2020/01/30 11:40
  • عدد القراءات 2627
  • القسم : المواطن الصحفي

العراق يعاني من أزمة قيادة: الزعامات السياسية دون مستوى المسؤولية

بغداد/المسلة: كتب المهندس رياحين الچلبي..

من المعروف أن تحلي الشعوب بالقيم والاخلاق ونخبها بالمبادئ الى جانب الوعي السياسي والاجتهاد لأخذ الدور الفاعل في المجتمع لا يأتي فطريا او من فراغ.

للاسف في العراق ولليوم هناك أزمة قيادة وأزمة قادة ولم ترتقي الزعامات السياسية في البلد الى مستوى المسؤولية  كقيادات ذات رؤى  ومؤثرة أو فاعلة لتتحول الى رجالات دولة لتصويب بوصلة البلد وايصاله الى بر الامان والاستقرار.

الناس، او كما يقال على دين ملوكهم، وفي العراق من الاجحاف أن نعيب  على شعبنا المظلوم الذي عانى الامرين من تدمير  خلال فترة الحروب العبثية لحرب الخليج الاولى والثانية والحصار وحرب اسقاط النظام وتغول الارهاب والاقتتال الطائفي، فكل هذا له من الاثار النفسية والسلبية  جعلت من الشعب عاجزا ومشلول وأقرب للاحتضار بينما الشعوب الحية هي التي تصنع التغيير فعلى من سيكون التعويل اذن ؟ . 
 
بعد سقوط النظام السابق كانت في البلد أزمات محدودة، سياسية، أو خدمية، بطالة وتعليم أوصحة وكلها كانت قابلة للاحتواء هذا ناهيك عن  الازمات المجتمعية (من فقر واسكان وصدمات نفسية وعوق ويتم وارامل وطلاق..الخ)

ولكن بسبب قلة خبرة الذين تربعوا على عرش السلطة ومن أصبح في مواقع المسؤولية وضعف القيادة والتدخل الخارجي ونفوذ الارهاب مع الازدياد الاضطرادي للسكان اصبح البلد وبفضل سياسة المحاصصة  الفاشلة معبأ بالازمات وتشابكت فوصلت حد التعقيد ولايمكن اصلاحها أبدا بالطرق التقليدية وأنما يحتاج لها خبراء أزمة.

وهذه الازمات بمجمل تراكماتها وتبعاتها  أدت الى تفكيك حتى المنظومة القيمية والاخلاقية في المجتمع وهي الاخطر بحيث استفحلت فيه الظواهر السلبية والتدميرية كالفساد وانفلات السلاح وضعف هيبة القانون وامتدادات الدولة العميقة، وكل هذه لايمكن الا ان تأخذ بالبلد والمجتمع الى دوامة الانحدار السريع.  

معالجة أي  ظواهر سلبية في المجتمعات لاتكون الا من خلال القرار السليم وبرامج حكومية فاعلة وادارة صحيحة لموارد الدولة لتقليل الخسائر وهذه  تقع مسؤوليتها بالدرجة الاولى على الطبقة السياسة، ولكن من يأتي بالطبقة السياسية؟ 

أن ترددت النخب ولم تتمكن من فرز القيادة الكفوءة والمؤهلة لتقود المسيرة ستكون هذه النخب هي المعضلة  الاكبر في المجتمع  لانها  ستجعل من الساحة مفتوحة  لكل المغامرين والمقامرين والذين يرون في انفسهم انهم على حق وفيهم  الحل دون غيرهم  لتصدر المشهد مما قد يلغي حتى دور النخب  في أن تكون مؤثرة ولو بصناعة الرأي.

 لذلك اذا ما بقيت نخبنا عاجزة  على فرز القيادة، لربما  الجيل الجديد المنتفض والبعيد عن عقد وامراض الماضي سيكون هو الخلاص لبداية جديدة خالية من الشوائب اذا ما حافظوا على سلمية التظاهرات لفرض التغيير بأعتبار أن  جذور المشكلة والهوان الذي وصلت اليه البلاد تتلخص بأنها مشكلة سياسية بحتة .  

رصد محرر المسلة 

 المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 7  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •