2020/01/16 17:20
  • عدد القراءات 4196
  • القسم : موقف

اكذوبة "الحكومة الشيعية"

بغداد/المسلة: انصاع العراقيون، للظروف الداخلية والخارجية التي منعتهم من اختيار رئيس حكومة بديل للمستقيل عبدالمهدي، فيما الترقّب سيد الموقف، والخشية من تولي المنصب يكاد ينتاب الجميع لأول مرة منذ العام ٢٠٠٣، حيث المعهود، تسابق و"تكالب" على الإمساك بسلطة القرار في البلاد.

اللوم، يوجّه الى كل الكتل السياسية، عرّابي التنصيب المعهودين، كما تقع اللائمة على المتظاهرين أيضا الذي يسفهون المنصب الأول في البلاد، بإطلاق ترشيحات مختلفة متخالفة حيث لكل مجموعة مرشحها، ولكل كانتونة رأيها، ما يعكس اذلال لهيبة الدولة والمنصب.

العراق الذي تقدم خطوات الى الامام، في طرد داعش، يفشل بعد هزيمة التنظيم، في تحقيق الاستقرار تمهيدا للشروع في البناء، وهو أمر يبدو مستغربا، ولا نركن الى نظرية المؤامرة في ذلك، قدر اليقين بان التظاهرات في الوسط والجنوب، تضر بفئة معينة فقط، وان المنصب الذي هو من استحقاق المكون الأكبر بموجب العرف السياسي السائد، يهان اليوم بأقدام السياسة والمصالح، ليتمخض عن ذلك، تعمد انتاج مخلوق سياسي مشّوه، برسم اي رئيس وزراء مقبل، امعانا في تسفيه المنصب، فيما مناصب رئيس الجمهورية، والنواب، بعيدة عن الانتقاد، والشبهات.

تتجشّم كل الأطراف السياسية مسؤولية الحكومات "الشاملة" الضعيفة المشكلة، غير القادرة على إدارة مقدرات الشعب، ولعلها كانت السبب الرئيسي في التظاهرات، ذلك ان الرأي العام، بسبب وسائل الاعلام المشوهة للحقائق، رسمت الصورة بان الحكومات "شيعية"، بل هي حكومات أحزاب شيعية معينة، فيما الواقع غير ذلك تماما، فلم تتشكل حكومة عراقية منذ ٢٠٠٣، الا وكان لكل طوائف العراق وقومياته نصيب الأسد فيها.

لقد قطف الجميع، الغنائم المادية والسياسية والمعنوية، وتشاطرت القوميات والطوائف ملفات الفساد، ثم رموا على المكون الأكبر، مسميات شكلية، في قيادته البلاد، شكلا، لا فعلا، وتعمدوا حصر ملفات سوء الإدارة، وعدم القدرة على إدارة المال العام على رموز المكون الأكبر، فقط.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 10  
  • 35  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 8  
    •   0
  • (1) - احمد كاظم
    1/17/2020 3:05:47 AM

    الكلام عن الحكومة الشيعية في العراق مبرمج و الذين يروجون له شعارهم (التهميش) مدركون انه كذب و افتراء. الغرض من هذا الكذب المبرمج هو ابتزاز السياسيين الشيعة بسبب عدم كفتءتهم و نزاهتهم ما ادّى الى تهميش الشيعة و ليس الاخرين. الدليل على ذلك ما يعاني منه اهل الوسط و الجنوب من فقر وبطالة و غياب التعليم و الخدمات الضرورية و يشربون الماء الخابط الملوث. دولة كردستان و ليس اقليم كردستان ينعم بنفطة و ينعم بموارد نفط الوسط و الجنوب و مع ذلك يثرثر قادته عن الحكومة الشيعية. الذنب ليس على المروجين للحكومة الشيعية بل ذنب الساسة الشيعة الفاسدين.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 13  
    •   0
  • (2) - احمد كاظم
    1/17/2020 4:00:18 AM

    الترويج الاخير للاقليم السني الغرض منه ابتزاز الشيعة لان المروجين يدركون ان الشيعة وحدهم مهووسون بوحدة العراق الوهمية. العراق مقسم مذهبيا و قوميا و الخاسر الوحيد من وحدته الوهمية هم اهل الوسط و الجنوب الذين يهدر نفطهم على الاخرين. الحل الامثل و السلمي لمشاكل العراق هم دولة شيعية و اخرى سنية عربية و ثتالثة دولة كردستان الحالية. هذا الحل سيحافظ على ارواح الشيعة من المفخخات و سينعم الشيعة باموال نفطهم.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   15
  • (3) - المهندس اياد
    1/18/2020 5:08:52 AM

    ﻻيوجد في العراق حكومه بل حتى ﻻتوجد اي من مقومات القانون السيادي ﻷبسط حكومه ! الموجود في العراق اليوم مجاميع من امراء الحرب اصحاب الوﻻءات الخارجيه هذا هو الموجود في العراق ....لذلك عم الفساد وانتشر التردي والتخلف الاجماعي وانتهكت السياده الوطنيه وعمت الفوضى...الخلاقه..حسب نظريه هنري كيسنجر



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •