2020/01/30 15:05
  • عدد القراءات 3808
  • القسم : المواطن الصحفي

مراقبون: تفاعل الخارجية العراقية مع الأحداث الخطيرة.. يعكس سوء الادارة وانعدام الحس الدبلوماسي

بغداد/المسلة: كتب تركي حمود في رسالة الى المسلة، عن مواقف وزارة الخارجية من الاحداث المهمة التي شهدتها البلاد مؤخرا، والتي تمثلت بخرق السيادة العراقية.

نص الرسالة:

قديماً قالوا " عرب وين.. طنبورة وين " وبعيدا عن الخوض في غمار قصة هذا المثل الشعبي المعروف لدى الجميع والتي بالتأكيد نجدها تنطبق على ردود افعال وزارة الخارجية العراقية أزاء الاحداث التي حصلت بالبلد مؤخرا، فالمتابع لها يجد انها تعمل في واد والحكومة برمتها في واد آخر وكأنها اتخذت من بغداد مقرا لها  فقط أما سياستها فهي كما تبدوا مستقلة عن الحكومة، فما حصل من قصف امريكي في مطار بغداد وقبله في القائم يدل على تلك السياسة فلم تحرك الوزارة ساكناً وبقيت صامتة وكأن الامر لايعنيها لا من بعيد او قريب بل بقيت متفرجة تنتظر ردود الافعال الشعبية والسياسية والدولية لكي تقرر حينها ماذا ستقول وهذا بطبيعته أحرج العراق أمام شعبه والمجتمع الدولي ...؟؟؟

المطلع على اهداف وزارة الخارجية العراقية والمنصوص عليها وفق قانونها رقم 36 لسنة 2013 والتي جاءت في المادة-2- تضمنت مايأتي : 

اولا- تعزيز وتطوير العلاقات مع الدول العربية والدول المجاورة ودول العالم على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

ثانيا- تنشيط دور العراق في المنظمات والمؤتمرات الدولية بما يخدم مصالح العراق ويعزز الامن والسلم الدوليين.

ثالثا- تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والفني والعلمي وتشجيع الاستثمار مع الدول والمنظمات الدولية المتخصصة.

رابعا- الدفاع عن سياسة جمهورية العراق في المجالات المتنوعة.

خامسا- حماية مصالح العراق السياسية والاجتماعية ورعاياه في الخارج .

ورغم وضوح معان ودلالات تلك الاهداف التي منحها القانون لها الا انها لم تحقق أي هدف من تلك الاهداف خاصة فيما يخص ماجرى على أرض العراق فهي لم تكلف نفسها بالرد حتى بات الشعب يظن ان العراق قد ألغى خارجيته وبالتالي فأن اللوم الكبير يقع على عاتق  كافة مسؤوليها وفي مقدمتهم وزيرها لانها لم تقم بأبسط مقومات عملها تجاه شعبها وبلدها مما عرضها الى انتقادات لاذعة من قبل بعض الكتل السياسية، ويتصور لي إنها كانت تريد كل شئ حاضر محضر ومسلفن حتى تبدأ بالتغريد لتذكرنا بأغنية الفنان الدكتور فاضل عواد وتريد مني التفاح، وبالتالي أعطت انطباعا بأن دبلوماسيتنا خجولة جداً إن لم نقل مفقودة ولاترتقي لمستوى الاحداث والافعال التي تواجه العراق، بغض النظرعن حجم تلك الاحداث التي أحاطت بالبلد ومن يقف ورائها واسبابها وتداعياتها ...!!!

لقد توالت العديد من ردود الافعال العربية والعالمية حول ماجرى في العراق الا ان وزارة الخارجية العتيدة وبعد يومين عن حادث المطار الذي وقع الجمعة 3 من كانون الثاني/ يناير 2020 وبعد ثمانية ايام على حادث مدينة القائم الذي حصل الأحد 29 كانون الأول/ديمسمبر2020، تحركت واستبشرنا خيرا لكنها اكتفت بأستدعاء سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى بغداد ماثيو تولر والغريب ان تحركاتها هذه تزامنت مع تصويت البرلمان على قراره المتضمن خمس اجراءات بخصوص الاتفاقية الامنية مع امريكا ومنها تقديم شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد أمريكا وبات مؤكدا لدينا انه لولا قرار البرلمان لما سارعت خارجيتنا لاصدار بيانها الصحفي الذي جاء فيه، الخارجية العراقية ترفع شكوى بموجب رسالتين متطابقتين الى كل من رئيس مجلس الأمن والأمين العام للامم المتحدة، عبر الممثلية الدائمة لجمهورية العراق في نيويورك، بشأن الهجمات والاعتداءات الأمريكية ضد مواقع عسكرية عراقية، والقيام باغتيال قيادات عسكرية عراقية وصديقة رفيعة المستوى على الاراضي العراقية، والتي نتج عنها استشهاد نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الشهيد جمال جعفر محمد أبو مهدي المهندس، مع ثلة من الشهداء من القيادات العراقية والصديقة، في انتهاك خطير للسيادة العراقية وبمخالفة لشروط تواجد القوات الأمريكية في العراق.

وطالب العراق مجلس الأمن بإدانة عمليات القصف والاغتيال وقد نشرهذا البيان على موقعها الرسمي 5 كانون الثاني/ يناير 2020، وهذا يدعونا للتساؤل هل ان وزارة الخارجية كانت طيلة تلك الايام تقوم بعمليات جس نبض المجتمع الدولي ومواقفه الرسمية أو كانت تنتظر ماستسفر عنه جلسة البرلمان العراقي والحكومة أم إنها كانت تتمتع بعطلة أعياد الكريسماس.. انها دعوة الى مراجعة سياستنا الخارجية...!!!!

 بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.


شارك الخبر

  • 1  
  • 19  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •