2020/01/21 00:54
  • عدد القراءات 1936
  • القسم : مواضيع رائجة

مجاميع تقطع الطرق.. وتحرق الجسور وتعطّل الحياة.. والمؤسسات الأمنية "تتفرج"

بغداد/المسلة:  تشير صور ميدانية الى قطع طرق وغلق مؤسسات، فضلا عن فوضى عارمة تجتاح مدن العراق لاسيما في ساحات التظاهرات، وتكشف المشاهد عن حرائق وجرحى في صفوف المتظاهرين، على رغم عدم تدخل الجهات الأمنية، ما يدل على ان هناك جهات تتقاتل وتحول الساحات الى برك دماء.

 وأوضح نشطاء على موقع تويتر أن ملثمين يركبون الدراجات ويوزعون الإطارات لغرض حرقها في الطرق والجسور الرئيسية.

وقال مراسل المسلة الميداني ان هناك اعمال حرق وتخريب حتى قرب مراكز الشرطة المحلية، ما يثير الاستغرابعن سبب وقوف الشرطة والأجهزة الأمنية موقف المتفرج مما يحدث.

وذكر ناشطين أن قوى الأمن العراقية "لم تحرك ساكنا" أمام المشاهد المروعة، التي تحاول الإساءة الى التظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح ورحيل الفاسدين ومحاسبتهم.

وتكررت حالات الحرق والتخريب وغلق المدارس وتعطيل المؤسسات منذ انطلاق الاحتجاجات بداية أكتوبر الماضي المطالبة بالإصلاح.

وأقدمت مجاميع الأسبوع الماضي، على اعمال حرق في كربلاء، فيما يطالب المتظاهرون بالحفاظ على السلمية.

 وقد بدأ المتظاهرون العراقيون في التصعيد في عدة مناطق، مع انتهاء المهلة التي منحوها للقوى السياسية من أجل اختيار رئيس وزراء جديد.

وكان مصدر أمني عراقي، كشف ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى في أحداث ساحة الطيران وطريق محمد القاسم وسط بغداد، لتسفر عن مقتل شخصين وإصابة 67 آخرين فجر الاثنين.

و أعلن متظاهرو واسط والبصرة وبابل، السبت، 18 كانون الثاني، 2020، عن خطواتهم التصعيدية المقبلة بالتزامن مع إنتهاء مهلة الناصرية، الاثنين (20) من الشهر ذاته، في حال لم تستجب الكتل السياسية لمطالب المتظاهرين، بتشكيل الحكومة الجديدة.

ويعتري ساحات التظاهر انقسام واضح، حيث تحولت الى خنادق متنافسة تحمل شعارات متناقضة، بعد ان ركبتها اجندة خارجية وحزبية محلية، فضلا عن خضوعها الى التمويل المريب، وهو امر يقر به ويرفضه متظاهرو الإصلاح الحقيقيون.

وبدت خطوات التصعيد التي أعلنت في الأيام القليلة الماضية، اقرب منها الى عمليات "تخريب" وقطع لشرايين الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد منها الى فعاليات احتجاج إيجابية.

وتقف السلطات وقواتها الأمنية، "حيادية" في تفسير خاطئ لهذا المفهوم الذي لا يعني في كل الأحوال، الوقوف على مسافة واحدة بين المخرب والمتظاهر والموظف الذي يريد الذهاب الى مكان العمل بحسب المسؤولية المنوطة به.

وبسبب هذا الحياد السلبي، بدت الأجهزة الأمنية عاجزة عن تقديم خيارات مجدية.

ولا يُفهم على نحو واضح، كيف تصدر الأوامر، في عدم التعرض لمن يقطع الشوارع، بالعنف والحرق، واتباع سياسات تشجع على المزيد من التخريب والفوضي.

خبراء أمن قالو لـ"المسلة" ان هناك فهم خاطئ، لمفهوم "الحياد" والاستقلالية، و"حق التظاهر"، ذلك ان على الأجهزة الأمنية حماية المتظاهرين السلميين، ومؤسسات الدولة، والضرب بيد من حديد على اجندة التخريب، لكن ما يحدث هو العكس تماما.

في ذات الوقت فان الاعلام "الرسمي"، و القنوات المحلية، تسلك نفس النهج، بل وتشجع على أعمال تخريب الجامعات والمحال في المحافظات، ونشر صور وفيديوهات للمخربين، فيما تبدي تأييدا ضمنيا، تبوبه تحت خانة الاعتصام المفتوح!

مليارات الدولارات تُصرف على أجهزة الأمن والاستخبارات، فيما لا تظهر أي خطط استباقية، لفرض القانون بالقوة، على أولئك الذي حوّلوا التظاهرات الى ""حرق" و"تخريب".

التجارب الماضية، تفيد بعدم قدرة أجهزة الدولة المعنية على القاء القبض على رؤوس الفتنة، والقصاص منها، وبسبب ذلك، فان المتوقّع، المرتقب، ان لا تكون هناك "عبرة لمن اعتبر"، وسوف يتكرّر مشهد سفك الدماء، الذي طال اغلب المدن.

على الدولة بأجهزتها الأمنية "العملاقة" عدةً وعدداً، والمغيّبة عن قصد، على ما يبدو، ان ترتقي الى الموقف الحازم الذي يزلزل أولئك الذين يريدون "تحطيم" مفاصل الدولة، مهما كانوا، اسما وعنوانا وارتباطا، بعد أن تحوّلوا الى مجاميع وقطعان وحشية، تقتل وتحرق وتسحل كل من يقف امامها.

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 4  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - يوسف علي عباس الدليمي
    1/21/2020 2:29:45 AM

    الى ادارة المسلة تشرين الاول وليس اكتوبر



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •