2020/01/08 13:05
  • عدد القراءات 2348
  • القسم : مواضيع رائجة

الاغتيال والردّ والحياد العراقي

بغداد/المسلة:  رافق الرد الإيراني على اغتيال القائد قاسم سليماني، بقصف قاعدة عين الأسد، في ‏الأربعاء‏، 8‏ كانون الثاني‏، 2020  حملة إعلامية واسعة ، تصب في صالح التقليل من شأن الضربة، ورسم ملامح رأي عام داخل العراق في ان الرد الإيراني، يسعى متعمدا الى جعل العراق "الضعيف" ساحة صراع مع الولايات المتحدة.

ورصدت المسلة عبر وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي العراقية والعربية، حملة إعلامية واسعة تبدو متحيزة بشكل واضح لصالح الولايات المتحدة وحلفاءها في المنطقة، على الرغم من وجود القواعد العسكرية في العراق والتي يُتعمّد عدم الحديث عنها، مثلما يُتقصّد اغفال ان الولايات المتحدة قتلت قائدا عسكريا عراقيا على ارض عراقية.

ويقول محلل المسلة السياسي، ان هذه الجهات التي تروج ضد قصف قاعدة عين الأسد، اذا كانت غير منحازة، فان عليها ان تدين واشنطن أيضا وترفض بقاءها في العراق، مثلما ترفض الوجود الإيراني، وانها اذا كانت صادقة ووطنية فان الواجب عليها التثقيف باتجاه الرفض لأي وجود اجنبي في العراق، مهما كانت هويته.

في جانب متصل بتطورات اغتيال سليماني والمهندس، والرد الإيراني، عليه فان اجندة إعلامية تسعى الى تسويق فكرة فجة، في ان القصف الإيراني مسرحية متفّق عليها بين واشنطن وطهران، متناسية الصراع المحتدم من سنوات بين البلدين، والذي تنفق عليه كل من واشنطن وطهران، الأموال الطائلة، فكيف يحدث ذلك على دراما تدعيها تلك الاجندة المسيّسة.

واكثر من ذلك، تقول تلك الاجندة التي تُدار من قبل خلايا ممولة لغرض الإرشاد الإعلامي المسيس، ان القصف الإيراني، استهدف مناطق في العراق على أساس طائفي او مذهبي، فيما الحقيقة ان تلك المناطق هي الوحيدة في ارجاء العراق التي تضم قواعد أمريكية وتواجدا اجنبيا.

وكان الأولى بتلك المنابر ان تدين التواجد الأمريكي والتركي وغيره في تلك المناطق.

واستأنفت الحجرات الإعلامية المضللة أيضا، حملتها في اتهام إيران  فقط  بخرق السيادة العراقية، فيما واقع الحال يفيد بان أمريكا هي التي اخترقت سيادة العراق بتنفيذ عمليات اغتيال على ارضه، فضلا عن ان العراق أعلن ‏الأربعاء‏، 8‏ كانون الثاني‏، 2020 عن ان إيران أبلغت الجانب العراقي مسبقا، بعملية قصف قاعدة الأسد الامريكية.

وتقود تحليلات، الى ان المناطق التي يتواجد فيها الامريكان سوف تكون معرضة الى الهجمات الإيرانية، ولو تواجدت القوات الامريكية في مناطق الوسط والجنوب، لنالت من القصف أيضا ما نالته قاعدة الأسد.

ولا يختلف عراقيان على ان البلاد يجب ان تبقى بمنأى عن الصراعات، وان تقف الأمة العراقية على الحياد، لكنه يجب ان يكون حيادا إيجابيا، لا يمنع من ادانة أي طرف ينتهك سيادته.

كما يتوجب على العراقيين، العمل على تجنب الانقسامات، والسعي الى تطويرات القدرات والامكانيات، لكي يكون بلدهم في غنى عن أي دعم خارجي، مهما كان مصدره، يخلق المبررات للتدخل الخارجي.

المسلة


شارك الخبر

  • 8  
  • 20  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •