2020/01/22 21:45
  • عدد القراءات 2620
  • القسم : مواضيع رائجة

برهم في دافوس.. استلام الأوامر بشأن رئيس الحكومة.. وغياب الشجاعة التي تنتقد اغتيال أمريكا لقادة عراقيين

بغداد/المسلة: التقى الرئيس العراقي برهم صالح، ‏الأربعاء‏، 22‏ كانون الثاني‏، 2020 بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في دافوس، مؤكدا على "الشراكة" مع الولايات المتحدة، وضرورة مواصلة دعمها للعراق، ضد تنظيم داعش، في إشارة واضحة منه الى دعمه "استمرار" التواجد الأمريكي في العراق، على النقيض تماما من قرارات البرلمان، والحكومة الاتحادية.

يبدو برهم، في لقاءه مع ترامب الذي اغتال قائدا عسكريا عراقيا في بداية شهر كانون الثاني/يناير ٢٠١٢ غير مكترث لتحذيرات قوى سياسية من عواقب الاجتماع بالرئيس الأمريكي، حيث لم يصدر عن برهم ما يؤكد حرصه على تنبيه الرئيس الأمريكي، الى خطورة ما اقدم عليه، وكيف انه تجاوز على السيادة العراقية، واغتال قائدا كان له الباع الطويل في دحر داعش.

أوساط عراقية سياسية وإعلامية، تتساؤل عن فحوى ان يؤكد صالح على أهمية الشراكة مع واشنطن، من دون ان يتحدث عن اهم عقدة مفصلية في تاريخ العلاقة مع واشنطن، وهي عملية الاغتيال على الساحة العراقية.

ويبدو ان القوى السياسية العراقية التي انتقدت اللقاء، وضعت برهم أمام ضرورة ان يفسر معنى تأكيده أهمية أمريكا في الحرب على الإرهاب، فيما تشن حملة عسكرية بشعة ضد الفصائل التي شاركت في دحر داعش.

سؤال اخر يُطرح عن مدى امتلاك برهم الشجاعة، أصلا، لوضع ترامب امام هذه الحقائق التي لا يود سماعها بالتأكيد.

يعتقد محلل سياسي في حديث لـ"المسلة" ان مثل هذه الشجاعة تغيب عن برهم، فيما يفيد رصد المسلة لتدوينات النخب في التواصل الاجتماعي والتراسل الفوري، ان الرئيس العراقي، ذهب الى دافوس لكي يستمع الى "أوامر"، لا ان يبدي رأيه، لاسيما فيما يتعلق بمرشح رئيس الحكومة الجديد، وما يعزز ذلك ان امامه عدة أسماء مطروحة ولم يرشح أيا منها وفضل الذهاب لمؤتمر دافوس ولقاء ترامب قبل اعلان المرشح.

بدا واضحا أيضا ان ترامب خلال لقائه ببرهم على هامش أعمال منتدى دافوس، حريصا على التأكيد، على مواصلة التعاون العسكري مع العراق، في اتجاه يعاكس تماما اتجاه البرلمان والقوى والسياسية ورئيس الحكومة الانتقالية عادل عبد المهدي الذي قال ان العراق بدأ في بحث آلية خروج القوات الامريكية في العراق.

على هذا النحو، يبدو الخلاف واضحا وجذريا وخطيرا بين رئيس الجمهورية، من جهة وبين البرلمان ورئيس الحكومة الاتحادية، من جانب آخر.

ولم يتلق ترامب سوى بزعماء سياسيين اكراد، فيما العلم العراقي اصطف في لقطات الى جانب علم الإقليم، وكأن العراق دولتان لا واحدة، فيما غاب العلم الوطني في لقطات أخرى وبقي علم الإقليم.

وفي تناقض واضح لمعطيات الواقع مع بيان رئاسة الجمهورية، الذي قال ان "برهم اجرى محادثات معمقة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، فان "المعمقة"، التي لا تبحث الدور الأمريكي في اغتيال قائد عسكري عراقي، وفي شن حملة واسعة على فصائل الحشد الشعبي، التي أصبحت جزءا من القوات الأمنية، يفضح الأدوار ما وراء الكواليس لمثل هذه اللقاءات، التي تبرز عبر البيانات الرسمية، معلومات، تختلف عما يخطط له خلف الكواليس.

المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 21  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (1) - احمد الاعرجي
    1/23/2020 8:05:47 AM

    مو العراق اصبح جمهورية كردستان. يلعبون شاطي باطي بالعراق. اما العرب العراق بكفيه الشيعة والسنة فهم انبطاحستان. شلة حرامية وقتلة استولوا على الحكم. وولائهم للعراق ؟ علامة استفهام.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (2) - احمد كاظم
    1/23/2020 10:06:56 AM

    انه يمثل دولة كردستان و ليس دولة العراق لانه صوت على انفصال الاقليم مع ان تكاليف سفرته من اموال نفط اهل الوسط و الجنوب. كرديان مثلا العراق في المؤتمر و كلاهما يمجّدان امريكا في كل المناسبات و السبب هم الساسة الفاسدين خاصة الشيعة منهم. لا عتب و لا لوم على عيه بل التعب و اللوم يتحمله الساسة الفاسدون.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   6
  • (3) - مواطن ولاية بطيخ
    1/23/2020 5:25:44 PM

    من كل عقلكم برهم صالح يفكر او يهتم لمصلحة العراق . برهم صالح جزء من النخبه الكرديه التي كرست حياتها للانفصال عن العراق واقامة الدوله الكرديه المستقله . الحركات الكرديه المطالبه للاستقلال اقدم من كل الحركات السياسيه العراقيه والعربيه . السبب الوحيد الذي يبقي الاكراد ضمن العراق لحد الان هو لان امريكا لا توافق على انفصالهم وثانيا لانهم يحلبون العراق حلبا لا مثيل له ويلعبون به لعب . فهم لهم نفطهم ويشاركون كذلك في نفط العراق . ان يكون في العراق رئيس جمهوريه لا يحب العراق ان دل على شئ فانما يدل على السقوط والانحدار والهوان الذي وصل اليه العربكان . الناس لا يحبون الفاشلين والعرب صاروا ايقونة الفشل في عالم اليوم . يا امة ضحكت من جهلها وغبائها الامم.



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •