2020/02/15 12:08
  • عدد القراءات 6426
  • القسم : رصد

القبعات الزرقاء ترسم حدود مناطق النفوذ في ساحات التظاهرات

بغداد/المسلة: بعد توجيه انتقادات حادّة من قبل الشارع العراقيّ والمرجعيّة الدينيّة، دعا زعيم التيّار الصدريّ في العراق مقتدى الصدر، في 8‏ شباط أصحاب القبّعات الزرقاء التابعين إلى التيّار الصدريّ إلى الانسحاب من ساحات الاحتجاجات، بعدما انتشروا في 6‏ شباط في ساحة التحرير في وسط بغداد، التي تعدّ مركز التظاهرات في العاصمة.

ويقول تقرير للمونيتور الامريكية طالعته المسلة، انه وبعد انسحاب القبّعات الزرقاء، حيث حلّت القوّات الأمنيّة محلّها، شهدت بغداد والمدن حالة من الهدوء والاستقرار، وسط ترحيب المتظاهرين.

و القبّعات الزرقاء هي مجموعات من أنصار التيّار الصدريّ، أعلن زعيم التيّار عن تأسيسها في تشرين الأوّل الماضي، عندما اندلع الحراك الشعبيّ ضدّ الحكومة. ومنذ 25 تشرين الأوّل، يتواجد أصحاب القبّعات الزرقاء في ساحة التحرير في وسط بغداد.

وبحسب تصريحات قادة التيّار الصدريّ، فإنّ واجبهم حماية التظاهرات.  

وكان زعيم التيّار الصدريّ مقتدى الصدر قد دعا في 31 كانون الثاني، أنصاره إلى التظاهر في ساحات الاحتجاج بأعداد حاشدة، ومساعدة القوّات الأمنيّة، فيما ردّ المتظاهرون في ‏2 شباط بالرفض على الدعوة.

يعتقد القياديّ في التيّار الصدريّ حاكم الزاملي، في حديثه إلى "المونيتور أنّ دخول القبّعات الزرقاء ساحة التظاهرات صاحبته حملة تشويه كبيرة للتيّار الصدريّ، مفنّداً العمل ضدّ المتظاهرين بالقول إنّ المتظاهرين الصدريّين هم أوّل من وقفوا ضدّ الحكومة، معتبراً أنّ "متظاهري التيّار هم الذين عزّزوا التظاهرات، ولولاهم لانتهت الاحتجاجات منذ فترة طويلة.

 

يرفض الزاملي الرأي أنّ القبّعات الزرقاء هي ميليشيات مسلّحة وتمثّل نسخة مدنيّة عن الأذرع المسلّحة التابعة إلى التيّار الصدريّ، قائلاً إنّ لا تحوّل في طريقة التيّار الصدريّ في التعبير عن توجّهاته القائمة على السلميّة، وأنّ مقاطع الفيديو التي تنشر مفبركة، ولا تنقل تفاصيل المشهد كاملاً وتجتزئه من سياقه.

 

ويروي الزاملي أنّ القبّعات الزرقاء تصدّت بالفعل لعصابات مسلّحة تخريبيّة في ساحة التحرير، وفي منطقة السنك، وفي ساحة الخلّاني في بغداد، حاولت سرقة المتاجر، كما حاولت السطو على البنك المركزيّ العراقيّ.

يوضح الزاملي طبيعة القبّعات الزرقاء وميولها وامتيازاتها، بالقول: إنّهم أفراد متطوّعون يؤمنون بالمنهج السياسيّ والفكريّ للتيّار الصدريّ، ولا يتلقّون أيّ دعم أو راتب من أيّ جهة"، مشيراً إلى أنّ عددهم في كلّ أنحاء العراق لا يتجاوز الألفي إلى الـ3 آلاف فرد، غير مسلّحين، ولم يدخلوا دورات عسكريّة أو أمنيّة حتّى يوصفوا بأنّهم ميليشيات.

ويقول القياديّ في تحالف سائرون الذي يقوده التيّار الصدريّ رامي السكيني لـ "المونيتور"   إنّ زعيم التيّار الصدريّ، ومنذ بداية الاحتجاجات، وظّف الجهود لإرادة الشارع والعمل على انتزاع الحقوق المسلوبة للمواطنين، والوقوف مع المحتجّين ضدّ الطبقة السياسيّة، حيث كان أنصاره متواجدين مع المحتجّين منذ بداية الاحتجاج، وهو أمر موثّق عبر الأفعال والتصريحات.

يكشف السكيني عن أنّ الخشية من تسلّل المخرّبين إلى التظاهرات، وخلط الأوراق للإساءة إلى التيّار الصدريّ المتواجد في الاحتجاجات، دفعا إلى ضرورة تمييز أنصار التيّار بارتداء القبّعات الزرقاء، ومنع توجيه التظاهرات لصالح أحزاب وغايات معيّنة.

لا ينكر السكيني حصول أخطاء في ساحة التظاهرات من قبل القبّعات الزرقاء، وهو أمر متوقّع في مثل هذه الحشود الكبيرة، لكنّها أخطاء غير مقصودة، ليس هدفها ترهيب المتظاهرين"، مدلّلاً على رأيه بالقول إنّ التيّار صاحب شعبيّة ومقبوليّة واسعة في الشارع في شكل عام وفي ساحات التظاهر، وهو ما يمنحه القوّة في المشهد السياسيّ.

ومن الواضح، فان القبعات الزرق رسمت حدود النفوذ في ساحات التظاهر، ووضعت امام تحركاتهم الخطوط  الحمراء  التي ينبغي عدم تجاوزها.

  المسلة - صحف عالمية


شارك الخبر

  • 1  
  • 21  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (1) - ابو عبد الله
    2/15/2020 11:02:45 AM

    م ما يثير السخرية والاستغراب ان هذه القبعات تحمل علامة شركات أمريكية الا وهي أديداس ونيويورك الشهيرة اذا كان المتظاهر الدي يضعها على رأسه يعلم دلك فهذه طامه اما ادا كان لا يعلم فكانت هذه طامه كبرى اذا كانت هناك ضرورة لوضع قبعات على الرؤوس كان من الاجدر ان يضعوا ما يمثل العراق مثلا الغترة او اليشماغ لماذا التشبه بالامريكان ام انكم تعملون دعايه مجانية لشركات أمريكية ياليت شعري اعلم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •