصبها وحتى رؤوسها.

كان المتوقع، ان نهاية داعش على ايدي القوات الأمنية والحشد الشعبي، سوف يجعل العراق مستتبا، آمنا، لكن الاحداث تدل بما لا يقبل الشك، على ان هزيمة الإرهاب في العراق يثير استياء دول إقليمية وعالمية، والا، ماهي الأسباب الموجبة للحرب على الحشد الذي انتصر على داعش، لاسيما وانه تحول الى مؤسسة امنية عراقية.

الذي يبعث على القلق، ان الدولة العراقية، أجهزة وشخصيات وأحزاب، لا تقدم الدليل على انها في مستوى التحدي الخطير، بل وتبرهن على انها متذبذبة وخائفة، واحد أسباب ذلك هو الهيمنة الأمنية الخارجية على البلاد لاسيما في الأجواء ، فضلا عن الهيمنة السياسية على الكثير من الجهات النافذة في العراق، والتي تظهر عكس ما تبطن.

الضربة الامريكية، كانت حاسمة لقطع الشك في اليقين في ان رأس الحشد الشعبي العراق، مطلوب.

لكن هذه الضربة كشفت أيضا، عن عجز دبلوماسي وسياسي عراقي في التعامل مع الحدث، وضعف اعلامي واضح، فضلا عن عدم توقع أي رد أمني او عسكري عراقي بسبب الهيمنة الامريكية على مقدرات الدفاع برا وبحرا وجوا.

ومثلما وقفت الحكومة صامتة، مترددة، واهنة، محتارة، في التعامل مع التظاهرات، فإنها تقف اليوم منهارة، لا تعرف كيف ترد، وكيف تتصرف.

ومثلما تم تحييد المؤسسات الإعلامية العراقية في الموقف من التخريب في التظاهرات، وبدت وكأن الامر لا يهمها من قريب او بعيد بحجة "التجرّد" ، وعدم الانحياز، فان المؤسسات الأمنية على ذات المنوال، ترى في  النأي بالنفس، هو طريق السلامة، وان "الاستقلالية" تفرض عليها تبعات عدم التدخل.

الحكومة والخارجية، على ذات المنوال، لا تتعدى مواقفها بيانات الإدانة والتعزية، وكانت اطلالتها على الحدث، مثل أي جهة خارجية، تؤدي ما هو "فرض واجب" فقط.

أمريكا تقتل قائدا عسكريا عراقيا

أمريكا تقتل مواطنين عراقيين..
مخربون يحرقون المقرات ويغلقون المدارس..

والكل على الحياد، حكومة، ووزارات ، وجيش وشرطة، واعلام.. خشية التورط في "المحظور" الذي تحدده جهات خارجية.

وكل هؤلاء، ينهكون الدولة بالمليارات المليارات من الدنانير، من دون انتاج أو موقف.

من يدافع عن البلاد اذن؟

انتظروا ما هو أكثر فظاعة وأعظم خزيا.

المسلة

 

 


شارك الخبر

  • 8  
  • 6  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •